تحذير: هكذا يعامل التلاميذ بمدارس المغرب حتى عندما لا يعنفون جسديا...

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par anaayoub, 5 Mai 2011.

  1. anaayoub

    anaayoub Accro

    J'aime reçus:
    187
    Points:
    63
    ملاحظة: يمنع تصفح الموضوع على الزوار أقل من 18 سنة.



    عن وعي ومن دونه، عن قصد وعن غيره، وتحت تأثير ضغوطات ومشاكل شتى، ومشاعر وأحاسيس ووضعيات عدة، وعندما لا يلجأ رجال ونساء التعليم بكل أسلاكه لعصيهم، وأنابيبهم، وأظافرهم، وأكفهم وصفعاتهم ولكماتهم وأرجلهم وتهديداتهم اللامتناهية بالتعنيف وكل أشكال عقابهم البدني المتعددة، تصرخ إحداهن بملئ فمها في وجه تلميذها المراهق:" نتا والله لا طفرتيه، وحق سيدي ربي لا كانت منك الطايلة، ويلا نجحتي سوكلي..."وهي لا تدرك أنها بقسمها الإنفعالي هذا تشل همة تلميذها وعزيمته، وتحكم على مطامحه بالوأد والتحنيط، كما تعطل قدراته وطاقاته الإبداعية..

    أستاذة أخرى ترفض دخول أحد التلاميذ إلى حصتها وترفع به تقريرا للمجلس التأديبي متحدية: " دابا نشوفو هاد التصنطيح ديالك فين غيوصلك المكلخ الموسخ، كيسحابليك عندي الكوري ولا الديسكوطيك..." حاسمة في مصير مستقبله، وموقفه من المدرسة المغربية، ومن النظام التعليمي ككل.

    تتفنن العديد من المعلمات والأستاذات في شتائمهن وسبابهن، فقد تأخذ الشتيمة صفة ذميمة، أو إسما لحيوان داجن أو متوحش من قبيل: "السلوبار، المكلخ، الكسول، المنحوس، المسخوط، الشيطان، المعقد، الحمق، المريض النفسي، الحيوان، الجحش، الحمار، البغل، الحلوف، الضبع، الكدار، الببغاء، الكلب..."، بل ويحدث أن يأخذ التوصيف أحيانا اسما لكائنات دقيقة لا مجهرية:" الطفيليات، البكتريات، الفيروسات، القرديات، الفطريات، السوسة، العفن.. الحيوانات المنوية المشوهة..".

    وتطول الشتيمة أحيانا لتقترح للتلميذ بتمن صادق وأكيد، أمنيات مفجعة ك"سير الله يعطيك الضرسة.. الله يشتت شملك.. الله يعطيك الحلاقم.. الله يعطيك السخانة.. الله يعطيك الكونصير.. اسكت الله يعطيك الساكتة.." وهلم جرا.

    أحيانا وعندما تود الأستاذات الفاضلات مراقبة وتحسين لغتهن، تنتقصن من تلاميذهن كل الصفات الحسنة. فلا تلتقط أذنيك غير"قليل الأداب.. قليل الحيا.. قليل الترابي.. السلكوط.. قمقوم الجدي.. راس الدلاحة.. راس القنفوذ.. راس الطبل.. وجه الخنزير.. شلاغم العتروس، ودنين قوبع.. نيف الغوريلا... الفورمة دكينكون.. " ناهيك عن الإمعان في تحقيرهن وإهانتهم عبر التنابز بألقابهم وأشكالهم وتسريحات شعرهم وأذواق هندامهم..

    تفيض الكأس، ولا يشفى غليل وغضب الأستاذات، فتنتقلن من السب واللعن والانتقاص والإهانة، إلى طلب الإله تخليصهن من هذا المشوه البشع، أو ذاك البلة المسلط، فتسمع من بين ما تسمع:" يشتقني ربي فيك.. الله يشويني فيك.. سير الله يعطيك طيار.. أذية.. مصيبة.. كصيدة.. ضر.. مرض..حريق.. الموت.. يشد بيك شقايق الأرض..". وفي الحالات المتشنجة الحرجة تستعير الشتيمة ألفاظا ساقطة، ومدلولات مبتذلة، تشكك في أصل ونسب وشرف التلميذ، وتنعته بأوصاف بديئة قادحة. وعندما يصل استفزاز الأستاذة والأستاذ إلى ذروته غالبا ما تواكب الشتائم بحركات متابعة، كأن تبصق أو تصفع الأستاذة تلميذها، أو تقذفه بدفتره أو تشده من شعره...

    تتطاول الأستاذات أحيانا إلى قذف فروع وأصول أسرة التلميذ واستنتاج نسبه المشبوه، ووسطه الفقير، وتربيته الزنقوية الساقطة، فتتزاحم على آذاننا مشتقات لغوية من قبيل" ولاد الحرام.. ولاد الكلب.. ولاد الزنقة.. ولاد الزنا.. السلعة الناقصة.. الجيعانين.. الموسخين.. الخانزين.. المجوعفين.." دون الحديث عن التشكيك في أدمية وإنسانية التلميذ:"واش نتا بنادم ولا ياجورة.. سطل..زبل.. دابة..؟ وفي ديانته أيضا من خلال سؤاله عن ديانه الحقيقية: " واش نتا ملحد ولا يهودي ولا نصراني؟" في تجاهل واضح وشنيع لديانته الأصل وفطرته الإسلامية الأولى...

    وتبقى الأم أكثر عرضة للمهانة وامتصاص غضب نساء ورجال التعليم، فتلاميذ الجنس الذكوري من الأساتذة ألفوا واعتادوا سماع ألفاظ من قبيل " مال يماك.. تحرك.. نوض.. خرج ليماك.. أجي لمك لهنا.. والله حتى نهرس.. نعطب..نفلق..نعور مك.." وأحيانا تأخذ الجدة والجد حقهم من الشتائم بل ومن التوصيفات القادحة "الله ينعل جدكوم الكلب.."

    يفتخر الكثير من الأساتذة ويهمسون في آذان تلاميذهم مفاخرين متوعدين مهددين:"عنداك يسحابليك غير أستاذ صافي، حتى أنا دوزت لعياقة ديالك وكثر، وحضي راسك قبل منخسر ونـ... مك شي نهار" مهشمين تلك الصورة الحالمة الجميلة التي يرسمها التلميذ في العادة عن أستاذه وقدوته ونموذجه الأعلى...

    ويحدث أن تتخصص كل أستاذة وأستاذ بشتيمة بعينها، تكون في الغالب من إبداعها وتركيبها الخاص من قبيل مثلا :" بقر علال.. فكرون الزبابل.. ليميزيرابل، تقصد البؤساء..حثالة المجتمع.. عصير الخماج.. ضحايا شباط.. جيل عباس وياسمينة.. وزيد وزيد".

    وفي الغالب يألف التلاميذ هذه النعوت ويتداولونها فيما بينهم، بل ويرافقونها بقهقهاتهم كلما ألقيت على مسامعهم في احتقار وتبخيس مثير لذواتهم وشخصياتهم.

    وكشكل من أشكال إنتاج عنف رمزي مضاد، والانتقام لكراماتهم المهدرة، يلصقون هذه الصفة بأستاذهم وأستاذتهم، ويجعلونها له أو لها كنية لصيقة، مغيبين اسمه الحقيقي. ويظل هذا اللقب الجديد يرافقه طيلة مشواره المهني. حتى ولو غير مؤسسة عمله، يحدث أن تستفيد الكنية القادحة بدورها من الحركة الانتقالية لاحقة بصاحبها حيث وجد وحيث كان..

    وفي الآخير، أعترف أنني لا أمتلك بدائل لألفاظ الغضب وعبارات السخط والتذمر. لكنني أقر بالمقابل أن حل هذه المعضلة رهين بتربية وتنشئة الأستاذ والأستاذة نفسيهما، ومدى استفادتهما من دروس علوم التربية وعلوم النفس التربوية، وكذا بمدى تمكنهما من التحكم في ردود فعلهما خلال لحظات الغضب والاستفزاز القصوى، ووعيهما الحقيقي بحساسية ومبلغ أهمية وظيفتهما ودورهما..

    وأحذر في هذا السياق من استهداف المعطلات والمعطلين حاملي الشواهد العليا المعتصمين أمام مبنى البرلمان، والمحتمل إلحاقهم بأسلاك التعليم كما جرت العادة بالسباب والشتم والقذف والبذاءات الكلامية من طرف مختلف أجهزة قوات الأمن المرابطة هناك، لأنها تهيؤهم وقتها لنقل المشهد إلى داخل قاعات الدرس والتحصيل.

    وجدير بالذكر أن للعنف المعنوي آثار وخيمة على مستقبل ضحاياه، وعلى البنية النفسية والاجتماعية والاقتصادية للفرد والمجتمع، لعل أبرزها إصابة ضحاياه بإحباط شديد ونفور دائم من المدرسة، مع إفقادهم الثقة والقدرة على الإسهام في أنشطة المجتمع، وعدم شعورهم بالرضا عن أنفسهم وإحساسهم الدائم بالذنب
    والامتهان .
    بالإضافة إلى عدم قدرتهم مستقبلا على التعامل مع التوترات والضغوط النفسية والاجتماعية، واحتمال انحرافهم لتعاطي المخدرات وكل أشكال الإدمان المعروفة..

    أضف لذلك أن العنف الرمزي يسهم بطريقة حتمية ومباشرة في الرفع من نسب الهدر المدرسي والخفض من مؤشرا ت النمو والتنمية..

    وأكتفي مؤقتا بالاستجداء والاستعطاف، كفاكم قتلا لنفوس ناشئتنا، كفاكم إهدارا لكراماتهم، كفوا عن الإساءة لأجيال الغد وإيذاء نفسياتهم الهشة، يكفيهم عنف الشارع والأسرة والإعلام وبؤس الحكومات المتعاقبة، قعدوا لتيمة تربوية جديدة عنوانها التواصل والاحترام، احذروا عنفهم الانتقامي المضاد، وإياكم ثم إياكم أن تتخذوا موضوعي هذا مرجعا لتطوير رصيدكم الشتائمي الضعيف...

    نورالدين شكردة

     
  2. russimor

    russimor motatabbi3

    J'aime reçus:
    68
    Points:
    0
    ja f weqto had sujet, allah ya36ik sa77a
     

Partager cette page