تفسير المعوذتين

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par linvite, 23 Mai 2010.

  1. linvite

    linvite L'âme de samurai!!

    J'aime reçus:
    135
    Points:
    63



    تفسير المعوذتين

    من كتاب بدائع الفوائد لأبن قيم الجوزية

    روى مسلم في صحيحه من حديث قيس بن أبى حازم عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط أعوذ برب الفلق أعوذ برب الناس ، وفي لفظ آخر من رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن عقبة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم !ثحه قال له : ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون ، قلت : بلى ، قال : قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وفي الترمذي : حدثنا قتيبة نا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن علي بن رباح ، عن عقبة بن عامر . قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذتين في دبر كل صلاة قال : هذا حديحث غريب . وفي الترمذي و النسائي وسنن أبي داود عن عبد الله بن حبيب قال : خرجنا في ليلة مطر وظلمة نطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا فأدركناه . فقال : قل ، فلم أقل شيئاً ، ثم قال : قل ، فلم أقل شيئاً ، ثم قال : قل ، قلت : يا رسول الله ما أقول ؟ قال : قل : قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح وفي الترمذي أيضاً من حديث الجريري عن أبي هريرة عن أبي سعيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان ، فلما نزلتا أخذهما وترك ما سواهما قال : وفي الباب عن أنس وهذا حديث غريب . وفي الصحيحين عن عائشة : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا آوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد والعوذتين جميعاً ، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده . قالت عائشة : فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به ، قلت : هكذا رواه يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة ذكره البخاري ورواه مالك عن الزهري عن عروة عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث . فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيده رجاء بركتها وكذلك . قال معمر عن الزهري عن عروة عنها : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات ، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن وأمسح بيده نفسه لبركتها ، فسألت ابن شهاب كيف كان ينفث ، قال : ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه ذكره البخاري أيضاً ، وهذا هو الصواب أن عائشة كانت تفعل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرها ، ولم يمنعها من ذلك . وأما أن يكون استرقى وطلب منها أن ترقيه فلا . ولعل بعض الرواة رواه بالمعنى فظن أنها لما فعلت ذلك وأقرها على رقيته أن يكون مسترقياً . فليس أحدهما بمعنى الآخر ، ولعل الذي كان بأمرها به . إنما هو المسح على نفسه بيده فيكون هو الراقي لنفسه ويده لما ضعفت عن التنقل على سائر بدنه أمرها أن تنقلها على بدنه ويكون هذا غير قراءتها هي عليه ، ومسحها على يديه ، فكانت تفعل هذا وهذا والذي أمرها به . إنما هو تنقل يده لا رقيته والله أعلم . والمقصود الكلام على هاتين السورتين وبيان عظيم منفعتهما وشدة الحاجة ، بل الضرورة إليهما وأنه لا يستغني عنهما أحد قط . وأن لهما تأثيراً خاصاً في دفع السحر والعين وسائر الشرور . وإن حاجة العبد إلى الاستعاذة بهاتين السورتين أعظم من حاجتهه إلى النفس والطعام والشراب واللباس . فنقول : والله المستعان قد اشتملت السورتان على ثلاثة أصول وهي أصول الاستعاذة . أحدها نفس الاستعاذة ، والثانية المستعاذ به ، والثالثة المستعاذ منه ، فبمعرفة ذلك تعرف شدة الحاجة والضرورة إلى هاتين السورتين . فلنعقد لهما ثلاثة فصول الفصل الأول في الاستعاذة . والثاني في المستعاذ به ، والثالث في المستعاذ منه .

    http://www.almeshkat.net/books/archive/books/bdaaea.zip

     

Partager cette page