انقسام أوروبي حيال تسليح معارضة سوريا

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 23 Mars 2013.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    فشلت فرنسا وبريطانيا أمس في إقناع بقية الدول الأوروبية بإرسال أسلحة إلى المعارضة السورية، حيث تعد تلك الدول هذه المبادرة محفوفة بالمخاطر، لكن باريس ولندن ستواصلان محاولاتهما في الأسابيع المقبلة وقبل 31 مايو/أيار المقبل. وقال مصدر قريب من الرئاسة الإيرلندية الحالية للاتحاد الأوروبي إن وزراء خارجية دول الاتحاد الذين اجتمعوا في دبلن أمس الجمعة أجروا "مباحثات مفيدة، لكن الخلافات بشأن هذه النقطة لا تزال عميقة".

    واعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن تفاقم النزاع في سوريا يدعو "وبشدة إلى رفع الحظر مع نهاية مايو/أيار أو في الحد الأدنى إجراء تعديلات جدية عليه".

    أما نظيره الفرنسي لوران فابيوس فقال إن تزويد المعارضة السورية المسلحة بالسلاح لا يهدف إلى مزيد من عسكرة النزاع بل إلى حلحلة الوضع السياسي ومساعدة المقاومين حتى لا يتلقوا المزيد من القنابل من طيران الرئيس السوري بشار الأسد".

    كما أبدى فابيوس قلقه من "احتمال استخدام الأسلحة الكيماوية" من قبل الرئيس السوري "الذي يملك الكثير منها".

    في المقابل اعتبر الوزير البلجيكي ديدييه ريندرز أن رفع الحظر "يتطلب ضمانات حول طريقة تتبع السلاح ومخاطر انتشاره. ولم تتوافر لدينا هذه الضمانات حتى الآن".

    تحفظ وتهديد
    ولأسباب مماثلة، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إنه ما زال "شديد التحفظ". وأضاف "هي فعلا مسألة من الصعوبة بمكان، لأن من الضروري مساعدة الشعب من جهة والتأكد من جهة أخرى من أن الأسلحة الهجومية لن تقع في الأيدي السيئة".

    بدوره أكد نظيره النمساوي مايكل سبيندليغر أن "الاتحاد الأوروبي لم يتأسس لتسليم أسلحة، وليس واردا إدخال تعديلات على هذا المبدأ". وهدد بسحب 400 جندي نمساوي ينتشرون في إطار قوات الأمم المتحدة في هضبة الجولان السورية المحتلة إذا ما رفع الحظر عن السلاح.

    أما الوزير الإيرلندي إيمونت غيلمور فحذر من أن "الإمعان في عسكرة الوضع لن يساعد بالتأكيد في البحث عن حل سياسي يسعى إليه الأوروبيون".

    وقالت لندن وباريس إنه إذا تعذر التوصل إلى توافق قبل 31 مايو/أيار فإنهما ستتخذان خطوات من جانب واحد. وقال هيغ "هذا خيار للبلدين. لكن أولويتنا، بالتأكيد، هي التوصل إلى اتفاق في إطار الاتحاد الأوروبي.

    وفي محاولة للتوصل إلى تسوية مع باقي الدول الأوروبية، تدرس باريس ولندن عددا من الخيارات التقنية والقانونية. بغرض الإبقاء ظاهريا على وحدة أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 مع السماح في الوقت نفسه للدول التي ترغب في ذلك بأن تدعم بشكل أكبر المعارضة السورية.

    حدود التمييز
    ويرمي أحد هذه الإجراءات إلى التمييز بين تسليم أسلحة فتاكة هجومية ما زالت محظورة، وتسليم أسلحة دفاعية يتم السماح بها. لكن ما زال من الصعب إجراء هذا التمييز. وتساءل خبير عسكري "هل يعد الصاروخ أرض-جو سلاحا هجوميا أو دفاعيا؟ الأمر رهن باستخدامه وبإطار هذا الاستخدام".

    وطرح مثالا الصواريخ من نوع ستينغر الذي سلمته البلدان الغربية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) إلى المجاهدين الأفغان للتصدي للطائرات والمروحيات السوفياتية في ثمانينيات القرن الماضي. وأوضح أن بعضا منها استخدم لاحقا ضد القوات الأميركية التي اجتاحت في 2001 أفغانستان.

    على الجانب السوري قال سفير الائتلاف الوطني السوري في قطر نزار الحراكي للجزيرة إن المعارضة تبني أملا كبيرا على موقف بريطانيا وفرنسا، وعزمهما على تسليح الثوار، مشيرا إلى أن الجيش الحر في موقف قوي.

    من جهته أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب أن المعارضة السورية ستترك السلاح إذا استطاعت مواصلة طريقها من دونه، متهما جهات خارجية بتمويل واستخدام جماعات متطرفة داخل سوريا بطريقة لا تخدم مصلحة البلاد.



    الجزيرة.نت

     

Partager cette page