انتحار الكرامة !

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par 7amil almisk, 26 Juin 2008.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63




    على مائدة معرفية في ليلة شبه صيفية اجتمعت
    بمفكرين من بلاد المغرب الأقصى ، لن أذكرهم بالإسم ، لأنهم أولا يرفضون ذلك ،
    و ثانيا ، قليل من أناس اليوم من سيعرفهم ، من ندرة القراءة و المطالعة
    في هذا البلد الجميل ،
    و هو جميل فعلا ، إلا إذا أردنا إلقاء جام غضبنا على هذه الطبيعة الساحرة !
    استمر لقاؤنا لسويعات ، لم اشعر بها ، كوني أعشق هذه المجالس ،
    حيث الفكرة تدور ، ليبدع الحاضرون ، حول موضوع معين !
    أخذنا الشوق إلى سنوات الشهامة ، إلى سنوات البطولة ،
    حينما كان للعرب قيمة على خريطة أرض الله ، و تعجبنا جميعا بدون استثناء ،
    من اللامبالاة التي سيطرت على الفرد المسلم العصري أو المعصرن ،
    فجاءت الإجابات تحوم حول نقطة واحدة ، و هي الإستغناء عن الهوية !

    شباب اليوم ، و لا يستغربن أحد أنني أكتب دوما عن الشباب ، فالشباب كلمة جليلة ،
    لا زلت ألصقها بهؤلاء الذين يملؤون بيوتهم ، دفاترهم و أماكن نومهم ،
    بأشياء بعيدة كل البعد عن هويتهم الأصلية : الإسلام ، و للإشارة لم يكن من
    بين من جمعتني بهم طاولة الحوار في هذه الليلة ، لم يكن بينهم زائر من كوكب علمانيوس !
    كانوا كلهم على اختلاف آرائهم يحترمون الإسلام كدين و تعامل و شريعة مطبقة !
    فهذه الإشكالية التي تطرح نفسها بشدة هي السبب الرئيسي في تردي أحوالنا اليوم !
    فأنا لا أستغرب أن الشباب الألماني ، و الشباب الصيني ، و الشباب الفرنسي
    يعرفون تاريخهم عن ظهر قلب ، و لكن أستغرب من شباب الإسلام الذين يرجى
    منهم الخير في هذه الأمة ، أن لا يعلموا عن تاريخهم شيئا ، و أن لا يذكروا إلا كلمة التوحيد
    بالكاد
    ! أستغرب جدا أن تسأل شابا ، من أصحاب السراويل الفضفاضة التي تأبى
    إلا أن تظهر عورته ، تسأله عن رسول الإسلام ، فيجيبك بضحكة بلهاء : هه ؟ هه ؟ لا أدري!
    لا بل يحمل مسؤولية عدم درايته بالمناهج و الدولة حينما تسأله لماذا لا تعرف !
    شباب و شابات في مقتبل العمر ، لا يدري أين يتجه ! لا يدري له هدفا ، إلا أنه يقلد ،
    المهم عنده أن يقلد عفن قوم استغنوا عن عفنهم و تعففوا عنه ليلتقطه شبابنا الواعد !
    آذان و ألسنة مثقوبة ، وشم على الخاصرة و الأذرع ، موسيقى صاخبة ،
    بذاءة في القول و العمل ، و كلمات جارحة ، حتى أننا ننسى في بعض الأحايين
    أننا في بلد مسلم ، إلا أن ينطلق الآذان الجميل يبرد الأرواح في هذا القيظ اللاشعوري الذي يتسبب فيه أمثال هؤلاء !
    العجيب أنك حينما تسأل شابا في الشارع عن فلسطين ، و عن الأراضي المحتلة و عن العراق ،
    يجيبك : أنا أريد أن أعيش ، و الأولى أن أدافع عن قضية بلدي : الصحراء !!!
    هكذا تباع العقيدة من أجل حبات الرمل ! هكذا ينسى هؤلاء الأحياء و ما هم بأحياء
    أن القضية الفلسطينية ليست قضية عروبة و لا قومية و لا تآخي ! المسألة عقدية مائة بالمائة !
    المسألة مسألة عقيدة منذ أن صدع رسولنا صلى الله عليه و سلم بالحق و الرسالة !
    العداء منذ الأزل بيننا و بينهم ، و لن يزول ، و إن كان هؤلاء اللامبالون بواقع أمة
    يشكلون الآن أغلبية الآراء ، فإن الطيب ليس كالخبيث و إن أعجبك كثرة الخبيث !
    خطير جدا أن يتخلى المرء عن خصائصه ، و عن هويته بهذه السهولة !
    أجدادنا في بلاد المغرب الأقصى كانوا ينامون على الحصير و يحاربون المحتل و يفتخرون أنهم من أفراد أمة الإسلام !
    ألا يعلم هؤلاء أن عدو الله آنذاك موشي ديان قال آنذاك( حينما كان هناك شيء و لو صغير من الشهامة)
    : مشكلة المسلمين أنهم لا يقرؤون ، و إذا قرؤوا لا يعون ما يقرؤون و لا يستفيدون من تاريخهم !
    يا ترى ماذا كان سيقول عدو الله إذا رأى شباب اليوم ! ؟ دعك من هذا : هل إذا هاجمتنا
    قوات اليهود الآن الآن ، ماذا سينفعنا أصحاب السراويل الفاضحة للمؤخرة ؟
    ماذا سينفعنا أصحاب السلاسل الذهبية ؟ لا أظنهم يقدرون على مواجهة كلاب اليهود فما أدراك بجنودهم !
    لأنه بكل بساطة لا توجد عقيدة ، و قضى الله تعالى في سننه الكونية أن من ابتعد عن شريعة الله
    سيجعل علو عدوه عليه عقابا له ! و لكي يأخذ الإنصاف مجراه ، فلا دخان من
    غير نار ، فهؤلاء الشباب هم نتيجة لعوامل كثيرة لا مجال هنا لذكرها في هذا المقال المسؤولية نتقاسمها كمجتمع كلي !

    تعجبني كثيرا مقولة كان يرددها القط في مسلسل أليس في بلاد العجائب الكرتوني ،
    حينما سألته أليس و هي في مفترق الطرق : إلى أين أذهب ، أي الطرق أسلك ،
    فسألها : أين تريدين ؟ فأجابته : لا أدري ! فأجابها بحكمة القطط : إذا فاختاري أي اطرق تشائين !
    أتمنى أن يكون المعنى أخذ طريقة إلى العقول !

    و قد دخلنا جحر الضب يا رسول الله !



    بقلم : مهدي يعقوب



    ---------------------------

    [​IMG]



     
  2. ذات النقاب

    ذات النقاب أختكم في الله

    J'aime reçus:
    102
    Points:
    48

Partager cette page