تعدد أشكال الوساطات في الزواج والخاطبة ال

Discussion dans 'Scooooop' créé par MATAPAYOS, 3 Avril 2006.

  1. MATAPAYOS

    MATAPAYOS Citoyen

    J'aime reçus:
    4
    Points:
    38
    [​IMG]


    تعدد أشكال الوساطات في الزواج والخاطبة التقليدية تستعيد مكانتها

    محمد علي الحنشي
    هل تعوّض وكالات الوساطة في الزواج الحقيقية (لها عنوان ومقر مادي) أو الافتراضية (على شبكة الأنترنت) الوساطة التقليدية "الخاطبة" في الزواج؟ وهل تمكن الراغبين في الزواج من شريك بمواصفات خاصة على إيجاد ضالتهم في العالم الافتراضي؟

    الأكيد أن هذه "الخاطبة العصرية" سمحت للأشخاص بتجاوز الحدود العائلية والمهنية والجغرافية في البحث عن شريك الحياة، لكن لا ينبغي أن نعتقد بأنها وسيلة سهلة ومضمونة، بل تتطلب شروطا ومصاريف قد لا تتوفر لدى الجميع. لذلك تظل الخاطبة التقليدية وسيلة لا مفر منها للتقريب بين الأحبة، لأنها تضمن توفر الثقة والجدية لرباط الزواج.

    "شريك العمر" معروض في سوق الزواج!

    تنشط وكالات الزواج لكسب زبناء جدد، وتتكاثر إعلانات البحث عن "شريك الحياة" في مواقع الأنترنت المتخصصة والجرائد. والجديد في الأمر هو تنامي مواقع الأنترنت التي تقدم خدماتها للراغبين في الحصول على زوج بمواصفات خاصة.

    وتوجد وكالات للزواج تحاول استقطاب زبناء جدد من خلال التواجد على شبكة الأنترنت. ويرى صاحب وكالة زواج في مدينة الرباط أن وظيفة وكالته الأساسية، هي ربط العلاقات بين الأشخاص بهدف الزواج.

    وتتلقى وكالات الزواج الطلبات من جميع الفئات الاجتماعية والمستويات التعليمية وجميع الأعمار ومن الجنسين، بشرط أن يؤدي المرشح مبلغ فتح الملف، ومقابلا في حالة نجاح وساطة الزواج.

    ويدافع صاحب الوكالة عن الطرق الحديثة في الزواج، ويلاحظا تراجع الزواج عبر الوسائط التقليدية منذ سنوات، لأن الأشخاص مسؤولون عن أنفسهم، ويبحثون عن شركائهم بمحض إرادتهم، ولا يرغبون في فرض أي شخص عليهم.

    لكن بعض الانتهازيين يستغلون هذه المهنة غير المهيكلة، والدليل على ذلك أنه تم مؤخرا إقفال وكالة للزواج بمراكش، لأنها لم تلتزم بأخلاقيات المهنة، بل سرق أصحاب وكالة للزواج أموال زبنائها، واختفوا!

    ويقول صاحب الوكالة نلتزم بالصارمة والجدية، ونبيع العلاقة بهدف وحيد هو الزواج. ونتوفر على بنك معطيات (حوالي ألف مرشح للزواج).

    ومعظم وكالات الزواج بالمغرب وكالات دولية، تتوفر على مرشحين مغاربة وأجانب من الجنسين، وتعطي أولوية للبلدان الفرونكفونية، بما أن المغرب بلد يتكلم سكانه الفرنسية. وتتخصص وكالة زواج بالمغرب، وهي فرع لوكالة زواج فرنسية دولية، في تزويج مغربيات بفرنسيين فقط.

    الزواج بين المطامع المادية وجاذبية المشاعر

    تختلف مبالغ فتح ملف الزواج لدى هذه الوكالات، فهناك من يطلب من المرشح مبلغ 300 درهم، وهناك من يطلب منه مبلغ ألف درهم. أما عند نجاح وساطة الزواج، فيدفع الزوج(ة) المحظوظ (ة) للوكالة بين 5 آلاف و 15 ألف درهم، حسب نوعية التعاقد مع مغربي أو أجنبي. ويتم إبرام عقد صلاحيته سنة مع المرشح، ثم تمنح سنة مجانية، للأشخاص الذين لا يستطيعون بناء علاقة بهدف الزواج، لأنهم ينطلقون سواء من أسس مادية أو جغرافية، في حين أن المهم هو جاذبية شخص نحو الآخر.

    ووجدت وكالات الزواج في السوق المغربي سوقا خصبا، ودخلته حينما أنجزت دراسة للسوق، وتعرفت على إمكانيات السوق المغربي الكبيرة في هذا المجال. وتصاحب وكالات الزواج المرشّحين، وتساعدهم ليعبروا عن أنفسهم بشكل أفضل، وتنصحهم بعدم الاهتمام بالجانب المادي فقط، بل التركيز على مسألة الانجذاب للطرف الآخر، قبل الانتقال إلى المسائل الثانوية.

    ويقتصر دور معظم الوكالات على ربط العلاقة بين المرشحين للزواج، أما اللقاءات فتتم بينهم، ولا تحضرها، ولا تؤثر فيها. وعندما يفتح الزبون ملفا في وكالة زواج، يطلع على بنك المعطيات، الذي يحتوي على معلومات دقيقة عن الأشخاص (السن والجنس والمهنة والهوايات) وصور لهم (للوجه والجسد بأكمله)، وتستدعي الوكالة الشخص الذي وقع عليه اختياره، وتطلب رأيه، وإذا وافق عليه، تربط بينهما العلاقة.

    والجديد الذي أتت به وكالات الزواج أنها تجاوزت معطى الحدود الجغرافية في نسج علاقات الزواج، بفضل وسائل الاتصال الحديثة، وانتقلت من وساطة تقليدية تستند على الوسط العائلي والقرب الجغرافي إلى علاقات جديدة، تعتمد على وسائل الاتصال الحديثة.

    قيمة وكالة الزواج في عدد زبنائها

    تعتبر وكالات الزواج أن كل شخص يلجأ لخدماتها يتحمل مسؤوليته تجاه الآخرين. لكن قد يحدث أن يصدم سلوك بعض المرشحين الزبناء الآخرين، بسبب الأهداف والنوايا المختلفة لكل شخص. وهاجس كل وكالة زواج هو البحث عن زبناء جدد لإغناء بنك معطياتها، لأن قيمة الوكالة في عدد زبنائها. وتقوم الوكالات بحملات إشهار للتعريف بنفسها، وتتوفر على فروع لها في المغرب أو خارجه.

    ويرى صاحب وكالة للزواج أن الوكالة أكثر مصداقية من مواقع الزواج على الأنترنت، لأن مستعمل الشبكة قد يتقمص أي شخصية. وأنا أعرف زبونا تقمص شخصية مغربي على الأنترنت، فبعثت له الفتيات صورا بلباس تقليدي (القفطان...)، وفيما بعد اتصل بهن بعنوان آخر، يقول فيه إنه أوربي، فأرسلن له صورا غير محتشمة! ونتوفر في الوكالة على 60 في المئة من النساء و40 في المئة من الرجال، وتتراوح الأعمار بين 18 سنة إلى 65 سنة. ولا تريد وكالات الزواج تحمّل إمكانية فشل العلاقات التي تربطها بين زبنائها، لأن الفشل وارد بالنسبة لها، مثل الفشل في أي مكان آخر أو مجال من مجالات الحياة. كما لا تستطيع تقديم أي ضمانات للأزواج المستقبليين، لأن لا أحد يمكنه أن يضمن أي شيء في مجال العواطف والمشاعر بين شخصين.

    والوكالة تنصح زبناءها ببعض النصائح ليصبحوا أكثر حظا في العثور على "شريك العمر"، ومن أهمها الملاءمة بين الإمكانيات والطموحات، فمثلا، "من الأفضل أن تتخلى عاملة في مصنع عن الرغبة في الزواج من طبيب ويتراجع موظف أجره ألفي درهم عن طموح الزواج من صاحبة صيدلية!".

    لكن هل وصلنا إلى درجة أن يعترف الشخص بأنه مرّ بوكالة للزواج للعثور على شريك حياته؟ يقول صاحب وكالة للزواج: هناك آباء يأتون بأبنائهم للوكالة، وهناك أشخاص يمرون من هنا، وانتهى الأمر، أي أنهم لا يتحدثون عن وساطة الوكالة، لأن المجتمع المغربي مازال ينظر بحذر لمثل هذه الوساطات عندما يتعلق الأمر بالزواج.

    وكالات الزواج وتدبير "أزواج جاهزين"

    يهدف البعض من لجوئه إلى وساطة الوكالة إلى التعارف مع الجنس الآخر بشكل مختلف، ليس عن طريق الوسط العائلي أو المهني، لأن البعض يرى الزواج عن طريق العائلة محمّلا بضغوطات كثيرة. والناس تريد الحرية والاستقلالية في علاقتها.

    ويتكتم صاحب الوكالة على مداخيله، ويعتبر نفقاته كبيرة، ويقول إنه يستثمر بعض مداخيله في وسائل الاتصال الجديدة، ويحاول الرفع من جودة خدماته، لتكون الوساطة ناجعة، أي أن كل ما يربحه فيما يتعلق بتسهيل مأمورية الزواج على زبنائه، ينفقه في امتلاك وسائل جديدة للعمل على المزيد من تسهيل هذه العلاقات، التي يطغى عليها طابع التعقد. ويمكن أن نستشف أمورا كثيرة يسكت عنها أصحاب وكالات الزواج، مثل، هل يعتبر اللجوء إلى الوكالة فشلا في حد ذاته، لأن الشخص لم يستطع الوصول إلى شريك حياته بطرقه الخاصة؟ لهذا يلجأ إلى الوكالة التي تسهل عليه المأمورية، وتعفيه من وجع الدماغ، لأنها تجد له "زوجا أو زوجة على المقاس" أو "زوجا أو زوجة جاهزة".

    وبخصوص نقطة حساسة، وهي مكان لقاء الأشخاص فيما بينهم، يقول صاحب الوكالة الشخصان مسؤولان معا، ويفعلان ما يريدان، وهناك أشخاص أجانب يصلون إلى المغرب، وتستقبلهم عائلات مغربية.

    والرأي الرائج عن الزبون الأجنبي هو أن الجانب المالي لا يهمّه، بقدر ما يهمه المستوى التعليمي، واستقلالية شريكته المستقبلية، وعدم تحملها لمصاريف عائلتها.

    الخاطبة التقليدية أسلم للعثور على "شريك الحياة"

    يرى أحمد أنه لا يمكن أن يرتبط بفتاة تعرّف عليها عبر الأنترنت أو وكالة للزواج، لأن ما يهمه في العلاقة هو الجدية والثقة المتبادلة. وهو الآن طلب من إحدى معارفه التي يثق بها، وفي اختياراتها أن تعرّفه بفتاة تتوفر فيها شروط الفتاة المسؤولة والجادة في بحثها عن شريكها.

    ويتصفح أحمد يوميا في مواقع الأنترنت بعض الإعلانات الغريبة عن طلب التعارف مع الجنس الآخر. فهناك من يطلب فتاة ل"زواج المتعة" أو "التعارف من أجل علاقة جنسية عابرة في فصل الصيف"...إلخ، ويساعد الأنترنت، الذي يمكّن الشخص من تقمص أي شخصية ولبس أي قناع، على طلب أمور غريبة، ويكون الهدف بالطبع ليس الزواج أو العلاقة الجادة، بل أشياء أخرى! لذلك يقول أحمد إن العودة إلى "الخاطبة التقليدية" أسلم وأفضل للعثور على "شريكة الحياة" التي تتوفر فيها جميع شروط نجاح واستمرارية العلاقة الزوجية.

    وتشاطره سعاد نفس الرأي، فهي ترى أن زواج آبائنا تم بالطريقة التقليدية، وكتب له النجاح والاستمرار، أما نسبة كبيرة من زواج اليوم، فيكون مآلها الفشل، لأن التعارف بين الطرفين لم يتم بالطريقة الملائمة التي تضمن للعلاقة الزوجية استمراريتها.

    لكن مهما كان الأمر، فالطرق متعددة، والهدف واحد هو بناء عش الزوجية، وضمان شروط النجاح والاستمرارية له. ولا يصح إلا الصحيح.

    source: http://alalam.ma/article.php3?id_article=14757
     

Partager cette page