المغرب يغازل زاوية الراي لشيخها «الشاب حسني».. ويثير غضب الجزائر

Discussion dans 'Scooooop' créé par tarix64, 13 Août 2007.

  1. tarix64

    tarix64 Visiteur

    J'aime reçus:
    46
    Points:
    0
    يونس مسكين:

    [​IMG]رضا الطلياني




    بعد فصول الصراع الصوفي بين المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية حول الظفر بولاء الزاوية التيجانية وشيوخها، بات الطرفان يتنافسان على كسب ود «زاوية الراي» وتقديم الدعم لشبابها. ورغم أن الجانب المغربي يقر بأن أصول هذه «الزاوية الرايوية» تعود إلى وهران الجزائرية، وأن شيخها الجليل «الشاب حسني» دفين نفس المدينة، حيث أقيم له ضريح يزوره أعيان المدينة وضيوفها القادمون من العاصمة كل سنة في موسم وهران لفن الراي، إلا أن مريدي هذه الزاوية المنتشرين في كل أرجاء المغرب خاصة منها المنطقة الشرقية، وظهور عدد من «الشيوخ» المتفرعين عن الزاوية الأم بطرقهم ومريديهم المحليين والإقليميين، جعلوا سلطات المغرب تنتبه إلى خطورة إبقاء هؤلاء تحت سيادة الجيران، فأقامت لهم موسمهم المحلي بالقرب من معقل الزاوية البوتشيشية بمداغ، وجعلت السعيدية محجا سنويا لمحبي وعاشقي لحظات الوجد والتعبير عن العشق الإنساني والانقطاع عن شهوات الشعبي والأمازيغي والغربي، وإخلاص الخضوع لشيوخ الراي الذين يراهم مريدوهم دائمي الشباب مهما حفر الدهر من تجاعيد على وجوههم وأحرق الشيب من شعر رؤوسهم وأحالها إلى البياض.
    بالفضيحة الحقيقية وصفت الصحافة الجزائرية دورة هذه السنة من مهرجان الراي الذي دأبت مدينة وهران على تنظيمه، وراحت تبكي تقصير حكامها الأشاوس في حماية إحدى القلاع الحصينة للهوية الجزائرية. وسبب الفضيحة لدى الجيران لن يأتي إلا من الجار المغربي الذي بات يزاحمهم في احتضان ملتقيات ومواسم هذا الفن الذي يوصف بـ«المسوفج». مهرجان السعيدية لهذه السنة هو أضخم مهرجان يقام هذا العام لـ«الأغنية الجزائرية» لكن في المغرب، يا للعار، مما أثار غضبا لا يحتاج أصلا إلى الإثارة لدى حكام وهران التي «راحت خسارة» بشهادة الجزائري الشاب خالد.
    هذا الأخير الذي حاربت من أجله فتاتان شاونيتان خلال الدورة الأخيرة لمهرجان «ألغريا» آلاف الشبان، فكانت إحداهما تستعمل المرفق بخشونة والأخرى تبث ابتساماتها الرقيقة وكلماتها العذبة حتى يفسح لها الجمهور الطريق إلى المنصة للتملي بـ«ابتسامته اللي كاتهبل والهدّات ديالو الغرابين». التحف بعلم المغرب وغازل الشاونيات ولم ينس البيضاويات، قبل أن يحول شيكا بالملايين إلى حسابه ويقفز إلى مدينة وجدة حيث ينتظره جمهور أكبر وشيك أكثر دسامة. لكن الأشقاء لم يسجلوا له غير التحافه بعلم العلويين طيلة الحفل.
    الشاب خالد، الهندي، الشاب الصحراوي، الشاب عبدو، حسني الصغير... لائحة طويلة لجزائريين قفزوا فوق الحدود المغلقة بين البلدين وأحالوا ليل مدينة وجدة إلى نهار، بينما أحالوا عرس جارتها وهران إلى «فضيحة» بعد أن كادت دورته لهذه السنة أن تلغى لولا لطف وزيرة الثقافة «الشابة خليدة»، والتي يتهمها مريدو «الزاوية الرايوية» بالسعي إلى تشييع هذا الفن المتمرد وغير القابل للترويض أو حمل طابع الرسمية.
    هذا الجزائري الطالياني الذي تعود على قول الحقائق الصادمة، كحديثه عن معاناة جزائري تزوج إيطالية (جوزيفين) لكنه سرعان ما بات يرجو منها تطليقه وإطلاق سراحه، بينما ضرب كل حملات الدعاية والترويج الرسمي لأخطار الإقدام على الهجرة السرية والتحذير من مغبة الإقدام عليها، بكلمة واحدة قالها ولم يصمت: «يا لبابور يا مون أمور».
    الرد الجزائري لم يجد له من سوابق شيوخ الراي مع الجينرالات ما يبرره، ففي أحد البرامج الفنية، فاجأ الشاب بعزيز مسؤولي التلفزيون الرسمي بأغنيته الشهيرة حول الجينرالات معددا نواقصهم، فتجمدت الجزائر بكاملها وبقي الشاب بعزيز وحده يتحرك.
    أسباب وخلفيات الصراع بين البلدين معروفة وميادينها باتت مختنقة بغبارها المتناثر والخانق للأنفاس، لكن إقحام الفنون وحناجر المغنين في هذا التطاحن، يحرم الشعوب من آخر منافذ تواصلها وملامسة وحدتها الثقافية والتاريخية.
     

Partager cette page