جمع القرآن

Discussion dans 'القرآن وعلومه' créé par Rida, 2 Avril 2009.

  1. Rida

    Rida Accro

    J'aime reçus:
    169
    Points:
    63

    [ 4702 ]
    حدثنا موسى حدثنا إبراهيم حدثنا بن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق قال بن شهاب وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت سمع زيد بن ثابت قال فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } فألحقناها في سورتها في المصحف

    المصدر : صحيح البخاري // باب جمع القرآن //



     
  2. Rida

    Rida Accro

    J'aime reçus:
    169
    Points:
    63


    [FONT=&quot]جمع القرءان من المصالح العامة التي احتاج و يحتاج إليها المسلمون في كل زمان حتى تتستقيم لهم مراجع دينهم، و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

    [FONT=&quot] إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) ))-- فهو تحقيق لوعد الله.

    [FONT=&quot]السبب في ترك النبي صلى الله عليه و سلم جمع القرءان هو أن الآيات كانت تتنزل حسب الوقائع و النوازل، فقد كان زمن تشريع، فلم يمكن جمعه و الحالة كذلك حتى يتم الوحي و يكتمل التشريع، و قد عهد النبي صلى الله عليه و سلم لصحابته بجمع القرءان كالصحف التي كانت عند حفصة رضي الله عنها.

    [FONT=&quot]نزل القرءان بسبعة أوجه كما قال النبي صلى الله عليه و سلم، و ذلك مراعاة لاختلاف ألسنة و لهجات الناس، و مراعاة أيضا لاختلاف أفهامهم، فمثلا :

    [FONT=&quot] قد يتعذر فهم الناس لقول الله تعالى : (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ))، و ذلك لأن أساليب البيان عند العرب قد تختلف باختلاف الموضع.

    [FONT=&quot]كان من أوجه القراءة التي نزلت بها هذه الآية (كما كان يقرأ ابن مسعود) : (( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ عَنِ الْقِتَالٍ فِيهِ )) أي : يسألونك عن الشهر الحرام هل يجوز القتال فيه ؟[FONT=&quot]: [FONT=&quot](([FONT=&quot]قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ )) أي أن[FONT=&quot]القتال فيه أمر كبير مستنكر، لكن ((صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ)) أي أنكم يا كفار قريش تستعظمون علينا القتال في الشهر الحرام ، وما تفعلون أنتم من الصد عن سبيل الله لمن أراد الإسلام ومن الكفر بالله، ومن الصد عن المسجد الحرام، ومن إخراج أهل الحرم منه أكبر جرماً عند الله.

    [FONT=&quot]و منه أيضا قول الله تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا)) قُرِأت عند أُبي ابن كعب : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى[FONT=&quot]تستأذنوا[FONT=&quot] وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا)) أي أنَّ الاستئناس هنا هو الاستئذان و الاستعلام والاستخبار: أي حتى تستعلموا من في البيت، والمعنى: حتى تعلموا أن صاحب البيت قد علم بكم وتعلموا أنه قد أذن بدخولكم، فإذا علمتم ذلك دخلتم.
    *
    [FONT=&quot]فهم هذه المعاني من وجه واحد للقراءة قد يتعذر ،كما قال النحاس "هو غامض في العربية"، فكان من رحمة الله أن نزل القرءان بأوجه تشمل الأفهام و الألسن.

    [FONT=&quot]فلما انتشر الإسلام و عمَّ و كثر الغزو، و مات كثير من الصحابة العالمين بالأوجه، و دخل في الإسلام من لا يحسن العربية، كثر الإنكار و الخلاف.

    [FONT=&quot]فأجمع الخلفاء الراشدون و الصحابة على تدوين و توحيد مصحف القراءة للناس حتى لا يدب الشر، فإجماعهم حجة في الدين لا تحل مخالفتها.
    [FONT=&quot]جمع عثمان رضي الله عنه الناس على وجه واحد في مصحف واحد، هو الوجه المعتمد اليوم في القراءة و هو ذاته الذي يشمل القراءات العشر الموافقة للهجات عرب الحجاز و العراق و الشام و الحيرة و اليمن، أما الأوجه الأخرى فلم يلتزمها و يحفظها إلا علماء الصحابة و أهل اللإقراء و التفسير كزيد ابن ثابت و أُبي ابن كعب و عبد الله ابن عباس و عبد الله ابن مسعود و عكرمة.

    [FONT=&quot]لم يكن بعض الصحابة يقبل الحديث من الصحابي مثله حتى يأتي عليه بشهيد، لا تكذيبا له بل إعزازا وحفظا لسنة النبي صلى الله عليه و سلم. و على ذلك دأب أئمة الدين و العلم و اللغة، كابرا عن صاغر، لا يأخذون إلا ما صح و ثبت ثقة عن ثقة بأدق قواعد الرواية و الضبط.
    [FONT=&quot]فكيف يهب علينا اليوم أقوام ما استوت أحلامهم فضلا عن أقلامهم، فتسوروا محراب زعم أن الصحابة أخطؤا في جمع القرءان، كما فعل "الفيلسوف" الجابري.
    [FONT=&quot]ما شأن الفلاسفة و هذا ؟ كأني و إن كنت الأخير زمانهُ *** لآت بما لم تستطعه الأوائلُ.

    [FONT=&quot]ليس أمر الفيلسوف مجرد نفي القداسة عن النص بدعوى الدراسة الموضوعية، إنما هو الطعن في أصل الدين : كلام الله تعالى، و كفى به جرما.


     

Partager cette page