المغريات الاستراتيجية لتصفية الدولة الع&#1576

Discussion dans 'Scooooop' créé par HANDALA, 7 Septembre 2006.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    المغريات الاستراتيجية لتصفية الدولة العبرية


    المصدر: أ· عزالدين مصطفى جلولي
    2006-09-07

    توالت سلسلة النكسات والإخفاقات السياسية والعسكرية منذ إعلان دولة الكيان الصهيوني نهاية الأربعينيات، حتى بات راسخا لدى الطبقة العربية المستحكمة في القرار السياسي بأن هذا القهر الذي نعانيه وليد اختلال في توازن القوى المادية بيننا وبين إسرائيل، وبالتالي لا مناص من العمل وفق خطة أخرى غير خطة المواجهة التي خسرناها مرارا وتكرارا؛ فكانت عملية السلام بين العرب وإسرائيل بديلا عن هذا الصراع وتمهيدا لحل قضية فلسطين من الجذور، لعل القوم يهنؤون بالأمن والأمان والسلامة والسلام، دونما مراعاة لإرادة الشعوب العربية والإسلامية، ودونما قراءة منفتحة على التاريخ الإسلامي وتاريخ الشعوب المعروفة بمقاومة المستعمرين·
    إغراءات عديدة لاحت في أفق الأمة وفي مستقبلها الذي أشرق من جديد، إغراءات بدأت تُبلور غدا له طعم غير تلك الطعوم التي ألفناها حتى مجتها أذواقنا فلفظناها، طعم لذيذ يعيد لمخيلة أبناء أمتنا ماضيها العزيز المرفّه الجميل·
    عندما نقرأ بشائر النصر الحالي، ندرك كم هي طريقة سهلة ميسورة لو حفّفنا الخطى سراعا لنبلغ النهاية، نهاية النصر الأكيد على هذا الكيان، الذي طفق في التداعي والسقوط مذ ظهر فتية آمنوا بربهم وزادهم هدى وآتاهم تقواهم··· فعلى وقع النصر المحقق في لبنان أرصد معالم مغرية، رأيتها تتفاعل في النفوس، ربما كان لها دور مستقبلي في صياغة واقع جديد·


    ـ أولا: المغريات الروحية
    تمثلت في قناعة الناس اليوم بأن نصرا كهذا ما كان ليكون لولا القوة الروحية الدافعة للمقاومين في لبنان، يمده من بعده وعد الله بالنصر والتمكين لمن آمن به وصدق ما عاهد الله عليه· وليت شعري هل تشاء الأقدار بنا خيرا فتفتح عقولنا وقلوبنا إلى خطاب الله المحفوظ الباقي، فنقرأه وكأنه يتنزل علينا من جديد، ونؤمن به ملء جوارحنا كما آمن به المصطفى
    وآله وصحبه فعزّوا وسادوا؟


    ـ ثانيا: المغريات التاريخية
    ما كانت جيوش المسلمين لتنتصر بعدة وعتاد، وعتاد العدو دائما كان أقوى وأكثر، وما كانت المقاومة في لبنان لتنتصر اليوم وتعيد تجارب التاريخ الفريدة ـ التي يجمع المسلمون جميعا سنة وشيعة على عظاتها وعبرها ـ وهي لا تمتلك إلا ما استطاعت من قوة ورمي، لا تتناسب بتاتا مع قوة العدو ورميه، ولكنها انتصرت بفضل ذلك الفارق الكبير الغائب في معارك دولنا مع هذا الكيان؛ فقد حاربته هذه الدول في الماضي بأسماء ومسميات غريبة، وما أغنت عنهم كثرتهم ولا ما امتلكوا من أسلحة استراتيجية أخرى كالنفط والمال والموقع··· بل حيّدوها من الصراع فهزموا وخابوا·



    ـ ثالثا: المغريات السياسية
    وأعني بها ذلك التحول في موازين القوى السياسية، التي كانت لصالح دعاة السلام سابقا، وهي لصالح المقاومة وداعميها اليوم· والسياسة في بعدها الدولي تحترم القوي ولا ترحم الضعيف· وهي مستعدة دوما لتحويل المستحيل إلى ممكن إن كان في ذلك مصلحة لها، وأي مصلحة لهؤلاء اليوم في استعداء حزب الله وسورية وإيران؟ وما المصلحة اليوم لهؤلاء في المراهنة على مغامرات الأمريكان الفاشلة في أفغانستان والعراق ولبنان، بعدما تبدى للعيان خيبة هذه المشاريع، واستحالة مواصلة الطريق في الأمد المنظور؟
    ولا غرو أن يأتي بعد ذلك مدد سياسي من أمريكا اللاتينية، التي تتحضر لتشكيل قطبها المعاند المنطبع بطابع أهلها البسطاء الطيبين· وسيكون من تداعيات ذلك أيضا في الأمد المنظور أن يقبل شباب سورية ومصر والأردن والسعودية قبل غيره ليسجل نصرا ثانيا، بعدما قرأ الدرس جيدا وحفظه ووعاه من لبنان، درس رأينا مصاديقه سالفا في انتفاضة الأقصى التي اندلعت بعد أشهر قليلة من تحرير جنوب لبنان عام الألفين·



    ـ رابعا: المغريات الواقعية لحال الدولة العبرية
    لم يكن الكيان الصهيوني في حياته القصيرة كلها أضعف مما هو عليه الآن، بعدما كسرت شوكته في لبنان مرتين· وبعد أن توارى عن الأنظار إلى غيبوبة متمادية آخر ملوك بني إسرائيل آرييل شارون، ليخلفهم ملوك طوائف ضعاف كضعف أولمرت وأدائه الهزيل الشبيه بأداء جنوده المتعاوين في زقاق عيترون وعيتا الشعب ومرج عيون··· وبعد أن بدأ يترسخ في نفوس الصهاينة أن لا مقام لهم بأرض الميعاد بعدما أصبحت غير آمنة، وكيف تكون آمنة وعنفوان جيشها مرغ بالتراب، ونظام دفاعها الصاروخي ما صد صاروخا واحدا من أربعة آلاف من الصواريخ· واقتصادها بات مهددا بهروب الراساميل الباحثة دوما عن الأمان· ناهيك عن أن ساسة الولايات المتحدة المحافظين باتوا في موقع لا يحسدون عليه· وقد سقطت نظريتهم في صراع الحضارات سقوطا متداعيا لا قائمة بعده· وها هو ذا البديل الديمقراطي في الولايات المتحدة يتحين الفرصة للعودة إلى سدة الرئاسة بعد غياب، وهو المتحفظ دوما على مشاريع الجمهوريين المتهالكين على الصراعات الحروب، التي أنهكت اقتصاد هذه البلاد الشاكية أصلا من عجز مزمن في الميزانية·


    جامعة المدية
    http://www.elkhabar.com/quotidien/lire.php?ida=43259&idc=32

     

Partager cette page