ثقافة العلم و البحث..............كيف السبيل ؟

Discussion dans 'Scooooop' créé par adrar002, 17 Juillet 2008.

  1. adrar002

    adrar002 tay-soussoutte-man

    J'aime reçus:
    5
    Points:
    0
    ثقافة العلم و البحث..............كيف السبيل ؟

    يتبادر الى الذهن دائما هذا التساؤل المروع و المشكك في الذات :لماذا لا نخترع و نبتكر كبقية الامم ؟

    سؤال ينطلق مما يعرفه المواطن العربي و المغربي من حالة متراكمة من الجهل العلمي والتاخر التقني و الصناعي من الصعب تداركه ان بقي الحال كما هو عليه و من مناخ غير محفز على الابداع و غير حاضن و المغبون في اغلب الاوقات .و ابسط مبرر لهذه الطامةهو اننا: شعب غبي او في احسن الاحوال :لا نكترث ان اخترعنا او ابتكرنا ,تقدمنا او تاخرنا .هذا التبرير على بساطته-ولو ان الامر غير مرتبط بتاتا بالذكاء - دليل على العجز التام و السكون الذي تعيشه الامة العربية والاسلامية .لكن توخيا للدقة فالاسباب جد متنوعة ,بين داخلية: تهم كياننا و طرق تفكيرنا و حكوماتنا و نحن البسطاءو خارجية: من ضغوطات و ممانعات دولية. الانكى الركون الى اتهام الاخر و تحميله وزر هذا الفشل الذريع كما نفعل عادة مع كل احباط نمر به .وقبل ان يسارع البعض و يخطف الكاس من المعين ,لا نبرء الاخر مهما قدمنا من اسباب و لكننا فقط نعطي لهذا السبب القدر اليسير جدا من المسؤولية على تخلفنا, الذي هو في النهاية راجع الينا نحن . لايضاح الرؤية لمن ما زالت في نفسه الرعونة على اننا بخير و مازال يصفق مع طبالة"العام زين"نشير اننا نحتل المرتبة 126 على سلم التنمية و التعليم باسلاكه يعرف تقهقرا و تراجعا مستمرين , و الذي يهمنا هنا هو التاخر في ميدان البحث العلمي و التكنولوجي و الابتكار الذي نتشارك فيه و الامة العربية و العالم الثالث .فخلال السنوات الخمس الاخيرة تم نشر 305 مليون ورقة بحثية و تكنولوجية في العالم, كان نصيب : الاتحاد الاروبي 37 و امريكا 34 و اسيا الباسيفيك 21 و الهند 20 و اسرائيل 10 بينما اكتفت اكثر من 22 دولة عربية باقل من 1 , كارثة, و حتى نقرب الصورة اكثر نضيف ان توزيع براءات الاختراع لكل مليون نسمة هو: جميع الدول العربية وصلت النسبة الى اقل من 1 براءة لكل مليون نسمة و في اليابان اكثر من 1000 براءة .زيادة اذا عرفنا ان توزيع عدد الباحثين او العاملين في البحث و التطويرلكل مليون نسمة هو ما بين 100 و 800 باحث في الدول العربية و في فلندا اكبر نسبة : 7000 باحث لكل مليون, امريكا 3500 , اذن ما سبب هذا التدني المهول و الغير مبرر ؟ انها مجموعة من العوامل التي تظافرت حتى جعلتنا في الدرك الاسفل من الامم من حيث البحث و الابتكار و اشياء اخرى كلنا نعرفها.

    الكارثة العظمى هي ان الجميع يعرف الخلل و طرق العلاج لكن الادهى و الامر هو في غياب التطبيق, ان المعرفة والبحث عن الحقيقة لم يترسخ في شخصيتنا كمنظومة قيم نظرية ينشد الباحث من خلالها الوصول للحقيقة لاجل الحقيقةذاتها, فقد عودتنا مجتمعاتنا الحصول على مقابل نظير ما نقوم به, اي اننا تربينا على ان نعمل وفق الدافعية الخارجية ولا نعطي للدافعية الداخلية بالا التي تؤكد على العمل من اجل العمل, وهي نظرة نفعية, زد على ذلك نظرة المجتمع الى المخترع او الباحث الذي يكرس حياته من اجل دراسة حشرة او صخرة او ظاهرة طبيعية او ابتكار شئ ما , حيث يرمقونه بنوع من الارتياب في سلامته العقلية وعلى انه فقد الخيط الرفيع الذي يفصل بين التعقل و الجنون او في احسن الاحوال يتهمونه باضاعة العمر و المال في اللاشئ,و قد اكد 70 من عمداء جامعات الخليج ان الصعوبات تتمثل في عدم تقدير مؤسسات المجتمع لقيمة البحث العلمي و جدواه.اذا اضفنا انعدام الثقافة العلمية داخل المجتمع فان الوضع سيبدو اشد حلكة. سياسة الحكومات العربية و المغربية خصوصا تشترك كلها في عدم ايلاءها الاهتمام الكافي و الجاد للبحث العلمي ,حيث نلاحظ ان نسبة انفاقهما على البحث و التطوير هي من ادنى المستويات العالمية: 0,14 من الناتج المحلي و تحفيزها للاستثمار في المجال جد ضعيف و نسبته اقل من 7 اعشار من المعدل العالمي , و حتى هذا الانفاق الشحيح في الاصل يوجه الى مجالات علمية لا تحتاج الى تقانة كبيرة او ان الدولة ترتكز عليها في اقتصادياتها : كالزراعة و السياحة و الطاقة و العلوم الاجتماعية و الانسانيات و مع قلة الدعم القادم من القطاع الخاص الذي يساهم ب 2.2 في الابحاث و تبين الدراسات انه نتيجة لدور القطاع الخاص في الدول المتقدمة فان كل مليون دولار يحقق 100 مليون ,بينما في الدول العربية كل مليون ينفق يحقق 5 ملايين فقط . هذا التجاهل و اللامبالاة و عدم تقدير الامور يرمي بظلاله على السياسة التربوية التي تتاثر وتؤثر في المنظومة ككل. فطرق التربية الحالية تشكل مانعا للابداع و حاجزا خطيرا لانطلاق الخيال الخلاق و غياب مدخل التعلم الابداعي يزيد الطين بلة فنحصل على مناهج و معارف تجتر كل سنة دون فائدة تذكر,زد على ذلك ان عدد الاساتذة المتفرغين للبحث العلمي يظل جد ضعيف و نجدها في المغرب 5,23 لكل 1000 عامل و هؤلاء يعانون اصلا من تدني في الاجور .اضافة الى المعضلة الاساسية للجامعات الا و هي عدم ارتباطها بسوق الشغل و ابتعادها عن المشاكل المحيطة بالمجتمع,مع ما يعرفه البحث العلمي داخلها من ضعف في هيكله التنظيمي و انعدام جاهزية المنشات لاستقبال متطلبات تقنية الاتصال و المعلومات مع غياب تبادل الخبرات مع الجامعات الاخرى و مراكز الابحاث داخل الدولة و خارجها .وحتى البحوث المنجزة تعاني من ضعف الاستفادة منها نظرا لقصور التعاون بين المعاهد و القطاع الخاص و الافتقار لسياسة التصنيع المطلوبة و انعدام اليات التسويق و ضعف الشراكة بصفة عامة.هذا كله يؤدي الى معاناة من تسرب الكفاءات و العقول العربية, فحسب دراسة صادرة عن جامعة الدول العربية نشرتها جريدة الدستور المصرية تشير الى ان 54 من الطلاب المغتربين لا يعودون الى الوطن,كما ان هناك 75 من الكفاءات العربية توجد بالفعل في 3 دول هي امريكا و بريطانيا و كندا, كما ان الوطن العربي يساهم ب 31 من الكفاءات نحو الغرب و بنحو 50 من الاطباء,23 من المهندسين و 15 من العلماء النابهين.هذا الامر يكبدنا خسائر تقدر ب 200 مليار دولار سنويا. الاعلام و دور النشر تلعبان دورا خطيرا في هذا التقهقر العلمي و التاخر التقني , كيف لا و تغطياتها لا تشمل الباحثين و المبتكرين و قليلا ما يتم تكريم احدهم او للدقة لا تكريم لاي عالم بل الباب مفتوح الى اقصى حد للفنانين و المغنيين و الراقصات ,الكثير من البرامج الترفيهية و الفنية , كل مدينة تحتفي بمهرجان ان لم يكن للغناء كان للرقص او للسينما او لفاكهة ما, لكن لن تسمع عن مسابقة للابتكار بل للشعر او للقصة او اي شئ اخر لا يتطلب اجهادا للعقل البشري. .كما تعرف مبيعات المجلات العلمية تدنيا مهولا بالمقارنة مع الادبية و الدينية, اضف الى ان الجرائد و المجلات العامة لا تخصص و لو حيزا قليلا للاخبار و المستجدات العلمية , و اغلبها ليس له ابواب و لو مؤقتة ان لم نقل لا توجد اصلا. الانتاج العلمي سواءا بحوثا او اوراق علمية او على الاقل ترجمة سيكون بالضرورة جد ضعيف, فيكفي ان نعرف ان احصائيات منظمة اليونيسكو تشير الى ان انتاج دولة مثل اسرائيل باقل من 4 ملايين من السكان من الكتب المترجمةيزيد على ضعف ما تنتجه الدول العربية مجتمعة ب 233 مليون­ نسمة .احصاء 1996,1997) وان ناتج البحث العلمي في العالم العربي عام 2000 كان اكثر من 8695 مطبوعة و وكبر متنج عربي هو مصر ب 2481 ثم السعودية 1614 ثم المغرب ثالثا 1111,بينما في جامعة هارفرد الامريكية يوجد بها اكثرمن 19 مليون عنوان.

    كل هذا سؤدي حتما الى اقتصادات ضعيفة و مرتكزة على قطاعات غير مستقرة كالفلاحة و السياحة و الصناعات الاستهلاكية و على مصادر الطاقة الاولية الذي سيؤذي الى دخل قومي متدني حيث يكفي ان نعرف ان دخل اهم 11 دولة عربية لم يتجاوز 381 مليار دولار سنة 1999 مع ساكنة تبلغ 223 مليون نسمة ,وهو اقل من الدخل القومي لكوريا الجنوبية وحدها ب 398 مليار دولار بساكنة تقدر ب 47 مليون نسمة لنفس العام.

    ان اولويات البحث العلمي و التطوير تنطلق من قناعات صانع القرار و القيادات السياسية و تعتمد على تحسس الحاجيات و الاستجابة للتطلعات من اجل تحقيق و ترسيخ الامن القومي و تنمية اقتصادية و اجتماعية, تطوير للمجتمع , خفض العجز في الميزانية,تطوير القوى العاملة,نقل ونشر المعرفة.في النهاية نشير الى ان البحث العلمي تعريفيا هو حسب منظمة اليونسكو :جميع الانشطة المنهجية و الابداعية الرامية الى زيادة رصيد المعارف العلمية و تطبيقاتها علميا. و البحث العلمي يغطي هامشا واسعا و متنوعا ما بين مقترحات ابحاث و مشروعات بحثية و اوراق علمية و براءات اختراعات و غيرها.​







    المراجع:

    تقرير الامم المتحدة للتنمية البشرية لسنة 2007 2008 احصاء منظمة اليونسكو 1998 1999 تقرير ندوة الثقافة العلمية و استشراف المستقبل العربي الصادر سنة 2007


    :)
     

Partager cette page