بعيدا عن "النارنجيات" الانتخابية

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par maximo-27, 25 Février 2010.

  1. maximo-27

    maximo-27 Ghost

    J'aime reçus:
    224
    Points:
    63
    بعيدا عن "النارنجيات" الانتخابية
    احمد الحاج - بغداد

    وقف الرئيس الامريكي الاسبق ابراهام لنكولن ذات يوم امام حشد من مناصريه وقال لهم: من السهل على بعض الساسة ان يخدعوا كل الناس لبعض الوقت،
    ومن السهل عليهم ان يخدعوا بعض الناس لكل الوقت، الا انه من المحال عليهم ان يخدعوا كل الناس كل الوقت، هذا النوع من الخداع الزماني او المكاني وان شئت قلت (الزمكاني) على حد تعبير واضع النظرية النسبية البرت آينشتاين، يمكن ان نطلق عليه مجازا ما اسماه اجدادنا بعلم -النارنجيات- وهو العلم الذي يبحث في الحيل التي يستخدمها المشعوذون لإيهام الناس وابتزاز اموالهم بالباطل، يقابلها في ايامنا ما يعرف بالعاب الخفة، وقراءة الحظ والطالع، وقراءة الفنجان، والخدع السحرية، واشهر من كتب في هذا المضمار (ابو عامر الأندلسي) الذي يعد كتابه -الباهر في عجائب الحيل- مرجعا لكل من حث الخُطا لاستحمار الناس وخداعهم طمعا بالكسب السريع وعلى مختلف الصعد!.

    عندما أغارت الطائرات الامريكية على هيروشيما وناكازاكي في 6 و 9 آب 1945 والقت القنابل الذرية وقتلت 200 الف او يزيد لم يكن الهدف من العمليتين هو استعمار اليابان او هزيمتها عسكريا بقدر ما كان الهدف هو استحمار اليابان وهزيمتها معنويا وذلك بقتل تعاليم الساموراي العنيدة التي حالت دون استعمار اليابان على مدى 1000 سنة، ولكن اليابانيين لم يذعنوا وأداروا دفة الساموراي بالاتجاه الاقتصادي بدلا من العسكري فأصبحوا اعتى قوة اقتصادية في العالم، هزمت امريكا في كل مكان.

    ولا شك ان هوليوود تعد اكبر مؤسسة -استحمارية في العالم- على وزن (استعمارية، استغلالية، استكبارية، استهتارية..)،فعلى مدى عقود طويلة قادت هوليوود اكبر عملية غسيل ادمغة عرف في التاريخ ولا غرابة في ذلك فهي عبارة عن كارتل من الشركات السينمائية الضخمة التي ارسى دعائمها اليهود تاتي في مقدمها شركة (يونيفيرسال) التي اسسها اليهودي الالماني كارل ليمول بعد هجرته الى امريكا عام 1867 ، وشركة (فوكس) التي اسسها اليهودي المجري ويليام فوكس عام 1895، وشركة (متروكولدن ماير) التي اسسها اليهودي الروسي لويس ماير بعد عام 1838، وشركة (وارنربراذرز) التي اسسها اليهودي البولوني بنجامين وارنر، وشركة (باراماونت) التي اسسها اليهودي المجري أدولف زوس بعد عام 1890، هذه الشركات سعت جاهدة الى تنميط صورة العرب والمسلمين واظهارهم على انهم مجرد مجموعة من اللصوص والقتلة وقطاع الطرق، وسعت هوليوود بكل ما اوتيت من قوة الى الترويج للجنس والعنف والسحر والمخدرات، والترويج لافكار المنظمات الهدامة كالليونز، والروتاري، والكابالا، وشهود يهوه، والمورمون، والمافيا، وغيرهم عبر سلسلة طويلة من -النارنجيات- السينمائية الخداعة التي برعت فيها هوليوود.

    ومن يسلك مثبل هذا السلوك ويحذو مثل هذا الحذو في أي مكان في العالم وفي أي زمان لا يمكن ان نصفه الا بانه (رجل نارنجي) الطباع وان حاول انكار ذلك، فمن المرشحين من يبذل الوسع للعب هذه الايام على الحبال الطائفية او الاثنية بشتى الطرق ولو ادى هذا الامر الى الطعن بالصحابة والتابعين (رضي الله عنهم اجمعين)، ومن المرشحين من يسعى جاهدا لان يعد ناخبيه بما لا يملك اليوم وغدا وبعد غد من توفير فرص العمل، والقضاء على البطالة وتحسين دخل الفرد وبناء الوحدات السكنية والقضاء على الفقر ومكافحة الاميّة والنهوض بالواقع الزراعي والصناعي والاقتصادي للعراق دون ان يعرض برنامجه العملي لتحقيق هذه الوعود الكبيرة التي لا يمكن ان توصف الا بانها مجرد -نارنجيات- سرعان ما تنكشف حقيقتها بعد فوزه بالانتخابات او خروجه منها مذموما مدحورا.

    http://http://www.aljazeeratalk.net/node/5714
     

Partager cette page