الهجرة المغربية والتناقضات

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 14 Septembre 2009.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    من رشيدة ذاتي رمز الاندماج السياسي إلى الموسوي عنوان تورط المغاربة في الإرهاب العالمي


    يتواصل نشر الدراسات التقييمية للتطورات التي شهدتها مختلف القطاعات والملفات خلال العشرية الأولى من حكم العاهل المغربي الملك محمد السادس ومن ضمنها الهجرة.
    في هذا الصدد كشفت تقارير متعددة أن الهجرة أخذت وزنا كبيرا من الناحية الاقتصادية، ولكنها تشهد تهميشا من الناحية السياسية بعدما فشلت حكومة الرباط في تأطير المهاجرين.
    في هذا الصدد، تبرز الدراسات، سواء الصادرة عن الحكومة المغربية أو نظيراتها الأوروبية أو المؤسسات الدولية، أن الهجرة المغربية في الخارج أصبحت ذات وزن لا يستهان به بالنسبة للمغرب.
    فمن جهة، هي تشكل 12' من مجموع سكان هذا البلد المغاربي وتتراوح مساهمة المغاربة ما بين 10' و13' من قيمة الناتج الإجمالي الخام بفضل التحويلات المالية التي تتجاوز ثلاثة مليارات يورو، كما أن عودة المهاجرين المغاربة الى المغرب في عطلة الصيف أو عطلات أخرى تشكل أكبر دعامة للسياحة المغربية بعدما بدأ تصنيف المهاجر بمثابة سائح أجنبي.
    وتفيد الإحصائيات الصادرة عن حكومة الرباط ومعاهد الهجرة رغم بعض الاختلاف النسبي بينها أنه خلال العشر سنوات الأخيرة غادر قرابة مليون مغربي وطنهم نحو الخارج بحثا عن فرص العمل بين المهاجر العادي وهجرة الأدمغة. وتصدرت اسبانيا قائمة مستقبلي المغادرين بعدما احتضنت حوالي 400 ألف مغربي جديد تلتها إيطاليا بحوالي 300 ألف فكندا وبعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا والولايات المتحدة علاوة على الخليج العربي. وتختلف طرق الهجرة نحو الخارج بين الطرق الشرعية عبر تأشيرة السياحة والعمل وطرق الهجرة السرية وأبرز تجلياتها مآسي قوارب الموت في مضيق جبل طارق وانطلاقا من سواحل جنوب المغرب نحو جزر الخالدات الإسبانية.
    ورغم أنه من الصعب جدا رصد ضحايا هذه الظاهرة، فإحصائيات صدرت عن 'جمعية حقوق كونية' ومقرها اسبانيا تؤكد أنه جرى خلال العشر سنوات الأخيرة تسجيل ما بين 800 غريق وألف غريق في شواطئ اسبانيا والمغرب، علما بأن المغرب لا يقدم المعطيات الكاملة حول هذا الموضوع.
    وفي الوقت نفسه هناك مئات المفقودين لتكون الحصيلة الإجمالية بين الجثث التي جرى انتشالها والمفقودين حوالي 1500.
    وتصدرت الهجرة المغربية عناوين الإعلام العالمي بين الحين والآخر خلال العشر سنوات الأخيرة. فصور وأخبار بعض المهاجرين المغاربة جالت مختلف وسائل الإعلام ولعل أبرزها صورة الموسوي
    الذي جرى اعتقاله بتفجيرات 11 أيلول/سبتمبر ضد البنتاغون وبرجي التجارة في نيويورك ثم صورة جمال زوغام وآخرين بسبب التورط في التفجيرات الإرهابية 11 آذار/مارس في العاصمة مدريد. وفجأة وجدت حكومة الرباط نفسها في موقف حرج للغاية، أكثر من ثلاثين دولة عربية وإفريقية وأوروبية ترغب في التنسيق معها لمواجهة الحركات الإرهابية التي يقودها مغاربة أو ينتمي إليها مهاجرون مغاربة.
    وتفيد معطيات سبق لأسبوعية 'الأيام' أن نشرتها أن المخابرات الغربية وأساسا الإسبانية والفرنسية والهولندية والبلجيكية، أنجزت أكثر من عشرة آلاف ملف حول مغاربة مهاجرين يشتبه في انتمائهم للحركات الدينية المتطرفة.
    وتكشف إحصائيات السجون في أربعة دول وهي بلجيكا وهولندا وفرنسا واسبانيا أن المغاربة يتصدرون الجنسيات المعتقلة بسبب الإرهاب.
    وإذا كانت الأخبار السلبية تطغى وتجد الإقبال من طرف القارئ وفق منطق الصحافة، فبين الحين والآخر كانت تحدث وقائع تجعل المهاجر المغربي يتصدر صدارة الإعلام العالمي ولكن هذه المرة إيجابا. ولعل أبرز محطتين أو حدثين في هذا الصدد هما تولي رشيدة ذاتي منصب وزيرة العدل في فرنسا وهو أعلى منصب يتولاه مهاجر في مختلف دول أوروبا، وتولي أحمد بوطالب رئاسة أكبر البلديات في هولندا وأوروبا وهي بلدية روتردام.
    وطيلة العشر سنوات الأخيرة حضر ملف الهجرة في أجندة الملك محمد السادس بحكم أنه يدخل ضمن ملفات السيادة المرتبطة بالقصر.
    وقرر الملك إنشاء المجلس الأعلى للهجرة كهيئة استشارية تساعد الدولة على إيجاد حل لبعض التحديات التي تواجهها الهجرة وجعلها في خدمة الوطن. وعاشت الهجرة طيلة السنوات الثلاث الماضية على إيقاع مشاورات متشنجة أفضت في آخر المطاف الى تعيين أعضاء مجلس لم يحظ بمصادقة أغلب المهاجرين الذين أعربوا عن ذلك في بيانات وتظاهرات في مختلف المدن الأوروبية وخاصة هولندا وبلجيكا وفرنسا واسبانيا.
    وفشلت حكومة الرباط حتى الآن في تأطير الهجرة سياسيا لا سيما في ظل ارتفاع أسهم الاسلاميين ومن ضمنهم حركة العدل والإحسان التي أصبحت تنافس الدولة في تأطير الهجرة

    حسين مجدوبي

    http://www.alquds.co.uk/index.asp?f...عالميfff&storytitleb=حسين مجدوبي&storytitlec=
     

Partager cette page