الهمة يورط البرلمان في وقفة احتجاجية وهمية أمام سفارة إسبانيا

Discussion dans 'Scooooop' créé par vanlee, 8 Novembre 2007.

  1. vanlee

    vanlee Abou Mouataz

    J'aime reçus:
    118
    Points:
    0
    خمس ساعات، كانت هي المدة التي قضاها العشرات من الصحافيين المغاربة والأجانب أمام سفارة إسبانيا بالرباط ينتظرون وصول البرلمانيين المغاربة، الذين أعلنوا عن وقفة احتجاجية أمام السفارة ضد زيارة الملك خوان كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية. القنوات الإسبانية كانت تعد لتغطية مباشرة للحدث، والقناتان المغربيتان، والفضائيات العربية: الجزيرة، العربية، دبي.. وغيرها من وسائل الإعلام المكتوبة، كانت قد أعدت الكاميرات لتغطية هذا الحدث الاستثنائي.. لكن شيئا من هذا لم يتحقق.. وفي الوقت الذي كان قد وصل فيه ملك إسبانيا إلى سبتة، كان الجميع يتساءل: أين هم البرلمانيون المغاربة؟ مما فتح المجال للتأويلات حول حقيقة ما جرى في الكواليس للتراجع عن الوقفة، بل إن بعض الصحافيين المغاربة، من شدة الاستياء من تأخر البرلمانيين، بدؤوا يرفهون عن أنفسهم ببعض النكت، فقال بعضهم إن البرلمانيين المغاربة لم يحضروا لأنهم خشوا أن تسجلهم كاميرات السفارة فيمتنع الإسبان عن منحهم تأشيرة دخول إسبانيا في المستقبل، وآخرون قالوا إن والي الرباط أصدر قرارا بمنع الوقفة الاحتجاجية، وآخرون ممن يتحلون بـ«الموضوعية» علقوا: «هكذا تجري الأمور في المغرب».
    لم يكن هناك أي مجال للشك في أن لجنة الخارجية والدفاع الوطني بالبرلمان المغربي، التي يرأسها برلماني الرحامنة فؤاد عالي الهمة، ستنظم وقفة احتجاجية صباح أول أمس الاثنين أمام سفارة إسبانيا بالرباط، فوكالة المغرب العربي الرسمية أعلنت عن الوقفة التي دعت لها لجنة الخارجية بالصيغة التالية: «بعدما أجمع أعضاء اللجنة على ضرورة مراجعة العلاقات المغربية-الإسبانية وإعادة النظر فيها في ضوء التطورات الأخيرة، أكدوا عزمهم على القيام بوقفة احتجاجية صباح يوم الاثنين المقبل أمام السفارة الإسبانية بالرباط للتعبير عن غضبهم»، وهذه هي الصيغة نفسها التي كررتها كلتا القناتين العموميتين الأولى والثانية.
    وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه وصول البرلمانيين إلى السفارة، كان هناك اجتماع في مقر مجلس النواب يضم رؤساء الفرق البرلمانية ومكتب مجلس النواب بهدف القيام بالترتيبات اللازمة لعقد الجلسة الخاصة باستنكار زيارة الملك خوان كارلوس، وهي الجلسة التي كانت مقررة مساء أول أمس على الساعة الرابعة والنصف مساء، وإعداد بيان ختامي للجلسة، وتحرير رسالة استنكار إلى السفير الإسباني بالرباط. وحسب مصدر مطلع، فإن الاجتماع تناول قضية الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة، حيث عبر أغلب الحاضرين عن عدم علمهم بهذه المبادرة التي وصفت بأنها «لا تدخل في أعراف البرلمان». وقد طال الاجتماع إلى حدود الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، تم خلاله الاتفاق على تسليم رسالة إلى السفير الإسباني وعدم القيام بوقفة احتجاجية. لكن خلال فترة انعقاد الاجتماع كان عدد من البرلمانيين من لجنة الخارجية في ردهة البرلمان ينتظرون انتهاء الاجتماع من أجل التوجه للوقفة الاحتجاجية. وحسب البرلمانية نجيمة طاي طاي، عضو مكتب لجنة الخارجية، فإن العديد من البرلمانيين ظلوا ينتظرون نهاية الاجتماع قصد التوجه للاحتجاج، وتضيف: «لا علم لي بالكيفية التي تم بها التراجع عن الوقفة، وعليكم الاتصال بعالي الهمة رئيس اللجنة ليقدم لكم التوضيحات». أما برلمانيون آخرون من اللجنة فرفضوا الإدلاء بأي تصريح حول ملابسات اتخاذ قرار الوقفة والتراجع عنه، ومعظم هؤلاء اكتفى بالقول إنه لم يعلم بالوقفة إلا من خلال التلفزة. وبينما لم تتمكن «المساء» من التحدث مع عالي الهمة، قالت فتيحة العيادي، الناطقة باسم فريق الهمة، إنه لم يكن مقصودا الإعلان عن الوقفة الاحتجاجية، وإنه «حصل هناك خطأ في صياغة بيان اللجنة»، وأكد برلمانيون لـ«المساء» أن مسودة بيان لجنة الخارجية، التي تم إعدادها في وقت متأخر من ليلة الجمعة الماضية، لم تكن تتضمن الدعوة إلى وقفة احتجاجية أمام سفارة إسبانيا، وأن عالي الهمة رئيس اللجنة هو الذي تدخل لإضافة هذه المبادرة، لأنه كان يرغب في مزيد من تصعيد الموقف مع الإسبان، لكن عدم التشاور مع مكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق، جعل المبادرة تتوقف بقرار من المكتب والرؤساء.
    على الساعة الثالثة والنصف، كانت اللجنة، التي كلفت بتسليم رسالة المجلس الاحتجاجية للسفير، تستعد لمغادرة مقر البرلمان، وهي تتشكل من 5 برلمانيين، هم رئيس لجنة الخارجية فؤاد عالي الهمة، وبناني سميرس رئيسة الفريق الاستقلالي (أغلبية)، ومصطفى الرميد رئيس فريق العدالة والتنمية (معارضة)، ثم إدريس الراضي والحضوري من مجلس المستشارين.
    لكن أمام السفارة تبين أن اللجنة أصبح عددها 11 برلمانيا، حيث سلمت الرسالة الاحتجاجية للسفير الإسباني.


     

Partager cette page