تفكيك خلية إرهابية وهمية بالبيضاء

Discussion dans 'Scooooop' créé par mellaite, 24 Mars 2008.

  1. mellaite

    mellaite Visiteur

    J'aime reçus:
    86
    Points:
    0
    تفكيك خلية إرهابية وهمية بالبيضاء


    قبل حوالي أسبوع، وبالضبط في 14 مارس، قام شخص مجهول بتكليف أحد المتشردين بمهمة إيصال ظرف إلى رجل أمن يعمل ببنك المغرب وسط البيضاء مقابل مبلغ مالي. وبمجرد تسلمه، سارع إلى إبلاغ مسؤوليه الذين حلوا في الحين يصطحبهم بعض أطر المختبر العلمي، حيث تأكدوا، كخطوة أولى، من خلو الظرف من أي مواد سامة أو خطيرة قد تكون مدسوسة بداخله.
    بعد ذلك، فتحوا الظرف وقرؤوا مضمون الرسالة التي توجد طيه، ليكتشفوا معلومات تبدو خطيرة وتتضمن إخبارا بمجموعة أسماء تهيئ لأعمال إرهابية.
    كان الشخص الذي بعث الرسالة قد قدم نفسه، من خلال ما جاء فيها، على أنه ضابط سابق بالبحرية الملكية، وأنه تم الاتصال به، في وقت سابق، من طرف أربعة أشخاص ذكرهم بأسمائهم، وأكد أنهم يعملون في إحدى شركات الأمن الخاص RMO ويسهرون على حراسة شركة «ميكرو إليكترونيك». أما الأمر الخطير في قصته التي ارتأى أن يخبر بها الأجهزة الأمنية فهو أن هؤلاء الأربعة اتصلوا به وأخذوه إلى إحدى الفيلات بحي البرنوصي في الدار البيضاء ليعرضوا عليه فكرة تدريب بعض عناصر جماعتهم، مضيفا في الرسالة أنهم أطلعوه على ترسانة كبيرة من الأسلحة متطرقا إلى كل سلاح بأدق التفاصيل، كما أخبروه بالأماكن التي ينوون استهدافها كساحة الهديم بمكناس ومبنى البرلمان بالرباط وفندقي حياة ريجنسي وفرح بالبيضاء ومواقع أخرى بفاس ومراكش وأكادير.
    بعد الاطلاع على محتوى هذه الرسالة الخطير، حدث استنفار أمني كبير وتم الإسراع بوضع تعزيزات أمنية في تلك الأماكن التي يفترض أنها مستهدفة، وبالموازاة مع ذلك، انطلقت الفرق الأمنية لمراقبة تحركات الأشخاص الأربعة الواردة أسماؤهم في الرسالة وجمع أكبر قدر من المعلومات عنهم، إلا أن كل التحقيقات التي أجروها لم تفض إلى نتيجة، بل أكدت أن هؤلاء «الإرهابيين» هم أشخاص مسالمون يعيشون حياة عادية ولا سوابق لهم أو انتماءات مشكوكا فيها. لكن بال عناصر التحقيق لم يهدأ، واهتدى واحد منهم إلى حيلة سؤال أحد المشتبه فيهم والوارد اسمه في الرسالة عما إذا كان له أعداء ليحصر اللائحة في شخصين فقط كانا يشتغلان معه في نفس شركة الأمن الخاص، وتبين بعد أخذ صورهما من أرشيف الشركة وأوراق مكتوبة بخطيهما أن واحدا منهما هو من كلف ذلك الشخص المشرد بإيصال الظرف لرجل الأمن في بنك المغرب والذي تعرف على صورته في الحين، وأن الخط الموجود على ظهر الظرف هو نفسه الذي حصل عليه المحققون من أرشيف الشركة. هكذا، تم اتخاذ قرار نصب كمين لـ«ب.م» بتوجيه طلب إلى مدير الشركة كي يتصل به ويخبره بأنه قد اتخذ قرار إعادة إدماجه في عمله وما عليه إلا الحضور لمقابلته، ليأتي في الموعد المحدد بالضبط ويجد في انتظاره رجال الأمن الذين اعتقلوه واضطر أمامهم إلى الاعتراف بالمنسوب إليه، كما عثروا بحوزته على نسخة من تلك الرسالة التي كتبها بدافع الانتقام من زملاء له يعتبرهم مسؤولين عن طرده من الشركة التي كان يشتغل بها.
    عادة ما تتلقى الأجهزة الأمنية كثيرا من الرسائل والبلاغات الكاذبة عقب تفكيك أي خلية إرهابية أو إلقاء القبض على مشبوهين، وهذه واحدة فقط من النماذج التي تكمن خلفها دوافع انتقامية تتوخى الإيقاع بأشخاص لا علاقة لهم بالإرهاب، بغرض توريطهم وتصفية حسابات جد شخصية.


    Source : almassae

     

Partager cette page