الوردي: لا تراجع عن تعيين جميع الأطباء هذه السنة بالعالم القروِي

Discussion dans 'Info du bled' créé par RedEye, 14 Juin 2013.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    "واهمٌ من يعتقدُ أنَّ التركيز فِي تصحيح اختلالات منظومة الصحة، على القطاع العمومِي دونَ استحضَار القطاع الخاص، أمرٌ متأتٍّ"، بهذه الكلمَات شددَ وزير الصحَة الحسين الوردي، فِي لقاء لهُ، مساءَ اليوم، بأحد فنادق الربَاط، على رؤيته التِي بسطها، بخصوص عمل الوزَارة وضرورة التأليف بين القطاعيْن العام والخاص.

    ومن مظاهر التعاون مع القطاع الخاص، ساقَ الوردِي مثالَ الاستعانَة بخدمات المصحات فِي تأمين تصفية الكليْ للمرضَى، التِي تكلفُ الوزَارة 308 مليون درهم، بسبب النقص الحاصل فِي المستشفيَات العموميَّة، على مستوَى الأجهزَة والموارد القادرة على تأمين العمليَّة دون اللجوء إلى الخوَّاص.

    الوزير التقدمِي أردفَ فِي اللقاء ذاته، المنظم من قبل حزبه، أنَّ إقامَة المستشفيات الجامعيَّة، وإنْ كانت أمراً يسهمُ فِي تحسين الاستشفاء، إلَّا أنهُ يبقَى متعذِّراً فِي ظل نقص الإمكانيات، والخصاص على مستوَى الأطر، بحيث أنَّ مركزاً صحياً جامعياًّ يكلفُ ما يربُو على مليار و350 مليون درهم، وَ التغييرات التِي من المزمع إحداثها في مستشفى ابن سينا، لوحدها، ستكلفُ مليَاريْ درهم، يقول الوردِي.

    على صعيدٍ آخر، شددَ الوردِي، على ضرورة فسح المجال فِي الوزارة أمام تدخل أطراف مختصة فِي مجالات أخرى، لإنجاز بعض المشاريع في قطاع الصحة العموميَّة، بحيث لا يستقيمُ وفقَ قوله، أن تظلَّ الوزارة ممسكةً بملفات العلاج والماليَّة، بل حتَّى تشييد المؤسسات الصحيَّة الجديدة، ضارباً المثل، بمنحَة للبنك الأوربِي للاستثمَار، قيمتها 92 مليون يورُو، كانَ من المتفرضَ أن تساعدَ على بناء 17 مركزاً صحياً، لمْ يُبْنَ أيٌّ منهَا حتَّى اللحظَة، بسبب وقوعِ خلطٍ، ودخولِ أشخاص لا علاقة لهم بالبناء على الخط، بالنظر إلى عدم صواب تدخل مندوب الصحَة فِي أورَاش البناء، لأنَّ لكل طرف هامشُ اخصاصات يديرهَا".

    وفِي سياقٍ ذِي صلة، تساءلَ الوردِي عن جدوَى عدم الإقدام على تحرير رأسمال المصحات الخاصَة، في إحالته إلَى قانون 10/94 الذِي ينظمُ حقَّ تأسيس مصحَّة خاصة، في الوقتِ الذِي اختارت فيه 68 بالمائة من دول العالم تحرير رأسمال المصحات الخاصة، الذِي لا يعنِي حسبَ ما ذهبَ إليه، فتحَ الأبواب على مصراعيهَا أمامَ "مول الشكَارة"، الذِي قد لا يحضرهُ الهاجس الطبِّي دائما، لأنَّ الاستقلاليَّة المهنيَّة أمرٌ جوهري، "فأنَا بحكم عمليَ طبيباً لفترة مهمة، أعِي ضرورة عدم تدخل أيِّ طرف في عمل الطبيب"، كمَا أدرِي أنَّ مول الشكَارة قد يطلبُ من طاقم المستشفَى غداً، عدم إجراء بعض العمليات لكونها غير مدرة، لكننَا استبقنَا ما قد يطفُو على السطح من مشاكل، يستطرد الوردِي، عبر اقتراح نخبَة تسير، وإحداث لجنَة أخلاقيات، لا ينضوِي تحتَها إلَّا الأطباء والممرضون.

    ورغمَ الإقرار بالنقص الكبير على مستوَى الموارد البشريَّة، الذِي يبلغُ 17.000 بالنسبَة إلَى الأطباء، لمْ يرَ الوردِي في النقص سبباً يثنِي أطر الصحَة عن القيام بعملها، في حدود مَا هوَ متاحٌ، لأنَّ من غير الممكن، أن يبقَى الطبيبُ مكتوفَ الأيدِي إلَى أن تتوفرَ جميعُ الشروط المطلوبَة كيْ يشرعَ فِي الاشتغَال، مستدلاً بمثل فرنسيٍّ مؤداه:
    "Les hommes et les femmes qui créent les moyens".

    ولدَى حديثه عن الأولويَّات، كانَ استهلالُ الوزير بالمستعجلات، باعتبارهَا مرآةً حقيقيَّة للمستشفَى، تعكسُ صورةً ما يجرِي بباقِي المرافق الأخرَى، قائلاً إنَّ وزارتهُ ماضيَة قدماً فِي تنفيذ الخطَّة الوطنيَّة بشكل تدريجِي بعدمَا تمَّ عرضُهَا أمام الملك محمد السادس، فِي الخامسِ من مارس المنصرم. بحيث أنَّ المروحيَّات الطبيَّة التِي تمَّ اقتناؤُها على سبيل المثَال، مكنت من إنقاذ حياة 22 شخصاً، وهوَ أمرٌ لا ينبغِي تبخيسه.

    وفِي مقامٍ ثانٍ، لدَى تحديده للأولويات، يذكر الوردِي التكَفل بالأمراض العقلية والنفسية، التِي لم يتمَّ إيلاؤها حظاً كبيراً من الأهميَّة فِي السابق، وتوجدُ مؤسساتها الصحيَّة اليوم، فِي وضعٍ كارثي، بشهادته.

    أمَّا السياسَة الدوائيَّة، التِي لا يمثلُ فيهَا سعرُ الدوَاء إلَّا عنصراً واحداً من بين عناصر أخرى، حسب الوردِي، فتستدعِي مقاربَة شموليَّة، تنأَى بنفسهَا عن الشعبويَّة، بحكم اعتماد المسألة على اقتناء الدواء الأقل ثمناً من السوق الدولية، وفي الوقت الذِي يستلزمُ فيه اتخاذ أية دراسَة تستبقُ مغبَّة الإضرار بمصالح الصيادلة، الذِين يعيشُ الكثير منهم أياماً صعبة. سيمَا أنَّهم يمثلون فئة مؤلفة من 43.000 شخص، يشغلونَ 35.000 معهم في صيدلياتهم.

    إلَى ذلك، تطرقَ الوزير إلى مسألةِ لطالمَا ارتبطتْ بهَا معاناةُ ساكنَة العالم القروِي، ممثلةًفِي رفضِ عدد كبير من الأطر الطبيَّة المتخرجَة حديثاً، العمل في العالم القروِي، وهوَ أمرٌ غير معقول، حسب الوردِي، الذِي أكد بنبرة حازمَة؛ "قُلْتُها ولن أتراجع، لا مناص هذه السنَة من تعيين الأطباء الـ315 بالعالم القروِي، لمَا من حاجةٍ ملحَة إلى خدماتهم فِي ربوعه، لأنَّ لدى المواطن المغربي حيثما كان حقاً في التطبيب، ومن ثمَّة لا يعقلُ أن يتركز الجميع فِي محور الرباط الدار البيضاء".




    المصدر

     

Partager cette page