انقسامات ثورية بمصر

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 3 Décembre 2012.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    [​IMG]

    متظاهرون بميدان نهضة مصر تأييدا للرئيس مرسي

    استهلت غارديان افتتاحيتها في الشأن المصري بأن هذا الانقسام الكبير المشاهد يستلزم ممن يزعمون أنهم ديمقراطيون أن يعيدوا اكتشاف إمكانية التوصل إلى حل وسط. وقالت الصحيفة إنه بعد ما يقارب العامين وصلت الثورة في مصر حرفيا إلى النقطة التي كان ينبغي أن تحاول تفاديها بأي ثمن، ألا وهي ذاك الانقسام العميق وربما المستعصي بين قوتين تزعم كل واحدة منهما أنها الوريث الوحيد للثورة.

    إذ يقول مؤيدو الرئيس محمد مرسي إنه بعد شهور من عرقلة الأعمال السياسية والمقاطعة والتأجيل وعزم المحكمة الدستورية على إبطال كل أعماله لم يكن أمام الرئيس المصري خيار سوى المضي في مسودة الدستور النهائية، التي تقسم سلطته كرئيس، وستطرح بأية حال للاستفتاء الشعبي.

    أما معارضوه من العلمانيين والليبراليين والأقباط فقد توحدوا بطريقة لم يسبق لها مثيل بسبب ما يعتبرونه خطف الإسلاميين للسلطة، رافعين شعار "ارفعوا أيديكم عن ثورتنا". وكلٌّ من الفريقين يستطيع حشد الآلاف من أنصاره في الشوارع كما شوهد في عطلة هذا الأسبوع وكما سيشاهد هذا الأسبوع.

    وترى الصحيفة أن سير العملية كان أكثر إثارة للخلاف من النتيجة. فقد وصفت هيومان رايتس ووتش مسودة الدستور بأنها معيبة ومتناقضة من حيث إنها نصت على حمايات أساسية ضد الاعتقال التعسفي لكنها فشلت في إنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين. كما أنها لاحظت أن المسودة النهائية أسقطت النص على أن تحقيق المساواة للمرأة ينبغي أن يكون خاضعا للتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، المادة التي روج لها السلفيون. ومع ذلك هناك بعض العبارات العريضة التي تبرر القيود على حقوق الإنسان الأساسية، التي يبدو أنها تضع "الطبيعة الحقيقية للأسرة المصرية" فوق وأكبر من هذه الحقوق.

    وأشارت إلى أن الأمر أشبه بجراب الحاوي الذي يحوي الكثير من الأشياء غير المتشابهة، وأنه مثل كثير من هذا النقاش يتوقف على تفسير المستقبل. وتساءلت هل هذه المسودة تستحق هذه الإضرابات أو الأشهر من الشلل أو حتى قرار محكمة دستورية يلغي لجنة إعداد مشروع الدستور نفسها؟

    وقالت إنه ليس من الواضح أن المحكمة ستفعل ذلك، فليس هناك أي بلد -فضلا عن كونه مفلسا- يستطيع تحمل هذه الدوامة التي لا نهاية لها من قرارات المحاكم الحزبية. وليس هناك شك في أن الإلغاء الأصلي للمحكمة الدستورية لكامل البرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون -عندما كانت الاعتراضات على جزء فقط من مقاعده- تتوافق مع نوايا المجلس العسكري.

    وختمت الصحيفة بأنه لم يكن هناك شيء يفترض أن المحكمة ما كانت ستبطل الجمعية التأسيسية التي عينها ذلك البرلمان، مما يجعل المسودة غير صالحة أيضا. فقد نسي الطرفان ما حدث منذ 22 شهرا عندما نحى المصريون هوياتهم الطائفية جانبا عند دخولهم ميدان التحرير، ورفعوا العلم الوطني بدلا من ذلك. وباسم العلم يحتاج أولئك الذين يزعمون أنهم ديمقراطيون أن يعيدوا اكتشاف فن الحلول الوسطية الذي ظل طي النسيان فترة طويلة.


    المصدر: غارديان

     

Partager cette page