تخفيف الإمام على الناس في الصلاة

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par benguerir, 2 Septembre 2007.

  1. benguerir

    benguerir Accro

    J'aime reçus:
    148
    Points:
    63

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة
    للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

    فمن حكمة الله - جل وعلا - أن شرع للناس صلاة الجماعة؛ ليزداد أجر المصلين، ويتآلفوا فيما بينهم، ويشعروا بالوحدة والقوة، كما جاء في الحديث عن ابن عمر - رضي الله عنهما - : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعاً وعشرين).[1]



    ولكن الناس باختلافهم ومشاغلهم المتنوعة، قد تثقل عليهم الجماعة في المسجد، والتأخر حتى تنقضي، فيميلون نحو أدائها فرادى، أو في غير المسجد، وحينها يذهب المقصود الشرعي من الجماعة، غير أن هذا الدين مكتمل البناء، لا يبني أمراً نقيض آخر، ولا يقول قولاً معارضاً لقول - حاشاه - .



    ومن واجب الأمة - جماعات وأفراداً، أئمة ومأمومين - التيسير والتبشير، والبعد عن التنفير مهما كان الأمر، لا سيما في شعائر الله، ومقاصد الشريعة، فهي أحق بأن تهوَّن للناس، فيقَرَّبون إليها، فلا يحسن التنفير عن العبادة في أي حال - ولو كان على سبيل الاجتهاد في العبادة -.



    فعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة؛ مما يطول بنا فلان. فما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في موعظة أشد غضبًا من يومئذ، فقال: (أيها الناس إنكم منفِّرون! فمن صلى بالناس فليخفف؛ فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة).[2]



    وعن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنه - قال: أقبل رجل بناضحين (الناضح: هو البعير الذي يستقى عليه)، وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يصلي، فترك ناضحه، وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه معاذًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (يا معاذ أفتَّان أنت؟). أو ( فاتن ) ثلاث مرات، (فلولا صليت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى؛ فإنه يصلي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة).[3] [4]. إلى غير ذلك من الأحاديث.



    وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإنه منهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء)



    هكذا راعى النبي - صلى الله عليه وسلم - أحوال أمته، ولم يشق عليهم، فيسَّر لهم الأمر، وأمر الأئمة أن ييسروا على الناس، (فمن صلى بالناس فليخفف)، لئلا ينفروا عن الدين.



    وبهذا تُعلم لنا أمور:



    1- حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إرشاد أمته، ومعالجة الخطأ بطريقة الإقناع كأن يذكر سبب أمره وحكمته، (فإنه منهم الضعيف، والسقيم، والكبير). ولا بد من مراعاة أحوالهم جميعاً، والرفق بهم فسبحان القائل: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (128) سورة التوبة.



    2- نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التثقيل على الأمة، ومنه: المشقة تجلب التيسير.



    3- مراعاة أحوال الضعفاء وذوي الحاجة، وكبار السن، وأهل الضرورات بقراءة قصار السور.



    4- من صلى منفرداً فله أن يطول ما شاء.



    وهكذا كل مسألة فيها مشقة وعسر لا بد من التيسير فيها، والتخفيف؛ لأن ذلك من مقاصد الشريعة الحنيفية السمحة.



    إذاً فالأصل في إمامة الناس التخفيف لجذب قلوبهم وإعانتهم على الصلاة، بدلاً من تنفيرهم عن المساجد.. لكن هناك حالات يسن فيها إطالة القراءة في الصلاة قليلاً، كقراءة سورة السجدة في الركعة الأولى في صلاة فجر يوم الجمعة، وسورة الإنسان في الركعة الثانية منها، وكذا الإطالة في الصلوات النافلة كصلاة التراويح، إذا كان المأمومون يرغبون وينشطون ذلك، وإلا فالأصل التخفيف على الناس، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر معاذاً وغيره بالتخفيف على الناس وهم في عهد الرسالة والوحي ومشاهدة الآيات الحية الصادقة على قوة الدين وصدق الرسالة فكيف بنا في زمن ضعف الهمة في أمور الدين، وقلة الخشوع أو عدمه! فينبغي للأئمة مراعاة أحوال الناس كافة، فإنما فُرض في الصلاة من القرآن سورة الفاتحة وما عداها فهو سنة...



    ولا يعني هذا أيضاً أن يستغل الناس فرصة التخفيف لينقروا الصلاة نقر الغراب ، أو يصلوا دائماً بالسور القصيرة جداً، بل مثل ما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً من القراءة بسور معلومة مثل الأعلى والشمس وضحاها في صلاة العشاء، وما شاكلها من السور والمقاطع من القرآن الكريم.



    نسأل الله أن يوفق الناس لما فيه الخير.



    والحمد لله رب العالمين.


    ------------

    [1] - رواه البخاري (620)، ومسلم (650). واللفظ له.

    [2] - صحيح البخاري:(1/46 برقم:90،670،672 ،5759 ، 6740).

    [3] - رواه البخاري: (5/2264برقم: 5755 )ومسلم:(1/339برقم:465).

    [4] - رواه البخاري: (1/248برقم:471) ومسلم: (1/341برقم:467)


    http://www.alimam.ws/index.php?pg=artv&ref=425

     
    2 personnes aiment ça.
  2. souf_red

    souf_red Visiteur

    J'aime reçus:
    4
    Points:
    0
    merci bcp akhi 3la had sujet
    f salat tarawi7 tay6aouel l imam fl9ira2a w tan3ya w matayb9ach khocho3 w tankamel 7ta ltali ma3raftch wach 3andi lajer ou la
     
  3. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63


    هذا يعود أختي إلى تهاوننا نسأل الله العفو و العافية ، فالإطالة التي نعتبرها نحن في هذا الزمان إطالة تعتبر عند السلف الصالح و الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين صلاة سريعة جدا ، فيجب علينا تعويد أنفسنا على القيام و الصلاة ، فنحن لا نتعب حينما نظل الساعات الطوال أمام التلفاز أو الحاسوب ، و نتعب إذا أطال الإمام شيئا ما

    نسأل الله أن يتجاوز عنا ، و إن شاء الله لكم الأجر فالله تعالى رحيم كريم جواد

     
    2 personnes aiment ça.
  4. billita

    billita Oum mohamed

    J'aime reçus:
    182
    Points:
    63
    jazak lah khiran 3la had mawdou3
     
  5. Ange

    Ange *~~*Al7amdou li llah*~~*

    J'aime reçus:
    69
    Points:
    48
    Lah ysabbarna oya3tina l9oudra 3ala l3ibada, jazaka Lahou khayrane
     
  6. isitien

    isitien Bannis

    J'aime reçus:
    28
    Points:
    0
    choukrane 3la tadkir
     
  7. maryam.chouchou

    maryam.chouchou Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    SALAMO 3alaykome
    chokrane ,khouya pr le sujet l mofide
     
  8. souf_red

    souf_red Visiteur

    J'aime reçus:
    4
    Points:
    0
    chokran didoox 3la tawdi7
     
  9. benguerir

    benguerir Accro

    J'aime reçus:
    148
    Points:
    63
    chokran les moderateurs
     

Partager cette page