بحار شعبان

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par 7amil almisk, 13 Août 2008.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63



    مشكلتنا في عالمنا العربي أننا زيادة على أننا بدون هوية ، لم نعد نخشى الله تعالى !
    لا أعرف كيف لم أهتم بموضوع طرح في منتدى عربي حول السرطان الذي لا يزال ينخر جسد أمة
    الإسلام من جملة السرطانات المنتشرة في زماننا اليوم ، موضوع يتحدث عن استحمام الناس
    عرايا على شواطئ البحار ، و اختلاطهم رجالا و نساء عرايا كما ولدتهم أمهاتهم إلا من خرق تستر
    عوراتهم المغلظة ! و لا أتعجب هنا من هذا السرطان الخبيث المستشري فينا نحن المسلمين ،
    رغم أنه من الخطورة بما كان ، و رغم أنه يوجب غضب الله تعالى و عقابه ! العجيب في الأمر
    و الذي أدهشني كثيرا هو أفكار الكثير ممن ينتسبون إلى دين الإسلام ! فصيف هذه السنة الحار ،
    يتصادف و دخول شهر شعبان ، الذي يليه شهر رمضان ، و بطبيعة الحال ، فالفتيات و الشبان
    في بلداننا المتحضرة و التي في تقدمها تضاهي الغرب بمعداته و إنجازاته ، و يضاهي شبابنا شبابه
    في نشاطه و همته ، لا يقدرون على تفويت الفرصة في استعراض أجسادهم التي أعدوها سلفا ،
    و شهورا قبلا من أجل هذه الشهور المباركة ، فتل الذكور عضلاتهم ، و اتبعت النسوة
    و الفتيات حميات مشددة من أجل الظفر برشاقة تستعرضنها في شهور القيض ! و لأن الشباب
    عندنا يحتملون حر جهنم بزعمهم و لا يحتملون حر الصيف ، فإنهم يخرجون عرايا إلى الشواطئ !

    هذا كله لم يثرني ، الغريب في الأمر هو طريقة تفكير الكثير من الشباب في بلداننا الإسلامية ،
    فحين طرحت في الموضوع المذكور إشكالية العري في الشهور المقدسة عند المسلمين ،
    سمع كما توقعت من أول وهلة أن كل إنسان حر في أفعاله و سيحاسب عليها لوحده ،
    و ،ه سيدخل قبره لوحده و سيقابل ربه لوحده ! و هذا أمر طبيعي و منطقي و الكل يعرفه ،
    غير أن اتخاذه وسيلة من وسائل صد النصائح عنا لهو العبث بكل معانيه ! تلاه بعد ذلك من تنتسب
    إلى دين الإسلام لتقول بالحرف : أنا أستحم عارية على الشواطئ ، و كون فصل الصيف أتى
    في شعبان هو من المصادفة ، و شخصيا أعتبر شعبان فقط كباقي الشهور ، و لكني لا أستحم
    في البحر في شهر رمضان خوفا أن أبتلع شيئا من الماء فيفسد صيامي !!!
    امتلكني حينما قرأت هذا التعليق من الضحك المشوب بالحزن الكثير ! ألا نشعر بالحياء ؟
    هل افتقدنا ملكة الحياء و الخوف من رب العالمين إلى هذه الدرجة ؟
    حقيق بنا أن نخاف وقوع عذاب الله فينا فقد كثر الخبث بشكل مخيف جدا ، فأن تسمع فتاة
    من أهل الإسلام تتبجح بهكذا كلام و تقوله بملء فيها ، يقتضي منا أن نبحث عن الحل
    الذي به نخرج من هذا النفق الرهيب ! ، كما أني أود أن أسأل مثل هؤلاء النسوة ،
    لماذا تستحيين من لبس الملابس الداخلية خارج المنزل و تلبسنها على الشواطئ ؟ في مقارنة
    بسيطة بين الشاطئ و الشارع سيتبين لنا أن الأمر فيه تناقض بين ، و أن هؤلاء الذين
    يكيلون بمكيالين واقعون في تناقض نفسي غريب ، يعبدون الله في رمضان فقط ، ثم في باقي
    الشهور يتبجحون بالعري و السفور ، و لا أعلم حقا لماذا يصر الكثير من البشر على
    التشبه بالحيوانات التي كرمنا و فضلنا المولى عنها ! أما الذكور الذين يسمحون لزوجاتهم
    و أخواتهم بالخروج هكذا و التعري على الشواطئ فأمر الدين واضح فيهم ،
    فلا يدخل الجنة ديوث ، إلا أن يتوب مما هو عليه !

    أتمنى من الله تعالى أن يجعل هذا المقال الضلامي بداية لهداية الكثيرين و الكثيرات ،
    من قبل أن يأتي أمر الله و نندم ساعة لا ينفع الندم ، أو تغرق إحداهن في البحر و
    هي عارية و ما ذلك بمستبعد ، فبماذا يومئذ ستجيب يوم يسألها المولى : أمتي أأمرتك بهذا ؟ لماذا فعلت هذا ؟



    بقلم مهدي يعقوب
    ---------------------------

    [​IMG]


     

Partager cette page