حب في أسواق عينيك !

Discussion dans 'Vos poésies' créé par 7amil almisk, 27 Août 2012.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63
    [​IMG]


    جرب لوهلة واحدة أن تكون أنت ! و بع جميع الأقنعة في سوق مهجور ،
    و انظر في المرآة ! لعلك نسيت وجهك من كثرة تهافت الأقنعة عليه !


    حينما حكمت علي محكمة الأزهار العليا بالبراءة ، من تهمة سرقة عينيك ، صرخت بكل قواي ،
    مستجديا عناقيد الياسمين الحكم علي بالسجن المؤبد في قلبك ، بتهمة الكتابة !


    و كنت كلما احتجت إلى هواء نقي ، هرولت إليك ، و عانقتك ، و شممت رائحة القرنفل
    في جيدك ، و حينما رحلت صارت جحافل الياسمين تخطب ودي و لا أجد فيها ما كنت فيك أجد !



    يحاولون عبثا إقناعي أن تحلية البحر تنتج ماء شروبا ،
    و أحاول عبثا إقناعهم ، أن بحر عينيك يكفي لري جميع البحار !



    أعجب ممن يدمنون شرب قهوة مرة كل صباح ، لا بد أنهم لا يملكون مثلك حبيبي ،
    يغيرون ريقهم بفنجان من فناجين الجمال معتق بابتسامة من ثغر الجوري و الياسمين !


    في كل مرة أحاول تعريف الجهل ، فيجيبني منجد الياسمين أن
    الجاهل من لم يقدر على قراءة أسطر الحب في عينيك !


    لا أذكر أنني كتبت شيئا لأستنفر جحافل الغيرة في صدر أحد ، إلا أني أعترف
    أن كل ما أكتبه كان في الأخير يؤدي إلى ساحات عينيك ! و من لم ير ساحات عينيك لا يمكن أن يعرف طعم الغيرة !


    بعد غربة طويلة في بلاد الكتابة ، أدركت أن كل الحروف التي أحملها لا تكفي
    من أجل عقد صفقة مع عينيك ! فالسعر باهض في أسواق يديك !



    حينما أجلس في المقهى الذي يطل على البحر ، أطل على قائمة المشروبات ،
    و يأتيني النادل ، فيسألني عن طلبي ، فأطلب منه فنجانا من شاهي ، بنعناع مقطوف من مزارع يديك !



    أيها الشعر !! إنك تستحق العزاء ! فقد رحل عن
    دنياك واحد من أسس الإلهام في شفتيك !


    ... و تسالني ، لماذا أملأ حائطي بحروف باكية ،
    عجبت لك ! كيف تلوم مجروحا نزيف دمه يملأ المكان !


    حينما كنت في غابات الوحدة أهيم ، كنت أفتح أواب القصور في قلبي ، كل ليلة ،
    و أكتب على الجدران ، من دخل ساحاتي فهو آمن ، فتتجمع الطيور و الجوريات ،
    و سحب الصيف ، إلى أن أتيت يا حبيبي ، فصافحت كل أحبابي ، و قلت : اذهبوا فأنتم الطلقاء !


    أول خطأ ارتكبته في عالم حبك ، أن آمنت أن حروفي كافية لبناء قصر في ساحات قلبك !
    لم أعلم أن جميع حروفي لا تكفي حتى لشراء سجاد على مشارف مقلتيك !



    الحب الحقيقي ، هو ذاك الذي يبقى كوشم على جدران
    قلبك ، كما يبقى الأثر على نقش فرعوني



    كل زهرة ستقابلني بعدك يا حبيبي ، ستبحث عنك في ، و كل جورية ، ستصاحبني يا سيدي ،
    ستشم رائحة مسك معتق من روح عينيك ، في دواخلي ، فقد رحلت يا سيدي ، و نسيت الحقيبة في يدي !

    مهدي يعقوب

     

Partager cette page