جورج والعيد

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par MIMALION, 19 Décembre 2007.

  1. MIMALION

    MIMALION Visiteur

    J'aime reçus:
    439
    Points:
    0
    جورج رجل أمريكي بدين الجسم عريض المنكبين >تجاوز الخمسين من عمره ويتمتع بصحة > جيدة وحيوية ونشاط.. يعيش في بلدة صغيرة >شمال مدينة واشنطن، ورغم المغريات > المادية في المناطق الأخرى إلا أنه أحب >بلدته وأصر على العيش فيها حيث يقضي > نهاره في عمله التجاري متنقلا بين أطراف >المدينة وإذا أمسى النهار عاد إلى > دوحته الصغيرة مستمتعا بالهدوء والراحة مع >زوجته وابنتيه وابن شاب تجاوز مرحلة > الدراسة الثانوية وبدأ يخطط للالتحاق >بالجامعة. لما أقبل شهر ذي الحجة.. بدأ > جورج وزوجته وأبناؤه يتابعون >الإذاعات الإسلامية لمعرفة يوم دخول شهر ذي > الحجة.. وتمنوا أن يكون لديهم >رقم هاتف سفارة إسلامية للاتصال بها لمعرفة يوم > عرفة ويوم العيد فلقد أهمهم >الأمر وأصبح شغلهم الشاغل.. فالزوج يستمع للإذاعة > والزوجة تتابع القنوات >والابن يجري وراء المواقع الإسلامية في الإنترنت. فرح > جورج وهو يستمع إلى >الإذاعة لمتابعة إعلان دخول شهر ذي الحجة وقال: الإذاعة > مسموعة بوضوح خاصة >في الليل ولما حدد يوم الوقفة ويوم العيد وتردد في الكون > تكبير المسلمين في >أرجاء المعمورة. شمر جورج عن ساعده وأحضر مبلغا كان يدخره > طوال عام كامل.. >وبعد الظهيرة من اليوم التالي قال: عليَّ أن أذهب الآن لأجد > الخروف الحي >الذي لا يتوفر سوى في السوق الكبير شرق المدينة، ساوم جورج على كبش > متوسط >بمبلغ عال جدا ولما رأى أن المبلغ الذي في جيبه لا يكفي بحث عن أقرب صراف > >بنكي وسحب ما يكفي لشراء هذا الكبش فهو يريد أن يذبح بيده ويطبق الشعائر > >الإسلامية في الأضحية.. مسح جورج على الكبش وحمله بمعاونة أبناءه إلى سيارته > >الخاصة وبدأ ثغاء الخروف يرتفع وأخذت البنت الصغيرة ذات الخمس سنوات تردد معه > > الثغاء بصوتها العذب الجميل. وقالت لوالدها: يا أبي ما أجمل عيد الأضحى حيث > > ألعب مع الفتيات دون الأولاد ونضرب الدف وننشد الأناشيد، سوف أصلي العيد >معكم > وألبس فستاني الجديد وأضع عباءتي على رأسي، يا أبي: في هذا العيد سوف >أغطي وجهي > كاملا فلقد كبرت.. آه... ما أجمل عيد الأضحى سنقطع لحم الخروف >بأيدينا ونطعم > جيراننا ونصل رحمنا ونزور عمتي وبناتها ! ياأبي ليت كل أيام >السنة مثل يوم > العيد.. ظهرت السعادة على الجميع وهم يستمعون للعصفورة كما >يسمونها. انفجرت > أسارير الأب وهو يلقي نظرة سريعة إلى الخلف ليرى أن مواصفات >الكبش مطابقة > لمواصفات الأضحية الشرعية فليست عوراء ولا عرجاء ولا عجفاء.. >ولما قرب من > المنزل وتوقفت السيارة هتفت الزوجة يا زوجي.. يا جورج علمتُ أن >من شعائر > الأضحية أن يُقسم الخروف ثلاثة أثلاث: ثلث نتصدق به على الفقراء >والمساكين، > وثلث نهديه إلى جيراننا ديفيد واليزابيث و مونيكا.. والثلث الآخر >نأكله لحماً > طرياً ونجعله لطعامنا في أسابيع قادمة. ولما قرب الكبش إلى >الذبح في سوم العيد > احتار جورج وزوجته أين اتجاه القبلة! وخمنوا أن القبلة >في اتجاه السعودية وهذا > يكفي.. أحدَّ جورج شفرته ووجه الخروف إلى حيث اتجاه >القبلة وأراح ذبيحته، بعدها > بدأت الزوجة في تجهيز الأضحية ثلاث أثلاث حسب >السنة وكانت تعمل بعجل وسرعة... > فزوجها قد رفع صوته وبدا عليه الغضب وانتفخت >أوداجه: هيا لنذهب إلى الكنيسة > فليوم يوم الأحد!! وكان جورج لا يدع الذهاب >إلى الكنيسة بل ويحرص أن يصطحب > زوجته وأولاده. انتهى حديث المتحدث وهو يروي >هذه القصة عن جورج وسأله أحد > الحضور: لقد حيرتنا بهذه القصة هل جورج مسلم أم >ماذا؟!!.. قال المتحدث: بل جورج > وزوجته وابنه كلهم نصارى كفار لا يؤمنون >بالله وحده و لا برسوله.. ويزعمون بأن > الله ثالث ثلاثة - تعالى الله عن ذلك >علواً كبيراً - ويكفرون بمحمد و يحادون > الله ورسوله!! كثر الهرج في المجلس >وارتفعت الأصوات وأساء البعض الأدب وقال > أحدهم: لا تكذب علينا يا أحمد.. فمن >يُصدق أن جورج وعائلته يفعلون ذلك! كانت > العيون مصوبة والألسن حادة والضحكات >متتابعة! حتى قال أعقلهم: إن ما ذكرت غير > صحيح ولا نعتقد أن كافراً يقوم >بشعائر الإسلام! ويتابع الإذاعة ويحرص على معرفة > يوم العيد ويدفع من ماله >ويقسم الأضحية و...! بدأ المتحدث يدافع عن نفسه ويرد > التهم الموجهة إليه ! >وقال بتعجب وابتسامة: يا إخواني وأحبابي.. لماذا لا > تصدقون قصتي؟! لماذا لا >تعتقدون بوجود مثل هذا الفعل من كافر.. أليس هنا عبد > الله وعبد الرحمن و >خديجة وعائشة يحتفلون بأعياد الكفار! فلماذا لا يحتفل > الكفار بأعيادنا! لم >العجب؟ الواقع يثبت أن ذلك ممكنا بل وواقعا نلمسه.. أليس > البعض يجمع الورود >لعيد الحب ويحتفل الآخرون هنا برأس السنة وبعيد الميلاد > وعيد.. وعيد.. وكلها >أعياد كفار؟!! لماذا يستكثر على جورج هذا التصرف ولا > يستكثر على أبناءنا >وبناتنا مثل هذا؟!! إذا كنتم تتعجبون من فعل جورج فأنا > أتعجب من فعل أبناء >وبنات التوحيد كيف تكون حال التبعية والانهزام لديهم! ولما > ارتفعت الأصوات >وتسابقت السهام نحو أحمد قال: انصتوا إلى هذه المرة لأروي لكم > قصة لا >تكذبوني فيها: هذه عائشة ابنة هذا البلد ممن أسماها والدها باسم أم > المؤمنين >عائشة رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما علمت بعيد > إسمه >عيد الحب وهو عيد من أعياد الرومان والوثنيين. يحتفل به الكفار كل عام > >ويتبادلون فيه الورود وهو يوم فساد وموطن إباحيه! سارعت عائشة إلى محلات >الورود > واشترت باقة ورد حمراء باهظة الثمن وهي طالبة جامعية لا دخل لها ومع >هذا دفعت > مبلغاً لهذه الورود ! وعلقت وردة على صدرها، ولبست في ذلك اليوم >فستاناً > أحمراً، وحملت حقيبة حمراء، وانتعلت حذاء أحمراً و.. ! هذه عائشة >فعلت أتصدقون! > قالوا بتعجب وألم: نعم فعل بعض بناتنا ذلك بل وانتشرت الظاهرة >بشكل ملفت ! هز > أحمد يده ورفعها وقال: عشت في أمريكا أكثر من عشر سنوات، >والله ما رأيت أحداً > من الكفار احتفل بأعيادنا، ولا رأيت أحداً سأل عن >مناسباتنا ولا أفراحنا ! حتى > عيدي الصغير بعد رمضان أقمته في شقتي المتواضعة >لم يجب أحد دعوتي عندما علموا > أن ما أحتفل به عيداً إسلامياً! لقد أقمت في >الغرب ورأيت بأم عيني كل ذلك ولما > عدت فإذا بنا نحتفل بأعيادهم وهي رجس >وفسق! والبعض من أهل الإسلام عطل الكثير > من شعائر أعيادنا ولم يلق لها بالاً >ولم يرفع بها رأساً. العام الماضي بعض من > الشباب المسلم لم يصلوا صلاة >العيد! أما أعياد الأم فكم اشتريت فيه الهدايا حتى > أحب الصغار عيد الأم >وفضلوه على عيد الإسلام! والأعياد من شعائر الإسلام > الظاهرة ومن خصائص هذه >الأمة. لقد هجرنا عبادة نتقرب فيها إلى الله عز وجل > وأغرقنا في الانهزامية >والتبعية وملاحقة أعياد الكفار أعداء الملة والدين، قال > ابن تيمية رحمه >الله: "لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم (أي الكفار) في شيء مما > يختص >بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة > من >معيشة أو عبادة أو غير ذلك. ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع يما > >يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في > >الأعياد ولا إظهار الزينة، وبالجملة ليس لهم أن يختصوا أعيادهم بشيء من >شائرهم، > بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام". وقال ابن القيم رحمه >الله: > "وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم >بأعيادهم > وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنئا بهذا العيد ونحوه، فهذا >إن سلم قائله > من الكفر فهو يمن المحرمات، وهو بمنزله أن يهنئه بسجوده >للصليب، بل ذلك أعظم > عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل >النفس، وارتكاب الفرج الحرام > ونحوه، وكثير من لا قدر للدين عنده يقع في ذلك >وهو لا يدري قبح ما يفعل، فمن > هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر تعرض لمقت >الله وسخطه". وقال أحمد في صمت من > الجميع: أربأ بمسلم ومسلمة أن يسمعوا حديث >الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يقع > في قلوبهم: «من تشبه بقوم فهو منهم» ،قال >ابن تيمية معلقاً على هذا الحديث: > "هذا أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه >بهم وإن كن ظاهرة يقتضي كفر المتشبه بهم > ككما في قوله تعالى: {وَمَن >يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} > [المائدة:51]". عاد أحمد ليقول >بمرارة وحزن: أجيبوا هل ضحى جورج بذبيحته وقسمها > ثلاثة أثلاث؟! أم أن ذلك >محض خيال لا نرى له واقع إطلاقاً


     
  2. billita

    billita Oum mohamed

    J'aime reçus:
    182
    Points:
    63

    c tré bo g bcp aimé le texte merci mima de le partagé avc nous
    é bravo a l'auteur
     
  3. MIMALION

    MIMALION Visiteur

    J'aime reçus:
    439
    Points:
    0
    merci pour ton passage
    merci d'avoir prit le temps de lire tout le texte
    et merci pour tes habituels encouragements

    je te ma7 très fort
     

Partager cette page