حكم التساهل في الحكم بشريعة الله وعدم تطبيقها

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par فارس السنة, 6 Juin 2008.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    كثير من المسلمين يتساهلون في الحكم بغير شريعة الله ، والبعض يعتقد أن ذلك التساهل لا يؤثر في تمسكه بالإسلام ، والبعض الآخر يستحل الحكم بغير ما أنزل الله ولا يبالي بما يترتب على ذلك ، فما هو الحكم في ذلك ؟



    الحمد لله
    "هذا فيه تفصيل ، وهو أن يقال : من حكم بغير ما أنزل الله وهو يعلم أنه يجب عليه الحكم بما أنزل الله ، وأنه خالف الشرع ، ولكن استباح هذا الأمر ، ورأى أنه لا حرج عليه في ذلك ، وأنه يجوز له أن يحكم بغير شريعة الله فهو كافر كفراً أكبر عند جميع العلماء ، كالحكم بالقوانين الوضعية التي وضعها الرجال من النصارى أو اليهود أو غيرهم ، ممن زعم أنه يجوز الحكم بها ، أو زعم أنها أفضل من حكم الله ، أو زعم أنها تساوي حكم الله ، وأن الإنسان مخير إن شاء حكم بالقرآن والسنة ، وإن شاء حكم بالقوانين الوضعية .. من اعتقد هذا كفر بإجماع العلماء كما تقدم .
    أما من حكم بغير ما أنزل الله لهوى أو لحظ عاجل ، وهو يعلم أنه عاص لله ولرسوله ، وأنه فعل منكراً عظيماً وأن الواجب عليه الحكم بشرع الله ، فإنه لا يكفر بذلك الكفر الأكبر ، لكنه أتى منكراً عظيماً ومعصية كبيرة وكفراً أصغر ، كما قال ذلك ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أهل العلم ، وقد ارتكب بذلك كفراً دون كفر ، وظلماً دون ظلم ، وفسقاً دون فسق ، وليس هو الكفر الأكبر ، وهذا قول أهل السنة والجماعة ، وقد قال الله سبحانه : وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ المائدة/49 ، وقال تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ المائدة/44 ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ المائدة/45 ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ المائدة/47 ، وقل عز وجل : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا النساء/65 ، وقال عز وجل : أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ المائدة/50 ، فحكم الله هو أحسن الأحكام ، وهو الواجب الاتباع ، وبه صلاح الأمة وسعادتها في العاجل والآجل ، وصلاح العالم كله ، ولكن أكثر الخلق في غفلة عن هذا ، والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" انتهى .
    فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" 5/355-356

    موقع الإسلام سؤال وجواب - حكم التساهل في الحكم بشريعة الله وعدم تطبيقها
     

Partager cette page