حركة العفة.. ثورة جنسية مضادة

Discussion dans 'Scooooop' créé par raid785, 27 Mars 2006.

  1. raid785

    raid785 raid785

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    بعد أربعة عقود تقريبا على اندلاع الثورة الجنسية في الأقطار الغربية، ثم توسعها بسبب العولمة لتصبح إباحية جنسية شاملة في مجموع أقطار المعمورة، بدأت تلوح في المجتمعات الغربية نفسها ثورة مضادة لها في الاتجاه، متساوية معها في الإرادة والقوة، محمولة بعدة أجنحة وأسباب على رأسها التخمة الجنسية، وحصاد الإباحية، والصحوة الدينية.

    التخمة الجنسية
    لأول مرة منذ عدة قرون، لم يعد الحرمان الجنسي هو المشكل الأكبر، ولكن المشكل الأول اليوم هو التخمة الجنسية حتى قالت جوسلاين روبيرت المتخصصة في علم الطب الجنسي "إننا في مرحلة مختبر".

    وأدانت هذه الكاتبة الجنس المصاب بالجفاف العاطفي في كتاب رائع حول آثار "الصخب الجنسي" الذي تتولى عرضه علينا صباح مساء الإعلانات والموضة وموسيقى البوب، والتلفزيون وخاصة الإنترنت.

    منذ عدة سنوات، صارت البورنوغرافيا شيئا عاديا، وتصاعدت وتيرة حضورها في الشبكة العنكبوتية، حتى وصلت النسبة إلى 1800% من عدد الصفحات وفي خمس سنوات فقط، حسب تحقيق منشور عام 2003.

    ووفق دراسة سوسيولوجية قام بها عالم الاجتماع ريشارد بولان، لم يقم أحد بتشريح للآثار البعيدة للبورنوغرافيا، خاصة على الفتيان والفتيات.

    وفي كتابه "دكتاتورية النظام الجنسي"، يبرهن هذا العالم على أن استبداد الشهوة الجنسية تجارة مزدهرة لا نظير لها، وأن أرباحها المالية تفوق بكثير مداخيل تجارة الأسلحة والحروب.

    ومخافة السقوط في الطهرانية من جديد، أو تضييع مكتسبات صارت موضع تهديد، أصبحت النساء على استعداد للاستسلام لنزوات الذكور مهما كانت دون أدنى تفكير، ولو اقتضى الأمر أن يصير الرجل سيد الفراش كما كان عليه الحال منذ نصف قرن.

    يذكر ريشارد بولان أن تحقيقا شمل 223 امرأة سنة 2002 لدراسة أثر البورنوغرافيا على السلوك الجنسي، كشف أن 21% من النساء تعرضن لضغوط من لدن خلانهن لتطبيق مشاهد بورنوغرافية.

    اليوم، اعتدنا أن نلاحظ عودة للإباحية، ليس فقط مع كل ثورة، ولكن ما أن ينفجر نظام متسلط أو محافظ، ذلك مثل الكيبيك بعد "الثورة الصامتة" مع مطلع ستينيات القرن العشرين التي وضعت حدا لاحتكار الكنيسة الكاثوليكية للنظام التربوي التعليمي.

    وكذلك وقع في إسبانيا بعد فرانكو عقب سنة 1975 حيث استسلمت للاحتفال بالتحرر في مهرجانات "لاموفيدا".

    وكذلك الحال في بلدان أوروبا الشرقية وجمهوريات
    الاتحاد السوفياتي حين انهار النظام الاستبدادي الشيوعي، فتدفقت الشهوات الجنسية والبورنوغرافيا والدعارة في المقام الأول.

    وفي الماضي القريب، استأثرت جنوب أفريقيا بالانتباه عقب سقوط نظام التمييز العنصري وصعود الزعيم نيلسون مانديلا إلى الحكم إذ بعد عشرين شهرا من انتخابه، كتبت أسبوعية "لوكورييه أنتيرناسيونال" أن أحياء الدعارة تناسلت سريعا في المدن الكبرى من البلد.
    بين القاضي والطبيب
    بعد مرور أربعين عاما على إعلان الثورة الجنسية، ها نحن اليوم صرنا أسارى تناقض صارخ، فبقدر ما أسرفنا في التحرر بالأمس، نصطدم اليوم برعب مجنون، ونغرق جميعا في هوس قمعي يرافق مشاعر الخوف.

    وفوجئت مجتمعاتنا بما يسكن النفوس من أنواع الفظاظة والعنف التي يصعب تصديقها، حين تحررت شهوتنا وفتحت كل الأبواب الموصدة، وجهرت بحرارتها حتى وصلت درجة العنف والجنون.

    ولم يعد أطفالنا في منأى من المنحرفين والمهووسين بالعنف الجنسي، وصارت النساء عرضة للعنف الجسدي والاغتصاب, وأخذت الإباحية منعطفا مرعبا حتى فقدنا الثقة في جيراننا الأقربين والأساتذة والمربين الذين أصبحوا مجرمين جنسيين محتملين نسارع إلى الاحتماء من بلواهم.

    يوم 13 أغسطس/آب 1996 فتحت السلطات الأمنية في ميونيخ (ألمانيا) تحقيقا بعد ظهور صور في شبكة الإنترنت لامرأة عارية تقوم بتقطيع جسد رجل بالمنشار.

    وتفيد المعطيات أن تلك الحادثة المروعة تعود إلى سنوات من قبل لرجل وامرأة أميركيين منحرفين جنسيا قاما بقتل رجل بتلك الطريقة الوحشية.

    ويمكننا اليوم أن نقدم طلبا للحصول على طفل قاصر بفضل تقنيات الاتصال المتطورة، كما تقول المرأة المكلفة بالطفولة في فرنسا كلير بريسيه، حين كشفت عن وجود أطفال للبيع الجنسي بعضهم في سن الصبا والرضاعة قتلوا بعد استغلالهم جنسيا.

    أسندت المجتمعات الغربية مهمة مواجهة الرعب إلى الدوائر الأمنية، فشرعت قوانين زجرية جديدة غير مسبوقة، وأسندت مهمة علاج الانحراف والشهوة الجامحة إلى خبراء الجنس "السيكسولوجيين"، ففتحت عيادات أخرى إلى جانب العيادات السابقة الخاصة بأمراض نفسية جديدة، وهكذا وجد الغربيون أنفسهم بين القاضي والطبيب.
    ثورة مضادة
    انتقام الفرد المتحرر من الجماعة والنظام، وانتقام الحرية من القيود، والفوضى الجشعة من المدينة المضبوطة، هذه الأزمات المتهتكة التي تستبيحها المجتمعات لنفسها لا تدوم طويلا، مثلها في ذلك مثل التجاوزات الثورية، عاجلا أو آجلا، ينهض الضبط من جديد مستعيدا حقوقه ومكانته.

    فانبعثت العذرية والعفة من جديد، وأطلت مرة أخرى من الولايات المتحدة حيث ظهرت جمعية كبيرة تدعى "Adolescent Family Life Act" التي ولدت على عهد الرئيس ريغان وبدأت في عهده تسجل خطواتها الأولى للتبشير بالعفة قبل الزواج.

    هذه الدعوة انخرط فيها كل الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين، وقبل وصول جورج بوش الابن إلى البيت الأبيض وصل الغلاف المالي الممنوح لهذه الحركة إلى 135 مليون دولار في السنة.

    وتتلقى المؤسسات الدراسية الجامعية والجمعيات التي تدعم برامج الاستعفاف مساعدات مالية متصاعدة. ويدعى المراهقون إلى الانخراط في جمعيات مثل "لست أنا.. ليس الآن"، "على الحب أن ينتظر" و"أصدقاء أولا"، للتعاون على احترام الالتزام الجماعي بالاستعفاف.

    إلى غاية سنة 2005 وصل عدد الفتيان والفتيات الذين قبلوا التوقيع على هذا العقد الأخلاقي حوالي مليونين ونصف المليون، ويلح المنخرطون في هذه الحركة على أنه من اللازم أن يتعلم العضو التحكم في نزواته وشهوته الجنسية لتكوين شخصيته واحترام الآخر.

    وليس الجنس بالنسبة إليهم مجرد لعبة ترفيهية يكتفي فيها الفتى والفتاة بمعرفة تقنياتها.

    في كتاب "فن الحب"، يؤكد المحلل النفسي الأميركي إيريك فروم هذا الأمر بقوله "يخطئ الناس كثيرا عندما يربطون في أذهانهم بين الرغبة الجنسية وفكرة الحب، ويستنتجون بناء على ذلك نتيجة لا تقل خطأ عن مقدمتها، وهي أن الشخصين يتبادلان الحب عندما يستمتعان جسديا. في حين أن الرغبة الجنسية يمكن استثارتها بخشية الوحدة، وبالأمل في امتلاك الآخر أو الدخول في ملكيته، وبالفراغ، أو بقصد إلحاق الأذى بالآخر، أو حتى تدميره".

    والحفاظ على العذرية إلى حين الزواج يوفر للشركاء روعة الاكتشاف المشترك لبعضهما البعض، ويسمح بتكوين عقلية جنسية متفتحة.

    وكانت الأسبوعية الأميركية الشهيرة "نيوزويك" قد نشرت تقريرا عن حركة العفة الأميركية في نسختها العربية أهم ما فيه مقالان حول استمساك المراهقين الأميركيين بالعذرية والعفة، وانخراط الحكومة الأميركية الحالية في ذلك، بل ودعمها المالي والمعنوي للاختيار الجديد عن طريق الزيادة في الغلاف المالي المخصص للإنفاق على برامج العفة ليصل إلى 135 مليون دولار عام 2003 بعد أن كان في حدود 60 مليون دولار عام 1998.

    برامج العفة التي تشترك فيها العديد من الهيئات والجمعيات والمؤسسات التعليمية وصلت إلى 700 برنامج، وتجد إقبالا متزايدا من الأبناء والآباء.

    وغير بعيد عن الحملة يقف اليمين المسيحي المحافظ ويقدم المساعدات المتعددة، كما أن وباء الإيدز الذي يحصد الملايين ليلا ونهارا من الأسباب الرئيسية في ذلك.

    ومما جاء في تقرير لورين علي وجولي سيلفو أنه "وفق دراسة أخيرة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض، ارتفع عدد طلاب المرحلة الثانوية الذين يقولون إنهم لم يمارسوا الجنس بعد بنحو 10% بين عامي 1991 و2001.

    في الصفوف المدرسية عبر الولايات المتحدة الأميركية تتزايد البرامج التي تناشد المراهقين بتأخير ممارسة الجنس.

    وفي عام 2005 زاد جورج بوش في نسبة الإنفاق على العفة موفيا بوعد انتخابي قطعه بالإنفاق بمقدار الإنفاق على برامج تنظيم الأسرة لليافعين.
    العذرية اتقاء الإيدز
    يحتل وباء الإيدز مكان الصدارة في إعادة الاعتبار للعذرية والعفة، ليس في الغرب وحده، كما هو الحال في الولايات المتحدة وكندا حيث توجد جمعية كبيرة اسمها "العفة" في كندا.

    ومخافة الموت المحقق بالإيدز ووقاية من إصاباته القاتلة شجعت الولايات المتحدة نفسها، حكومة ومنظمات مدنية وكنائس إنجيلية، برامج مقاومة الإيدز في عدة دول أفريقية بتشجيع العذرية وتأجيل اللقاء الجنسي الأول إلى يوم الزفاف مع الحبيب الأول والوفاء له بعد ذلك.

    فصار اليوم معروفا أن العفة والإمساك عن الممارسة الجنسية إلى يوم الزواج والوفاء للحياة الزوجية هي وسائل فعالة وناجحة في الحد من انتشار فيروس داء فقدان المناعة المكتسب، في التجربة الأوغندية.

    وهذا ما أكده تحليل المعطيات من خلال التحقيقات الديمغرافية والصحة (EDS) من سنة 1995 إلى سنة 2000، وأيضا من خلال تحقيقات مراقبة السلوك التي قامت بها وزارة الصحة في أوغندا بين عامي 1997 و2001.

    وأعلنت السلطات عن انخفاض معتبر في نسب الإصابة بفيروس الإيدز vih منذ عام 1990 من 21% إلى 6%، كما أكدت التحقيقات الميدانية أن عدد المشاركين الذين أعلنوا عن التزامهم بالامتناع عن المعاشرة الجنسية، أو بتأجيلها، أو بالوفاء للزوج، أو الاكتفاء بطرف واحد في الممارسة الجنسية، تجاوز عدد أولئك الذين يستعملون العازل المطاطي.

    وفي اليوم العالمي لمكافحة الإيدز لهذه السنة، أعلنت الحكومة الأوغندية أنها ستستمر في برنامجها الخاص لمكافحة هذا الوباء العالمي لنجاح منهجيتها والنتائج الواقعية الملموسة التي حصلت عليها.

    المنهجية نفسها أخذت تتبع في عدد من الأقطار الأفريقية مثل السنغال وزامبيا وغانا، مع انخراط علماء الدين المسلمين ورجال الدين المسيحيين في الحملات الوقائية والعلاجية معا.
    رياح الصحوة الدينية
    وتحتل الصحوة الدينية مكانا متقدما ضمن أسباب انبعاث العفة والعذرية، فقد ظل البابا الراحل يوحنا بولص الثاني يردد حتى قبيل وفاته ضرورة الاستمساك بالعفة لحماية المجتمعات والإنسانية من أخطار عدة.

    وورث البابا الحالي بنديكت السادس عشر عن سلفه هذا الأمر فجعله أولى الأولويات، وقد قامت الكنائس الكاثوليكية والإنجيلية بعدة مبادرات ووقفات ومسيرات وبرامج ضد الإباحية من جهة، ولتشجيع العفة وتأجيل الممارسة الجنسية إلى ميقات الزواج من جهة ثانية.

    واستطاعت ظاهرة العفة أن تتجاوز المحيط الأطلسي وتصل إلى القارة العتيقة والقارة السمراء قادمة من أميركا، وصارت صيحة "عفيفات وفخورات بذلك" موضة صاعدة بين الفتيات والفتيان الأوروبيين.

    في سويسرا مثلا، نشرت أسبوعية "الإيبدو" استطلاعا مطولا للصحافية السويسرية "صابين بيرولت" عن عودة ظاهرة العفة إلى صفوف الفتيان والفتيات، وساقت عدة شهادات لهؤلاء الفتية تحت عنوان "عفيفات وفخورات بذلك".

    واختارت أسبوعية "لوكورييه أنترناسيونال" بعض المقتطفات منه، ضمن ملف عالمي حول "الفتيات الشابات" والتحولات الجارية في صفوفهن في كل من أميركا وسويسرا وبولندا والصين والمملكة العربية السعودية والعالم العربي والبرازيل وتركيا وروسيا والكونغو الديمقراطية والسنغال وإسبانيا.

    المثير في تحقيق أسبوعية "الإيبدو" أن يكون من أهم أسباب عودة العفة في الغرب عموما، وسويسرا خصوصا، تأثير الثقافات الأخرى، خاصة الثقافة العربية الإسلامية للمهاجرين المغاربة، حيث تعتبر عذرية الفتاة شيئا هاما جدا في حياتها وسمعة أسرتها.

    وذكرت الصحيفة أن الفتيات الأوروبيات أصبحن يتوجهن إلى الطبيب للحصول على شهادة العذرية، أو إجراء عملية تجديد غشاء البكارة.
    __________________
    كاتب مغربي​

    http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7A6A6392-F169-434B-B201-05D0DA3F5A4F.htm
     
  2. wayeli

    wayeli Accro

    J'aime reçus:
    47
    Points:
    48
    Re : حركة العفة.. ثورة جنسية مضادة

    hadechi tewile bezaaaaafe [21h]
    et je pense que tu deverais le poster dans scoop :D
     

Partager cette page