حكم سب النبي..للمعرفة

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par 7amil almisk, 1 Février 2014.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63
    السبُّ كفر ظاهرًا و باطنًا:
    يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "إن سب الله أو سب رسوله كفرٌ ظاهرًا و باطنًا، وسواءٌ كان السابُّ يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل".
    ثم نقل أقوال الأئمة رحمهم الله ومنها:
    "قول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قُتل، وذلك أنه إذا شتم فقد ارتد عن الإسلام، ولا يشتم مسلم النبي صلى الله عليه وسلم.
    وقول القاضي أبي يعلى: من سب الله أو سب رسوله فإنه يكفر، سواء استحل سبه أو لم يستحله".
    وقول ابن راهويه: قد أجمع المسلمون أن من سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئًا مما أنزل الله أو قتل نبيًا من أنبياء الله أنه كافر بذلك وإن كان مقرًا بكل ما أنزل الله.
    والأدلة على ذلك- أي كفر من سب النبي صلى الله عليه وسلم- كثيرة، ومنها:
    قوله تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ * يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة:61 - 66].فهذه الآيات الكريمة نص في المسألة لا تحتاج إلى مزيد شرح أو بيان.
    وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً} [الأحزاب:57].
    شاتم النبي صلى الله عليه وسلم يقتل سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا:
    قال ابن تيمية رحمه الله: هذا مذهب عامة أهل العلم، قال ابن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن حدّ من سب النبي صلى الله عليه وسلم القتل. وممن قاله مالك، والليث، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي..
    وقد حكى أبو بكر الفارسي من أصحاب الشافعي إجماع المسلمين على أن حد من يسب النبي صلى الله عليه وسلم القتل.
    وقال الخطابي: لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله.
    وقال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل. ومن شك في كفره وعذابه كفر.
    وقد ذكر بعض أهل العلم أن الساب إن كان مسلمًا قتل بغير خلاف. وأما إن كان ذميًا ففيه خلاف، والمشهور من مذهب مالك وأهل المدينة أنه يقتل أيضًا، وهو مذهب أحمد وفقهاء الحديث، وقد نص أحمد على ذلك في مواضع متعددة.
    قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: "كل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقصه – مسلمًا كان أو كافرًا – فعليه القتل، وأرى أن يُقتل ولا يستتاب. ولما سئل الإمام أحمد عن رجل من أهل الذمة شتم النبي صلى الله عليه وسلم ماذا عليه؟ قال: إذا قامت عليه البينة يقتل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم مسلمًا كان أو كافرًا.
    وأما الشافعي فالمنصوص عنه نفسه أن عهد الذمي ينتقض بسب النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يقتل. والمنصوص عنه في الأم أنه قال: إذا أراد الإمام أن يكتب كتاب صلح على الجزية كتب ...". وذكر الشروط إلى أن قال: "وعلى أن أحدًا منكم إن ذكر محمدًا صلى الله عليه وسلم أو كتاب الله أو دينه بما لا ينبغي أن يذكره به فقد برئت منه ذمة الله ثم ذمة أمير المؤمنين وجميع المسلمين، ونقص ما أُعطي من الأمان، وحل الأمير المؤمنين ماله ودمه كما تحل أموال أهل الحرب ودماؤهم..".
    سنة الله فيمن سب رسوله صلى الله عليه وسلم:
    http://www.islamweb.net/ver2/archive...ng=A&id=140478
    لقد جرت سنة الله فيمن افترى على رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقصمه ويعاقبه عقوبة خارجة عن العادة ليتبين للناس كذبه وافتراؤه، فقد روى الإمام مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فانطلق هاربًا حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فعرفوه، قالوا: هذا كان يكتب لمحمد فأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا له فحفروا له فواروه؛ فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، وهكذا في الثالثة، فتركوه منبوذًا.
    قال ابن تيمية رحمه الله: فهذا الملعون الذي افترى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما كان يدري إلا ما كتب له، قصمه الله وفضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن دُفن مراراً، وهذا أمر خارج عن العادة، يدل كل أحد على أن هذا عقوبة لما قاله، وأنه كان كاذباً؛ إذ كان عامة الموتى لا يصيبهم مثل هذا، وأن هذا الجرم أعظم من مجرد الارتداد؛ إذ كان عامة المرتدين يموتون ولا يصيبهم مثل هذا، وأن الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه وسبه، ومظهر لدينه ولكذب الكاذب؛ إذا لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد.
    ومن عجيب الأمر أن المسلمين كانوا في جهادهم إذا حاصروا حصنًا أو بلدة فسمعوا من أهلها سبًّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم استبشروا بقرب الفتح مع امتلاء القلوب غيظًا عليهم بما قالوه.
    ملحوظة هامة:
    بقي أن نذكر بأن هذه العقوبة لمن سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تتم عن طريق الحاكم لا عن طريق الأفراد كي لا تشيع الفوضى ويُرمى أبناء الإسلام بالتهم الباطلة التي هم منها براء ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

     
    hidayati et zmor20 aiment ça.
  2. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63
    حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم
    enur
    سمعت في أحد الأشرطة أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل وإن أظهر التوبة . فهل يقتل حدا أم كفرا؟ وإن كانت توبته نصوحا فهل يغفر الله له أم أنه في النار وليس له من توبة ؟ .


    الحمد لله
    الجواب على هذا السؤال يكون من خلال المسألتين الآتيتين :

    المسألة الأولى : حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم .

    أجمع العلماء على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين فهو كافر مرتد يجب قتله .

    وهذا الإجماع قد حكاه غير واحد من أهل العلم كالإمام إسحاق بن راهويه وابن المنذر والقاضي عياض والخطابي وغيرهم . الصارم المسلول 2/13-16 .

    وقد دل على هذا الحكم الكتاب والسنة :

    أما الكتاب؛ فقول الله تعالى : ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) التوبة / 66 .

    فهذه الآية نص في أن الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفر ، فالسب بطريق الأولى ، وقد دلت الآية أيضاً على أن من تنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر ، جاداً أو هازلاً .

    وأما السنة؛ فروى أبو داود (4362) عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا .

    قال شيخ الإسلام في الصارم المسلول (2/126) : وهذا الحديث جيد ، وله شاهد من حديث ابن عباس وسيأتي اهـ

    وهذا الحديث نص في جواز قتلها لأجل شتم النبي صلى الله عليه وسلم .

    وروى أبو داود (4361) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَقَعُ فِيهِ ، فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ، فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ [سيف قصير] فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا . فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ : أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ . فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا صَاحِبُهَا ، كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً ، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ) . صححه الألباني في صحيح أبي داود (3655) .

    والظاهر من هذه المرأة أنها كانت كافرة ولم تكن مسلمة ، فإن المسلمة لا يمكن أن تقدم على هذا الأمر الشنيع . ولأنها لو كانت مسلمة لكانت مرتدةً بذلك ، وحينئذٍ لا يجوز لسيدها أن يمسكها ويكتفي بمجرد نهيها عن ذلك .

    وروى النسائي (4071) عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَقُلْتُ : أَقْتُلُهُ ؟ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . صحيح النسائي (3795) .

    فعُلِم من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أن يقتل من سبه ومن أغلظ له ، وهو بعمومه يشمل المسلم والكافر .

    المسألة الثانية : إذا تاب من سب النبي صلى الله عليه وسلم فهل تقبل توبته أم لا ؟

    اتفق العلماء على أنه إذا تاب توبة نصوحا ، وندم على ما فعل ، أن هذه التوبة تنفعه يوم القيامة ، فيغفر الله تعالى له .

    واختلفوا في قبول توبته في الدنيا ، وسقوط القتل عنه .

    فذهب مالك وأحمد إلى أنها لا تقبل ، فيقتل ولو تاب .

    واستدلوا على ذلك بالسنة والنظر الصحيح :

    أما السنة فروى أبو داود (2683) عَنْ سَعْدٍ بن أبي وقاص قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَسَمَّاهُمْ وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ . فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ ؟ فَقَالُوا : مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، أَلا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ . صححه الألباني في صحيح أبي داود (2334) .

    وهذا نص في أن مثل هذا المرتد الطاعن لا يجب قبول توبته ، بل يجوز قتله وإن جاء تائبا .

    وكان عبد الله بن سعد من كتبة الوحي فارتد وزعم أنه يزيد في الوحي ما يشاء ، وهذا كذب وافتراء على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من أنواع السب . ثم أسلم وحسن إسلامه ، فرضي الله عنه . الصارم 115 .

    وأما النظر الصحيح :

    فقالوا : إن سب النبي صلى الله عليه وسلم يتعلق به حقان ؛ حق لله ، وحق لآدمي . فأما حق الله فظاهر ، وهو القدح في رسالته وكتابه ودينه . وأما حق الآدمي فظاهر أيضا فإنه أدخل المَعَرَّة على النبي صلى الله عليه وسلم بهذا السب ، وأناله بذلك غضاضة وعاراً . والعقوبة إذا تعلق بها حق الله وحق الآدمي لم تسقط بالتوبة، كعقوبة قاطع الطريق ، فإنه إذا قَتَل تحتم قتله وصلبه ، ثم لو تاب قبل القدرة عليه سقط حق الله من تحتم القتل والصلب ، ولم يسقط حق الآدمي من القصاص ، فكذلك هنا ، إذا تاب الساب فقد سقط بتوبته حق الله تعالى ، وبقي حق الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسقط بالتوبة .

    فإن قيل : ألا يمكن أن نعفو عنه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عفا في حياته عن كثير ممن سبوه ولم يقتلهم ؟

    فالجواب :

    كان النبي صلى الله عليه وسلم تارة يختار العفو عمن سبه ، وربما أمر بقتله إذا رأى المصلحة في ذلك ، والآن قد تَعَذَّر عفوُه بموته ، فبقي قتل الساب حقاًّ محضاً لله ولرسوله وللمؤمنين لم يعف عنه مستحقه ، فيجب إقامته . الصارم المسلول 2/438 .

    وخلاصة القول :

    أن سب النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم المحرمات ، وهو كفر وردة عن الإسلام بإجماع العلماء ، سواء فعل ذلك جاداًّ أم هازلاً . وأن فاعله يقتل ولو تاب ، مسلما كان أم كافراً . ثم إن كان قد تاب توبة نصوحاً ، وندم على ما فعل ، فإن هذه التوبة تنفعه يوم القيامة ، فيغفر الله له .

    ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، كتاب نفيس في هذه المسألة وهو (الصارم المسلول على شاتم الرسول) ينبغي لكل مؤمن قراءته ، لاسيما في هذه الأزمان التي تجرأ فيها كثير من المنافقين والملحدين على سب الرسول صلى الله عليه وسلم ، لما رأوا تهاون المسلمين ، وقلة غيرتهم على دينهم ونبيهم ، وعدم تطبيق العقوبة الشرعية التي تردع هؤلاء وأمثالهم عن ارتكاب هذا الكفر الصراح .

    نسأل الله تعالى أن يعز أهل طاعته ، ويذل أهل معصيته .

    والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
     
    the dreamer, hidayati et zmor20 aiment ça.
  3. hidayati

    hidayati Li nwa lkhir yel9ah :)

    J'aime reçus:
    2864
    Points:
    113
    شكرا على النقل و جعله الله ان شاء الله في الميزان المقبول


    Envoyé de mon iPhone à l'aide de Tapatalk
     

Partager cette page