حكم صبغ الشّيب

Discussion dans 'Roukn al mouslim' créé par فارس السنة, 10 Août 2008.

  1. فارس السنة

    فارس السنة لا اله الا الله

    J'aime reçus:
    326
    Points:
    83
    لاحظت أن بعض الزملاء في العمل يصبغون لحاهم باللون الأسود ، وعندما سألتهم قالوا أن من السنة تغيير اللون بما يعرف (بالكتم).
    وأسأل عن التالي :
    هل لي أن أصبغ رأسي أو لحيتي باللون الأسود ، حتى وإن كان بما ذكر أعلاه (الكتام) ؟
    ما هو (الكتام) هذا ، هل له لون أسود ، وهل صحيح أن بعض الصحابة استخدموه ؟

    الجواب :
    أولاً : صبغ الشيب سنة جاء بها الإسلام ، وتكون في شيب الرأس واللحية للرجال ، وللنساء في شعر الرأس .

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنَّ اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم " . رواه البخاري ( 3275 ) ومسلم ( 2103 )

    وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : يا معشر الأنصار حمِّروا وصفِّروا وخالفوا الأعاجم . رواه أحمد ( 21780 ) . والحديث : حسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 10 / 354 ) .

    ثانياً : أما تغيير الشيب بالسواد فهذا حرام وهو قول جمهور العلماء يحرمونه تحريماً باتاً ، وذلك لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى أبا قحافة ، يقول جابر : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى رأسه كأنها الثغامة بياضاً غيِّروا هذا .. " . رواه مسلم ( 2102 ) .

    ولحديث : " يكون أقوام يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة ". رواه أبو داود ( 4212 ) والنسائي ( 5075 ) .

    والحديث قال ابن حجر : إسناده قوي ، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي فحكمه الرفع . " فتح الباري " ( 6 / 499 ) .

    ثالثاً : أما الكتم قال ابن حجر :

    والكتم نبات باليمن يخرج الصبغ أسود يميل إلى الحمرة وصبغ الحناء أحمر فالصبغ بهما معا يخرج بين السواد والحمرة . " فتح الباري " ( 10 / 355 ) .

    رابعاً : هل صبغ الصحابة بالكتم ؟

    نعم فعلوه وفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    عن عثمان بن عبد الله بن وهب قال : دخلنا على أم سلمة رضي الله عنها فأخرجت إلينا شعراً من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوباً ( أحمر ) . رواه البخاري ( 5558 ) زاد ابن ماجه ( 3623 ) وأحمد ( 25995 ) : " بالحناء والكتم " .

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم " . رواه الترمذي ( 1753 ) وأبو داود ( 4205 ) وابن ماجه ( 3622 ) . والحديث : قال الترمذي عنه : حسن صحيح .

    وقد خضب أبو بكر رضي الله عنه بالحناء والكتم . رواه مسلم ( 2341 ) .

    خامساً : يلاحظ أن الأحاديث التي ذكرت الكتم جعلته مقروناً بالحناء لأنَّ المراد بالأحاديث صبغ الشعر بالكتم مخلوطاً بالحناء .

    يقول ابن القيم :

    إن النهي هو عن التسويد البحت فأما إذا أضيف إلى الحناء شيء آخر كالكتم ونحوه فلا بأس به فإن الكتم والحناء يجعل الشعر بين الأحمر والأسود ، بخلاف الوسمة فإنها تجعله أسود فاحماً ، وهذا هو الصحيح . " زاد المعاد " ( 4 / 336 ) .

    والوسْمة : نبيت يخضب به .

    بهذا نعلم أن الكتم لا يستخدم وحده لأنه يعطي اللون الأسود الفحم الخالص . ولكن يستعمل مع الحناء ليعطي لوناً أسود مشرباً بالحمرة ، وهكذا نجمع بين الأحاديث . والله تعالى أعلم



    الإسلام سؤال وجواب
     

Partager cette page