الميناء الجديد لآسفي.. قطب اقتصادي وازن على المستويين الجهوي والوطني

Discussion dans 'Info du bled' créé par RedEye, 20 Avril 2013.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    [​IMG]




    يشكل الميناء الجديد لآسفي٬ الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ اليوم الجمعة٬ انطلاقة أشغال إنجازه٬ مشروعا بنيويا ذي أهمية اقتصادية ولوجستيكية كبرى.
    لاسيما لكونه سيتيح مواكبة قطاع الطاقة والصناعة الكيميائية على مستوى الجهة.

    ويندرج هذا المشروع الهام في إطار الإستراتيجية الوطنية للموانئ المنفذة في أفق سنة 2030٬ والهادفة إلى تعزيز حصة المغرب من سوق التجارة البحرية الدولية والرحلات السياحية٬ وكذا إدماج نظام الموانئ داخل شبكة حركة النقل الجهوي.

    من جهة أخرى٬ يروم هذا المشروع المهيكل المساهمة في ترسيخ التوازنات الجهوية للمملكة وتعزيز التنمية الاجتماعية والبشرية ودعم تنافسية النشاط الاقتصادي٬ إلى جانب إحداث العديد من فرص الشغلí¸٬ سواء خلال مراحل البناء والتهيئة أو خلال مرحلة الاستغلال والصيانة٬ دون إغفال آثاره الإيجابية على الأنشطة الاقتصادية المجاورة.

    ويدخل ميناء آسفي في قطب دكالة- عبدة الذي يشكل أحد الأقطاب الستة المكونة للاستراتيجية الوطنية الكبرى٬ حيث يطمح بالأساس إلى مواكبة قطاع الطاقة والصناعة الكيميائية للجهة٬ إلى جانب تطوير حركة النقل من صنف الحمولات الطاقية الكبرى والصناعة المعدنية.

    وتهدف هذه البنية التحتية المينائية الجديدة٬ الواقعة على بعد 15 كلم جنوب مدينة آسفي٬ إلى تلبية حاجيات محطة الطاقة الحرارية الجديدة لآسفي التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب٬ حيث ستتيح تزويدها بالفحم الحجري ٬ سواء في مرحلتها الأولى أو الثانية.

    كما ستتيح توفير قدرة مينائية هامة وقابلة للتوسع من أجل تغطية الاحتياجات المستقبلية لنقل واردات وصادرات المكتب الشريف للفوسفاط وغيرها من حركة النقل في مرحلة ثالثة٬ إلى جانب دعم دينامية التنمية الاقتصادية للجهة وإعطاء دفعة جديدة لإعادة التأهيل العمراني للمدينة عبر تحويل ميناء آسفي- المدينة إلى ميناء للتجارة والرحلات السياحية.

    وسيمكن الميناء الجديد من تلبية حاجيات محطة الطاقة الحرارية الجديدة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب٬ والمقدرة ب 5ر3 مليون طن من الفحم سنويا٬ علما بأن أشغال بناء هذا المشروع ستتطلب تعبئة غلاف مالي قدره 4 مليارات درهم٬ وذلك بتمويل كامل من الميزانية العامة للدولة.

    وسيوفر الميناء خلال بنائه 03ر1 مليون يوم/ رجل/ عمل٬ أي ما يعادل 750 منصب شغل مباشر٬ مع إعطاء الأفضلية لتشغيل اليد العاملة المحلية٬ و825 منصب شغل غير مباشر. كما سيوفر خلال استغلاله وبصفة دائمة 180 منصب شغل مباشر و200 منصب شغل غير مباشر.

    وسيمكن مشروع ميناء آسفي من جهة تحرير الميناء- المدينة ليوجهه نحو الأنشطة التجارية والسياحة البحرية٬ ومن جهة أخرى سيمكن جهة مراكش من التوفر على واجهة بحرية مهمة.

    وللإشارة٬فإن تدابير هامة للمحافظة على البيئة بغرض تخفيف الآثار السلبية المرتبطة ببناء واستغلال ميناء آسفي سيتم تنفيذها ٬ وذلك للتمكن من إدماج المشروع في محيطه المباشر. فقد صممت هذه البنية التحتية باستخدام تقنيات ملائمة تأخذ بعين الاعتبار الرهان البيئي٬ مما سيحقق فوائد بيئية هامة للمنطقة٬ من بينها إحداث شاطئ على شمال الميناء الجديد٬ مشكلا بذلك فضاء ترفيهيا لعشاق رياضة لموج.

    كما أن تحويل أنشطة حركة نقل الفوسفاط ومشتقاته نحو الميناء الجديد (في المرحلة الثانية) سيمكن من تحسينالبيئة وشروط لسلامة والصحة بمدينة آسفي.

    والحري بالذكر أن المغرب انخرط في إنجاز عدد من المشاريع البنيوية المهيكلة المبرمجة في إطار الإستراتيجية الوطنية للموانئ٬ والتي سيتيح تفعيلها التدريجي في أفق سنة 2030٬ تحقيق مجموعة من الأهداف٬ أهمها بلوغ تدبير أمثل لرواج البضائع وتحفيز التنمية الجهوية لعموم التراب الوطني وتعزيز تنافسية الفاعلين الاقتصاديين المحليين.

    وتأتي هذه الإستراتيجية الواعدة للرفع من فعالية الموانئ وجعلها محفزة للتنافسية الاقتصادية الوطنية ومحركة للتنمية الجهوية٬ وكذا فاعلة في تموقع المغرب كمحطة لوجستيكية محورية على مستوى الحوض المتوسطي والشريط الساحلي الأطلسي٬ لاسيما عبر تحسين القدرة التنافسية لمجموع السلسلة اللوجستيكية وتثمين الموارد وتأمين الإمدادات ومواكبة التغيرات الاقتصادية.




    المصدر


     

Partager cette page