حزب العدالة والتنمية : نظرية وسطية تنال إعج&a

Discussion dans 'Scooooop' créé par charafi, 24 Mai 2006.

  1. charafi

    charafi Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    حزب العدالة والتنمية : نظرية وسطية تنال إعجاب الجميع
    مع تنامي حزب العدالة والتنمية في المغرب كحركة إسلامية قانونية نشأت كقوةٍ سياسية وبات لها حضور قوي، دافع الحسن داوودي أحد قادة الحزب عن مقترحاته بدعوة المجتمع إلى الإسلام كمنهج وطريق. لائماً منافسيه من العلمانيين على نشرهم إشاعاتٍ مغرضة.

    الداوودي عضو البرلمان المعارض وأستاذ الاقتصاد، يصف أهداف حزب العدالة والتنمية بأنها تحسين لـ"الإنتاج" و"الكفاءة" في بلدٍ تضم 30 مليون شخص يعانون من ارتفاعٍ في نسبة البطالة بين الشباب وأميّة تصل نسبتها إلى ما يقارب 50%. ويقول: "إن الحكومة لا تقدم شيئاً, وإلا ما بحث المغاربة عن بديلٍ لها."

    آراء في الحزب

    يأتي ظهور هذا الحزب مع ظهور توجه التفكير نفسه في العالم العربي, حيث تعزز الجماعات الإسلامية صورتها كحركاتٍ فاضلة تكرس نفسها للعدالة الاجتماعية وتركب موجة السخط على الأنظمة الحالية والأحزاب العلمانية غير الموثوق بها.

    الفايننشال تايمز وصفت حزب العدالة والتنمية أنه جاء كبديلٍ قوي بعد ثمان سنوات من تشكيله رسمياً من حزبٍ واحد وعددٍ من الجمعيات الإسلامية, ويحظى الآن بفرصة الفوز في الانتخابات التشريعية المقررة في النصف الثاني من السنة القادمة.

    وكان استطلاع للرأي أجراه المعهد الجمهوري الدولي المستقل في بداية العام الحالي قد أظهر أن الناخبين يميلون إلى هذا الحزب بنسبة 47%. ويُعتقد أن تتطابق نتيجة الاستطلاع الثاني الذي يجريه المعهد مع هذه النتيجة.

    ولكن الأمر الذي يجعل ظهور حزب العدالة والتنمية ينال أهمية كبرى هو أن الولايات المتحدة المتحدة تراه حزباً قابلاً للحوار, ليس كحركة حماس في فلسطين أو جماعة الإخوان المسلمين في مصر.


    الحزب في عيون أميركا

    في الوقت الذي تتشبث فيه واشنطن بإعطاء السلطة للإسلام السياسي كنتيجة لسعيها لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط, تجد في حزب العدالة والتنمية حزباً إسلامياً نادر الوجود يمكنها أن تتعامل معه. ويستفيد هذا الحزب, الذي يمثله 42 نائباً في مقاعد البرلمان الـ 325, من مساندة الولايات المتحدة والبرامج التدريبية المتوفرة للأحزاب في المغرب.

    وفي زيارة خاصة إلى الولايات المتحدة الشهر الحالي التقى الأمين العام للحزب سعد الدين عثماني نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية. وهذه الرحلة هي جزء من زيارة دولية يقوم بها الحزب تتلوها زيارة إلى كلٍ من فرنسا وأسبانيا.

    ماذا عن المغرب؟

    يقول داوودي في إشارةٍ منه إلى الاستقلال الاقتصادي في السياحة والاستثمار الأجنبي أنه من مصلحة المغرب "أن يتعرف المجتمع الدولي على حزب العدالة والتنمية, فنحن لا نريد أن ينسحب المستثمرون بسببنا."
    ونظراً لأن المغرب تابعة للحكم الملكي حيث يسيطر الملك محمد السادس على جميع القوى الأساسية وليس للحكومة والبرلمان سوى صلاحياتٍ محدودة, فإن هذا يجعل من فكرة فوز حزب العدالة والتنمية السنة القادمة فكرة مستساغة لدى الولايات المتحدة.

    وزيادةً على ذلك فلم يعلن حزب العدالة والتنمية تحديه لشرعية الحكم الملكي كما فعلت بعض الأحزاب, كما يُنظر إليه على أنه يمثل حاجزاً أمام الجماعات المتأثرة بالقاعدة التي تساعد في تعبئة عقول الفقراء من المغاربة بأفكارٍ معادية. وكانت هذه الجماعات تتشكل من مجموعة من رجال أحياء كازابلانكا الفقيرة تبنوا الهجمات الانتحارية على أهدافٍ غربية ويهودية في العام 2003.

    ولكن إذا كان حزب العدالة والتنمية ناجحاً في بناء الجسور مع العالم الخارجي إلا أنه مثار جدلٍ في وطنه, حيث يسيطر على السياسة القوى العامة للاتحاد الاجتماعي اليسارية والاستقلال الوطني.

    اتهامات وردود

    يتهم الحزب، مسؤولو الحكومة ومنافسوه العلمانيون بنشر أيدولوجية راديكالية في صحافته بينما يضع قناعاً يوحي بالاعتدال أمام العالم. وذكر نبيل بن عبد الله المتحدث باسم الحكومة أن الحزب يسير في اتجاهٍ مضاد لرؤية التحديث التي يدعو إليها الملك, ومن ضمنها قانون 2004 الذي يدعم حقوق المرأة. وأشار إلى مطالب كانت الجمعيات التي تنتسب إلى الحزب قد طالبت بها لحظر فيلم ماروك الذي أخرجته امرأة ويُظهر مشاهداً تسخر فيها من أداء الصلوات والصيام.


    وبينما ينظر منافسوه إليه على أنه منظم بشكلٍ حسن وجادٌ في عمله, إلا أن حزب العدالة والتنمية لا يبدو أنه وحدة متكاملة على الرغم من أن معظم الراديكاليين فيه قد تدرجوا إلى مناصب عالية.

    فقد انتقد مصطفى رامد, أحد أعضاء البرلمان من كازابلانكا, بشكلٍ علني رحلة عثماني إلى الولايات المتحدة, على سبيل المثال. كما طالب أن يقوم القصر بدور الحاكم وقال أنه يرى فرصة ضئيلة في الانضمام إلى الحكومة أو تشكيلها حين لا تمتلك المؤسسات قوة كافية. وقال: "ما أخشاه هو أننا لن نقدر على الوصول إلى الحكم تحت مظلة النظام الحالي."

    وكان النقاش محتدماً حول حزب العدالة والتنمية على أنه الحزب الذي استطاع تبني موقفاً حازماً. وكان الإسلاميون قد خففوا من لهجتهم بعد هجمات كازابلانكا في العام 2003, التي فتحت الطريق أمام سيلٍ من الانتقادات للحزب بأنه كان يشيع أجواءً من التعصب. كما دفعت هذه الهجمات إلى إصدار قانون يحظر الأحزاب السياسية المستندة إلى الدين, ما دعا حزب العدالة والتنمية إلى أن يعلن أنه ليس سوى حزب "بمرجعيات دينية".

    استعداداً لمعركة قادمة

    أوضح مسؤولو الحزب أنهم يفضلون أن يشاركوا في الانتخابات المغربية في السنة القادمة بعد أن كان ينظر إليهم كمرشحين في أقل من 60% في الدوائر الانتخابية في 2002.

    وكانت استطلاعات المعهد الجمهوري الدولي هي التي أوقدت الجدال في هذا الأمر. فقد أُعلِن أن نسبة القصر اهتزت بسبب ما سمي التدخل في الشؤون المغربية, بينما اعتبر المنافسون السياسيون أن الاستطلاع يثبت أسوأ ظنونهم وهو أن الولايات المتحدة تدعم حزب العدالة والتنمية سراً.

    وحسب قول داوودي فإنه يستعد لسنةٍ صعبة من الانتخابات, ودعا العلمانيين المغاربة ألا يعمقوا درجة الاستقطاب في المجتمع. وقال: "ستكون سنة الانتخابات سنة تُشوّه فيها سمعة الحزب." ولكنه اعتبر أن حزب العدالة والتنمية يقف حاجزاً أمام الراديكالية, وقال: "في حال أطاحوا بالحزب, فإن المستفيدين هم الراديكاليون."


    www.elaph.com
     

Partager cette page