حكم التساهل في الحكم بشريعة الله وعدم تطبيقها

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par فارس السنة, 6 Juin 2008.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    Inscrit:
    14 Mai 2005
    Messages:
    6151
    J'aime reçus:
    326
    كثير من المسلمين يتساهلون في الحكم بغير شريعة الله ، والبعض يعتقد أن ذلك التساهل لا يؤثر في تمسكه بالإسلام ، والبعض الآخر يستحل الحكم بغير ما أنزل الله ولا يبالي بما يترتب على ذلك ، فما هو الحكم في ذلك ؟



    الحمد لله
    "هذا فيه تفصيل ، وهو أن يقال : من حكم بغير ما أنزل الله وهو يعلم أنه يجب عليه الحكم بما أنزل الله ، وأنه خالف الشرع ، ولكن استباح هذا الأمر ، ورأى أنه لا حرج عليه في ذلك ، وأنه يجوز له أن يحكم بغير شريعة الله فهو كافر كفراً أكبر عند جميع العلماء ، كالحكم بالقوانين الوضعية التي وضعها الرجال من النصارى أو اليهود أو غيرهم ، ممن زعم أنه يجوز الحكم بها ، أو زعم أنها أفضل من حكم الله ، أو زعم أنها تساوي حكم الله ، وأن الإنسان مخير إن شاء حكم بالقرآن والسنة ، وإن شاء حكم بالقوانين الوضعية .. من اعتقد هذا كفر بإجماع العلماء كما تقدم .
    أما من حكم بغير ما أنزل الله لهوى أو لحظ عاجل ، وهو يعلم أنه عاص لله ولرسوله ، وأنه فعل منكراً عظيماً وأن الواجب عليه الحكم بشرع الله ، فإنه لا يكفر بذلك الكفر الأكبر ، لكنه أتى منكراً عظيماً ومعصية كبيرة وكفراً أصغر ، كما قال ذلك ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أهل العلم ، وقد ارتكب بذلك كفراً دون كفر ، وظلماً دون ظلم ، وفسقاً دون فسق ، وليس هو الكفر الأكبر ، وهذا قول أهل السنة والجماعة ، وقد قال الله سبحانه : وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ المائدة/49 ، وقال تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ المائدة/44 ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ المائدة/45 ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ المائدة/47 ، وقل عز وجل : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا النساء/65 ، وقال عز وجل : أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ المائدة/50 ، فحكم الله هو أحسن الأحكام ، وهو الواجب الاتباع ، وبه صلاح الأمة وسعادتها في العاجل والآجل ، وصلاح العالم كله ، ولكن أكثر الخلق في غفلة عن هذا ، والله المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" انتهى .
    فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" 5/355-356

    موقع الإسلام سؤال وجواب - حكم التساهل في الحكم بشريعة الله وعدم تطبيقها
     

Partager cette page

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l’utilisation de Cookies pour vous proposer des publicités ciblées ainsi que pour nos statistiques de fréquentation.