تطلعات فلسطينية لما بعد الاعتراف الدولي

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 28 Novembre 2012.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    يأمل الفلسطينيون -من خلال توجههم الخميس إلى الأمم المتحدة للحصول على وضع دولة غير عضو لفلسطين في المنظمة الدولية- تحقيق مجموعة مكاسب قانونية وأخرى سياسية، يعتقدون أنها ستساعدهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

    ورغم حديث قانونيين وسياسيين للجزيرة نت، عن مكاسب هامة فإن محللين يعتقدون أن استثمار هذا الإنجاز يتطلب ترتيب البيت الفلسطيني، وإنهاء حالة الانقسام من جهة، وعدم الرضوخ للضغوط الدولية المتوقعة ضد أي خطوة فلسطينية في المحافل الدولية من جهة أخرى.

    ومن المنتظر أن يخضع مشروع الطلب الذي يقدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس -باعتباره رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، الخميس- للتصويت على رفع مكانة فلسطين (منظمة التحرير) من منظمة مراقبة، إلى دولة مراقبة إذا حصلت على أغلبية ثلثي الأعضاء.

    مكاسب مرتقبة

    ويوضح أستاذ القانون الدولي بجامعة الخليل، الدكتور معتز قفيشة، أن المكسب الرئيسي من الخطوة الفلسطينية هو ما سيترتب عليها وخاصة الانضمام لعدد من الاتفاقيات والمواثيق والمعاهدات والمنظمات الدولية.

    ويضيف أن المواطنين الفلسطينيين يصبحون -بعد الحصول على المكانة الجديدة- مواطنين يتبعون دولة يمكنها أن تمنحهم جنسيتها وجواز سفر وحمايتهم في الخارج دبلوماسيا، فضلا عن إمكانية الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية ورفع قضائية جنائية ضد إسرائيل.

    وقال إنه سيكون بإمكان فلسطين الانضمام لاتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بحالة الحرب "وهو ما يعني تحوّل وضع الأسرى من متهمين جنائيين في نظر إسرائيل إلى أسرى حرب، يتوجب على إسرائيل إطلاقهم عند توقف الأعمال العدائية".

    ووفق المحاضر الفلسطيني فإنه بإمكان فلسطين أيضا أن تنضم إلى اتفاقية فينا لعام 1961 الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية، ومعاهدة قانون البحار لعام 1982 التي تحدد المياه الإقليمية بحيث يصبح لفلسطين سيادة على البحر الإقليمي في قطاع غزة، واعتبار أي اعتداء إسرائيلي أو دخول لهذه المناطق سواء بالطيارات أو السفن خرقا لهذه الاتفاقية، يعطي فلسطين حق التقدم بشكوى ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.

    ويشير قفيشة إلى إمكانية الانضمام للمنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة التجارة العالمية التي يعني الانضمام لها التخلص من القيود الإسرائيلية وإمكانية طرد إسرائيل منها إذا ارتكبت خروقا تجاه فلسطين.

    من جهته يوضح الدبلوماسي الفلسطيني السابق والمختص في القانون الدولي حنا عيسى، أن الأهم في الخطوة الفلسطينية هو تغيير التسمية من منظمة التحرير ثم فلسطين إلى دولة فلسطين غير عضو.

    ويرى أنه لا يوجد معنى سيادي للخطوة الفلسطينية، لكنها حسب قوله تعيد القضية مجددا إلى أروقة الأمم المتحدة بعد أن كانت إسرائيل تعتبرها أراضا متنازعا عليها ضمن فراغ سيادي خاصة بعد أن حكمت الأردن الضفة ومصر غزة بين عامي 1948 و1967.

    وأضاف أن الجانب الفلسطيني حقق نقاطا جديدة ستقود لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، في حين تتخوف إسرائيل من إعادة تفعيل قرارات الشرعية الدولية بما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة في حدود 4 حزيران 1967، لكنه شدد على عدم إمكانية التنصل من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.

    استثمار الإنجاز

    من جهته، يشدد المحلل السياسي مؤمن بسيسو على ضرورة استثمار القيادة الفلسطينية لتوجهها من أجل محاصرة وعزل السياسة الإسرائيلية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.

    وذكر أن القيادة الفلسطينية ستكون بعد التصويت تحت طائلة الاختبار، وهي مطالبة بعملية فرز سياسي كامل باتجاه مطالب شعبها وثوابته، محذرا من الاقتصار على الاستثمار الشكلي والإعلامي لهذا الإنجاز دون توظيف جدي وقانوني.

    وشدد على صعوبة الحكم بشأن الخيار الذي ستسلكه السلطة الفلسطينية، غير مستبعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية لثني السلطة عن أي توجه لاستغلال المكانة الدولية الجديدة، وتوظيفها ضد إسرائيل وسياساتها العدوانية.

    ومع ذلك أكد أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع تحقيق أي إنجاز حقيقي بعيدا عن ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، مشددا على ضرورة دعم الموقف دوليا خلال تحصين الموقف الفلسطيني الداخلي وقيام الفصائل مجتمعة بالمبادرة من أجل إستراتيجية وطنية عامة.



    المصدر:الجزيرة.نت

     

Partager cette page