تقرير :المغرب والاتحاد الاوروبي يدرسان شراء منتوج القنب لاتلافه

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 27 Mai 2009.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    بدأ ملف مكافحة المخدرات في المغرب يتحرك مجددا وبقوة في أعقاب مطالبة الاتحاد الأوروبي للرباط بضرورة إظهار حسن النية في هذا الشأن وربط عدد من الامتيازات الخاصة باتفاقية الشراكة بين الطرفين بمدى درجة القضاء التدريجي على زراعة الكيف أو القنب الهندي. واتخذ المغرب إجراءات عملية من ضمنها توظيف المساجد.
    قال مصدر أوروبي لـ'القدس العربي' ان المفاوضات التي تجري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب حول الجوانب المتبقية من اتفاقية الشراكة المتقدمة الموقعة خلال تشرين الأول/أكتوبر الماضي تتضمن مفاوضات علنية حول ما هو اقتصادي وثقافي وسياسي وأخرى غير علنية بين خبراء الأمن من الطرفين ومن ضمنها الاتفاق حول كيفية مكافحة المخدرات والإرهاب.
    المصدر يبرز أن الاتحاد الأوروبي يتعاطى بين الحين والآخر بمنطق الحزم مع المغرب في ملف المخدرات، ويترك أحيانا هامش الثقة للمسؤولين المغاربة ليبرهنوا عن الجدية في مكافحة هذه الآفة.
    تعتبر فرنسا واسبانيا الأكثر تضررا من القنب الهندي المغربي، ويقوم البلدان بتنسيق بينهما وأحيانا الضغط على المغرب في هذا الشأن. ويعتمد البلدان السياسة الجديدة بعد تحذير من نتائج تقارير للدراسات الاستراتيجية تبرز أن المخدرات القادمة من المغرب دفعت بالإجرام المنظم الدولي إلى التمركز في اسبانيا وجنوب فرنسا للسيطرة على هذه التجارة التي لم تعد تقتصر فقط على شبكات مغربية وإسبانية بل انضمت شبكات فرنسية وروسية وبريطانية ورومانية وبلغارية.
    والعامل الذي أضاف قلقا آخر، هو أن طريق الحشيش تحولت إلى طريق للكوكايين كذلك بعدما بدأ تهريب المخدرات يتم انطلاقا من أمريكا اللاتينية عبر إفريقيا الغربية وسواحل المغرب نحو أوروبا.
    وحضر المغرب في القمة الاسبانية - الفرنسية التي جرت في مدريد نهاية نيسان/أبريل الماضي، حيث خصص البيان الختامي حيزا مهما لمكافحة المخدرات. ويبقى التركيز على المخدرات في هذه القمة ملفتاً للنظر لأن البلدين وقعا في تموز/ يوليو الماضي على اتفاقية مماثلة والآن يجري تطويرها وتعزيزها، وهو خطاب موجه للمغرب. وعليه، فمصادر سياسية في مدريد تبرز أن التنسيق أو تطبيق هذه الاتفاقية سيتطلب وبدون شك التنسيق مع الرباط. هذه المصادر، لا تستبعد أن تكون مجهودات المغرب الحالية لمكافحة المخدرات مثل اعتقال عشرات من موظفي أسلاك الأمن والجيش في مدينة الناضور شمال البلاد ناتجة عن طلب من البلدين وتتماشى وسياستهما في هذا المجال.
    وتعبيرا منه عن حسن إرادته، يقدم المغرب على إجراءات ملموسة نسبيا في مكافحة المخدرات. وعلاوة على الاعتقالات المذكورة يبقى الإجراء الرمزي هو توظيف المساجد في مكافحة هذه الآفة. فحتى الأمس القريب كان أئمة وفقهاء المساجد في مناطق زراعة المخدرات يتهربون من الخوض في تحريم زراعة الكيف. وبدأ الأئمة يوجهون نداءات إلى المواطنين بتجنب زراعة المخدرات ويحرمون ذلك باسم الدين الإسلامي.
    ونظرا للطابع المحافظ للمجتمع القروي في شمال المغرب، يمكن أن يحدث هذا تأثيرا في نفوس بعض القرويين. ومن جانب آخر، تستعمل وزارة الداخلية منطق القوة للقضاء على زراعة الكيف في المناطق غير التقليدية لزراعتها ونقصد مناطق شفشاون ونواحي تطوان، حيث يقوم أفراد الدرك بإتلاف هذه المزروعات.
    وتفيد معطيات أن هناك تعهدا من طرف المغرب تجاه الاتحاد الأوروبي بحصر زراعة القنب الهندي في منطقة كتامة وتركيست (شمال البلاد) في أفق القضاء عليها نهائيا.
    وفي الجانب الاقتصادي، أعلنت وزارة الداخلية في الرباط عن مساعدة المزارعين الذين يتخلون عن زراعة القنب الهندي بتمكينهم من رأسمال لبدء مشاريع تخص مزروعات بديلة. لكن الخبراء في الاتحاد الأوروبي يؤكدون أن أنجح وسيلة هي تمويل شراء القنب الهندي من المزارعين في أفق القضاء عليه. فالمغرب كان يشتري، وحتى أواسط الستينات، القنب الهندي من المزارعين ويقوم بإتلافه، ولما تخلى عن هذه السياسة برزت من جديد زراعة الحشيش وجميع مشتقاته بعدما كان الأمر يتعلق فقط بالكيف.
    وكشف تقرير حول المخدرات المغربية أنجزته جامعة غرناطة (جنوب اسبانيا) وموّله الاتحاد الأوروبي
    ، أن المزارعين المغاربة يجنون فقط 10' من مجموع أرباح المخدرات، في حين أن 90' تذهب إلى العصابات المغربية والدولية والوسطاء.
    التقرير الضخم الذي جرى تقديمه مؤخرا يطرح من ضمن البدائل إمكانية شراء الاتحاد الأوروبي وبتنسيق مع الرباط للقنب الهندي من المزارعين وإتلافه وتفادي تحويله إلى مخدر 'الحشيش'. فالدراسات تظهر أن ما يخصصه الاتحاد الأوروبي لمكافحة المخدرات يفوق وقرابة عشر مرات ميزانية شراء محاصيل القنب الهندي.
    ويبدو أن السياسة المغربية تسير في هذا الاتجاه، أي تقليص الرقعة الزراعية للقنب الهندي وجعلها لا تتعدى 40 ألف هكتار كما كان عليه الشأن في أوائل الثمانينات وشراء المحصول وإتلافه

    http://www.alquds.co.uk/index.asp?f...ه . وتوظيف المساجد لتحريم زراعته&storytitlec=

     

Partager cette page