تحريم تعاطي الأدوية

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 25 Mai 2010.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    يبدو أن هناك من حسم أمره وقرر أن ينشد الشهرة، فليس هناك أحد أحسن من أحد، والأمر أيسر مما يتصور البعض، أو هكذا يتوهمون... راودتني هذه الخواطر وأنا أقرأ آخر صيحات الفتاوى التي حرم بموجبها أحد أساتذة جامعة الملك سعود - لا الإمام! - لبس التخرج، معللاً ذلك بأنه تشبه بالكفار، وقد قال ذلك في اليوم الذي شرف فيه الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفلة تخرج جامعته تحديداً!

    في ما مضى كنت أشعر بغضب عندما أقرأ مثل هذه الفتاوى، فما زلنا حديثي عهد بفتوى هدم الحرم وما شابهها، وأصدقكم القول أنني هذه المرة لم أشعر بأي غضب بل شكرت زميلي الأستاذ الجامعي! لأنني تخيلت ظروف صدور فتواه التي يبدو أنها جاءت في الوقت الضائع، ولذا لم تتعد أصداؤها عتبات مكتبه، يخيل إلي أنه أمضى الكثير من الوقت يفكر في شهرة من سبقوه من المشايخ بسبب فتاواهم العجيبة - فتوى إرضاع الكبير مثالاً - ويبدو انه لاحظ أن أصحاب تلك الفتاوى هوجموا، وحينها تحققت الشهرة المنشودة، بل إنها تجاوزت الحدود إلى المحيط العربي وجاوزته إلى محيط بلاد بني الأصفر وما هو أبعد.

    لا يمكن لهذا الأستاذ أن يقف موقف المتفرج وهو يرى بعضاً ممن هم أقل منه شأناً يحصلون على هذا الشرف، ولذا حسم أمره وقرر أن يقتحم هذا المجال الذي سيجلب الشهرة بأقصر الطرق، ويبدو أنه فات عليه أن يدرك أن لفتاوى التكفير والتحريم شروطها وأسبابها، إذ إن هناك شرطين أساسيين لنجاح مثل هذه الفتاوى: أولهما أن يكون صاحبها ذا تاريخ تكفيري واضح، وثانيهما أن تتعلق بموضوع جدلي، وقد انتفى هذان الشرطان، إذ إن صاحبنا غير معروف، و«لبس التخرج» عبارة عن زي موسمي يستخدم بضع ساعات في يوم من العام، ولذا فهو لا يهم مواطناً أرهقته مطالب الحياة.

    إضافة إلى ذلك فإن الجماهير بدأت تدرك النيات الخفية التي تقف خلف مثل هذه الفتاوى، ولأنني اعلم بأن هناك طابوراً من طالبي الشهرة يتحينون الفرصة لتكفير أي أحد أو تحريم أي مباح، فإنني سأتبرع هنا ببعض القضايا التي ستساعدهم في تحقيق ما ينشدون. فلنبدأ بالسيارة التي يفضل تحريم استخدامها لما في ذلك من تشبه بالكفار – مثل زيّ التخرج تماماً - أو لم يستخدمها الكفار منذ صنعها السيد فورد في ولاية متشغن بأميركا لمدة ثلاثة عقود قبل دخولها إلى وطننا؟ ثم هناك المصعد والميكرفون ومعظم الأجهزة المنزلية والساعة والطائرة التي استخدمها الكفار قبلنا، وبالتأكيد فإن استخدامها من قبلنا فيه تشبه بهم، ثم إن أكثر طالبي العلم والشهرة ذكاءً قد يستطيع أن يحرم بناء المنزل المسلح لما في ذلك من تشبه بالكفار الذين استخدموا الأدوات نفسها لبناء منازلهم، وقد يزايد على هذا من يستطيع تحريم لبس «الشماغ»، إذ هناك من يجزم بأن بعض الكفار الذين قدموا إلى بلادنا منذ زمن طويل قد لبسوه اتقاءً لحر الشمس الحارقة حينما كان أجدادنا – رحمهم الله - يلبسون العمامة! ولو سألني أحدهم وألح بالسؤال وأبدى حرصاً عظيماً على الشهرة لنصحته أن يحرم «الأدوية» لأن هذا هو «التشبه» بعينه، فقد استخدمها الكفار حينما كنا نتعالج بالكي والخلطات الشعبية.

    نرجو ان يدرك طلبة العلم الشرعي أن أي حديث أو قول شخصي مبني على فهم خاطئ للنصوص الشرعية - في زمن تطور التكنولوجيا في نشر الأخبار بشكل فوري إلى أرجاء الكون - يسيء للإسلام ويشوه صورته ويبعد الكثير عنه ويجعله عرضة للشماتة والسخرية والاستهزاء من خصومه وأعدائه.

    وأخيراً يجب على جامعاتنا أن تقف موقفاً حازماً من تصرفات بعض أساتذتها، فلا يمكن لأي جامعة أن تنشد الوصول للعالمية وبين جنباتها من يفتي بتحريم زي التخرج



    http://www.alarabiya.net/views/2010/05/25/109555.html
     

Partager cette page