حب...........ضد مجهول

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par MIMALION, 16 Mars 2009.

  1. MIMALION

    MIMALION Visiteur

    J'aime reçus:
    439
    Points:
    0


    " أعشقك بجنون " ..

    " أحبك من بين كل نساء الكون " ..

    ( هكذا قالت لمياء وهي تضم زوجها كريم إليها برقة ، وهو يرد عليها )

    لمياء وكريم .. قصة حب يُضرب بها المثل ..

    أشبه بالأسطورة الخيالية في الحب ..

    أروع ما في حبهما هو استمراره حتى بعد الزواج وكأنهما عرسان جدد ؛ فمازالا يتبادلان الهدايا بعد عشرين سنة زواج !

    =====
    استيقظت لمياء من النوم عندما أحست ببرودة تسري في أوصالها ، أخذت تتفقد بيديها المكان من حولها ؛ فلم تجد إلا فراغا ..


    لم تعتد لمياء على هذا الفراغ ..
    فركت عيناها جيدا ..
    تفقدت الغرفة ..
    لم تجد كريم ..

    نادت:
    " كريم .. كريم .. أنت هنا يا حبيبي ؟ "

    ولكنها لم تتلق جوابا !
    فلم يكن كريم هنا .

    تعجبت لمياء !
    أين كريم في يوم العطلة الذي يقضيانه سويا ؟

    لم يكن من عادته أبدا أن يخرج بدون ترك خبر لها .

    حاولت الاتصال على هاتفه الجوال ؛ فوجدته مغلقا ..

    انتاب لمياء القلق الشديد .. وظلت على هذا الوضع لا تدري كم من الوقت حتى سمعت صوت مفتاح يدور في الباب .. ليطل عليها كريم بضحكته المعهودة .

    انطلقت إليه ..
    ارتمت في حضنه وبكت قائلة:
    " كريم ! .. أين كنت ؟
    لقد قلقت عليك ..
    ولم هاتفك مغلق ؟
    هل حدث لك مكروه ؟ "

    رد عليها قائلا:
    " مهلا مهلا يا حبيتي .. ماذا دهاكِ ؟ "

    ابتعدت عنه باستغراب شديد ..
    ونظرت له شذرا قائلة:
    " ماذا دهاني ؟ ..
    استيقظ يوم العطلة ؛ فلا أجدك ، وأجد هاتفك مغلق ، وتغيب بالساعات ،
    ثم تسألني: ماذا دهاني ؟ "

    " كريم .. هلا أخبرتني أين كنت حتى الآن ؟ "


    ارتبك قليلا ، ثم قال:

    " شغل ، شغل يا لمياء ..

    لقد اتصل بي أحد العملاء لأمرٍ ضروري طاريء كان يجب عليّ إنجازه ..ولم أشأ إزعاجك يا حبيبتي ، لذا لم أوقظك من النوم "

    نظرت إليه مليًّا قائلة:

    " شغل ؟ ..
    يوم العطلة ؟
    ولماذا أغلقت هاتفك يا كريم ؟
    هل هذا من مستلزمات الشغل أيضا ؟ "

    بادرها قائلا:
    " بالطبع لا عزيزتي ، لعلّ البطارية نفدت فقط ! "

    وكأنه تدارك الأمر ، فصاح قائلا:
    " لحظة يا لمياء ! .. لم تحدثينني هكذا وكأنني متهم في موقف دفاع ؟ "

    صرخت به قائلة:
    " لأنك كذلك ، وأنت تعلم ! "

    --- قالتها ثم انخرطت في البكاء ---

    هرع إليها كريم واحتضنها قائلا:

    " إلا دموعك يا لمياء ..

    هكذا تشكين بي ؟ بزوجك حبيبك توأم روحك ؟ "

    كان قربهما كافيا حتى تشم لمياء رائحة عطر نسائي غريب لم تعهده من قبل .


    ابتعدت عن كريم ، ومسحت دموعها سريعا ..

    وحاولت رسم ابتسامة باهتة قائلة:

    "أبدا يا حبيبي .. كنت قلقة عليك فقط ..لهذا لم أتمالك أعصابي " .

    ربت على شعرها بحنية ، وقال لها:


    " لا بأس حبيبتي ، ها أنا معكِ الآن "


    للمرة الثانية تخترق أنف لمياء تلك الرائحة النسائية الغريبة !

    تضايقت ثم تمتمت بكلماتٍ غير مفهومة ، وذهبت إلى غرفتها .

    تنفس كريم الصعداء ، وتمتم هو الآخر قائلا:


    " الحمد لله .. انتهى الموقف على خير " .


    -- ولم يدر أنه بالنسبة للمياء ليس إلا .. "البداية"!! --


    توالت الأيام والأسابيع ..

    ولمياء تتصرف بغرابة وخبث ودهاء مع كريم ..

    واستطاعت بغريزتها الأنثوية أن تتأكد من وجود امرأة أخرى في حياة كريم بالفعل ..


    لم يكن الأمر سهلا عليها .. فقد انهارت ..

    ولكنها سرعان ما تداركت نفسها وقاومت .. حتى لا تضعف ..


    أصبحت لمياء تراقب كريم يوميا .. ومع تكرار المراقبة

    وجدته يتردد على شقة ما بصفة مستمرة ..

    ومع البحث والتنقيب علمت أن صاحبة الشقة هي إحدى زميلاته في العمل ..

    وأصبحت على يقين تام بخيانة زوجها الحبيب لها ..


    اسوّدت الدنيا في عين لمياء ..

    أوقفت سيارتها بجانب إحدى المحلات ..

    وانقلبت نظرات الحزن في عينيها إلى نظرات تحدٍ واضحة ..


    عادت لمياء إلى سيارتها بعدما غادرتها لتبتاع شيئا !!

    عادت وهي ممتلة بالسعادة والنشوة والفرح .


    وصلت إلى البيت وارتمت على السرير دون أن تنتظر عودة كريم ، فلا فائدة .


    وظلت فترة وعقلها يعمل بسرعة فائقة حتى داعب النوم جفونها واستسلمت له ممنية نفسها بالغد .


    وفي الصباح ..

    بدت لطيفة أكثر من اللازم مع كريم ..

    وفي ثوانٍ ..

    كانت رصاصة مكتوب عليها (أحبك)، قد اخترقت صدر كريم ..

    واتبعتها لمياء قائلة:


    " إما أن تكون لي .. أو لا تكون لأحد "

    لم تتمالك لمياء نفسها ؛ فقد وجدت عشيقها وحبيبها مرتميا أمام ناظرها يصارع الموت ، ويلفظ أنفاسه الأخيرة .


    وبلا وعي ..


    قامت بطلب الشرطة ، وتركت خط الهاتف مفتوحا


    وأطلقت رصاصة ثانية لتخترق صدرها هي هذه المرة

    وارتمت على حبيبها ..



    وصلت الشرطة .. ومع البحث والتحريات

    لم تتوصل إلى شيء .. إلا من:


    جثتين هامدتين

    ومسدس خالٍ من البصمات ..



    وافتتح المحضر في ساعته وتاريخه


    وكتبت الوقائع


    وقيدت الحادثة ...




    (( ضد مجهـــــــــــــول ))









     

Partager cette page