خلفيات أصحاب العمائم السوداء بالرباط

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 19 Mars 2009.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    مخططات التشيع استهدفت المغرب منذ تعيين السفير الإيراني ومعاونه الإعلامي


    كشفت مصادر متطابقة أن تحركات الإيرانيين، الذين كانوا يسعون إلى نشر المذهب الشيعي بالمغرب، كانت تحرت المراقبة، منذ سنة 2004، عندما تحركت طهران نحو أفراد الجالية المغربية، خاصة في بلجيكا، بهدف تشييع أكبر نسبة من الشباب وسطهم.

    وفي خطوة استباقية، تحركت عناصر مديرية الدراسات وحفظ المستندات ومديرية مراقبة التراب الوطني، وأنجزت تقارير مفصلة، تبين من خلالها أن هناك محاولات حثيثة ومكثفة من طرف طهران للدفع بالمد الشيعي نحو المملكة، انطلاقا من المناطق الشمالية، عن طريق بعض أفراد الجالية المغربية من الذين جرى استقطابهم.

    وكان هذا الملف حاضرا بقوة في اجتماع أجهزة الاستخبارات المغاربية في نواكشوط، حيث تدارسوا جميع التحركات المسجلة في الفترة الأخيرة من قبل ممثلي هذا البلد في الدول المذكورة. ليس غرض "المغربية"، هنا، تتبع التحركات الأمنية في مواجهة حركات التشيع، وإنما التركيز على جانب آخر ظل غفلا منذ صدور بيان قطع العلاقات، ويتعلق بهوية المعنيين بالنشاطات الدعوية الشيعية، التي لم يحددها بيان الخارجية المغربية.

    وحتى الخرجة الأخيرة لوزير الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، لم توضح هوية الديبلوماسيين المتورطين في هذه النشاطات. إذ اكتفى الطيب الفاسي، في تصريحات لوكالة فرانس برس، يوم الاثنين المنصرم، بالإعراب عن رفض المغرب لتنامي النشاط الشيعي على أراضيه، وندد بالنشاطات الدعوية، التي تمارس بشكل مباشر أو غير مباشر عبر ما يسمى بمنظمات غير حكومية، تسعى إلى نشر المذهب الشيعي في المغرب، بدعم من إيران.

    وأكد الفاسي الفهري أن "المغرب ليس الوحيد الذي يشهد" هذا النشاط الشيعي، الذي "اكتشف وجوده أيضا في إفريقيا جنوب الصحراء، وفي بلدان إسلامية أخرى"، وحتى في أوروبا.

    وكان خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ذكر أن قسما من الجالية المغربية في بلجيكا تعرض "لممارسات" إيرانية من النوع ذاته، تندرج ضمن ما أشار إليه بيان قطع العلاقات، الذي أصدرته الخارجية المغربية، عن "نشاطات ثابتة للسلطات الإيرانية، وبخاصة من طرف البعثة الديبلوماسية بالرباط، تستهدف الإساءة للمقومات الدينية الجوهرية للمملكة". وكان لافتا أن كل البيانات والتصريحات لم تكشف أي شيء عن هوية أصحاب هذه النشاطات المريبة بسفارة إيران بالرباط، وحتى عندما سئل محمد أزروال، السفير المدير العام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل بوزارة الخارجية، اكتفى بالقول إنه ثبت أن للدبلوماسيين الإيرانيين نشاطا في هذا التوجه، مشيرا فقط إلى "نشاطات أعوان أو دبلوماسيين إيرانيين".

    "المغربية" بحثت في السير الذاتية لبعض أعضاء البعثة الإيرانية، وهي متوفرة بالشبكة العنكبوتية، وتجمعت لديها معطيات مثيرة تحمل على الاعتقاد أن المعنيين بالنشاطات المذكورة عدد من الديبلوماسيين والأعوان بالسفارة، على رأسهم، بصفة خاصة، السفير الإيراني نفسه، ومستشاره الإعلامي، الذي كان يقود، بتوجيهات من رئيسه، حملة اتصالات وتعبئة واستقطابات، وتنفيذ مخططات لاختراق أحزاب وجمعيات، والتركيز على بعض المنابر الصحفية، نتوفر على اسم واحدة منها دخلها ثلاثة، أحدهم يحمل حقيبة، في مبادرة تثير الشكوك، لأن زيارات ديبلوماسيين أجانب، لمؤسسات إعلامية محلية، سواء كانت زيارة عمل أو تواصل أو تعارف ومجاملة، لا تحمل فيها حقائب مريبة.

    وحسب المعطيات، التي توفرت لـ"المغربية"، نجد أن السفير الإيراني بالرباط، وحيد الأحمدي، لم يكن أبدا دبلوماسيا في وزارة الخارجية الإيرانية، بل جرى استقدامه من المجمع العالمي لأهل البيت، الذي يوجد مقره بالعاصمة طهران، حيث كان يشغل منصب معاون ثقافي للمجمع، وأمين عام للمؤتمر العالمي، الذي يعقده المجمع لأتباع المذهب الشيعي في العالم، ما يفسر الهدف الحقيقي لوجود سفير رجل دين متخصص في نشر التشيع في العالم، الشيء الذي يحمل على الاعتقاد أن إيران كانت تخطط لاستهداف العقيدة الدينية للمغاربة.

    والمعروف أن المجمع العالمي لأهل البيت مؤسسة دينية تحظى بدعم مرشد الثورة الإيرانية، آية الله خامنئي، ويترأسها وزير الخارجية الإيراني السابق، علي أكبر ولايتي، وهي إحدى المؤسسات المتخصصة في التعريف بالمذهب الشيعي عبر العالم، واستقطاب النخبة الثقافية والأكاديمية والدينية والإعلامية في العالم الإسلامي، وتضع، ضمن أهدافها، نشر المذهب الشيعي في سائر أنحاء العالم، والمساهمة في رفع مستوى الظروف المعيشية والأوضاع الاجتماعية لأتباع المذهب الشيعي، وتزويدهم بالفتاوى "الشرعية" وفق المذهب الشيعي، وطبع ونشر كتبهم ومؤلفاتهم وتراثهم الثقافي، وإقامة مشاريع اقتصادية لهم؟؟!

    والمعروف، أيضا، أن المجمع كان أسس بطهران جامعة أهل البيت لتدريس العلوم الإسلامية وفق المذهب الشيعي، ويوجد ضمنها طلاب من المغرب العربي. كما يسعى المجمع إلى تأسيس منظمة اقتصادية لضمان رفاهية وتقدم أتباع المذهب الشيعي، وتدشين مركز البث الإذاعي والتلفزيوني لهم، وتأسيس مكتب للدفاع عن حقوق الإنسان لأتباع المذهب الشيعي.
    السفير وحيد الأحمدي واحد من القادة وكبار أطر المجمع المذكور، وتعيينه على رأس البعثة الإيرانية بالرباط يحمل الكثير من الدلالات، أما مستشاره الإعلامي، محمد الشريف العسكري، الذي كان مثار شبهات منذ تعيينه بالرباط، فكان يشغل منصب مستشار إعلامي في المجمع العالمي لأهل البيت، بالإضافة إلى أنه تولى مسؤولية الأنشطة الثقافية "الشيعية" للسفارة الإيرانية في العاصمة العراقية بغداد، وكان مكلفا بالتواصل مع الهيئات والأحزاب الشيعية في العراق قبل مجيئه إلى المغرب.

    بيد أن مصادر متطابقة تفيد أن نشاطات التشيع بالمغرب كانت تحت المراقبة، كما اعتبرت أنها تحت السيطرة، ولذلك لم يكن لها شأن حاسم في قرار قطع العلاقات، مثلما أوضح ذلك الطيب الفاسي الفهري، في تصريحاته لوكالة فرانس بريس، إذ رفض المسؤول المغربي ربط قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران بأنشطة الدعوة الشيعية، مؤكدا أن "الأمور كانت قابلة للتحكم، مع الإبقاء على النشاط الدبلوماسي والعلاقات التجارية (بين البلدين)، مع درجة معينة من اليقظة"، مشددا على أن طهران "تتحمل وحدها" مسؤولية قطع العلاقات، وأن قرار المغرب عمل شرعي وسيادي، اتخذته دولة ذات سيادة، لم تستسغ قط التصرف الانفرادي وغير اللائق لإيران، وتهجمها المرضي في حق المملكة. وأبرز أن هذا الوضع ازداد خطورة جراء المزاعم الإيرانية، التي أصرت على تحويل انتباه مجموع البلدان الإسلامية والعالم، محاولة إقناعها بأن موقف المغرب قد تكون وراءه أطراف خارجية مناوئة لإيران، وبلغت هذه المزاعم أوجها بمحاولة المزايدة واللعب على مسألة التضامن مع القضية الفلسطينية، التي يعتبرها المغاربة من صميم قضاياهم الوطنية.

    بيد أن الوفد الفلسطيني، الذي يمثل مجلس أمناء جامعة الأزهر بغزة، ومشايخ وعلماء فلسطين، في زيارته للمغرب، التي أنهاها مساء أول أمس الثلاثاء، كشف الكثير من أبعاد هذه المزايدات، ورفض "محاولة أوساط إيرانية التشكيك في الموقف المغربي تجاه فلسطين"، وفضح "حقيقة تعاطي من يزايدون على الموقف المغربي مع الفلسطينيين إبان العدوان الصهيوني على غزة"، مؤكدا أن "الذين يزايدون على مواقف المغرب هم من كانوا يؤججون الصراع، ويصبون الزيت على النار"، وأن "إفتاء (آية الله علي) خامنئي (مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية) في عز العدوان الصهيوني على غزة بمنع مواطنيه من الجهاد في سبيل فلسطين أكبر جواب عن حقيقة موقفهم"، في إشارة إلى أصحاب العمائم السوداء من مراجع الشيعة بطهران، الذين "يتحدثون كثيرا، ولم نر شيئا. نسمع كلاما، ولم نر فعلا على أرض الواقع"، أما المغرب، في دعمه لصمود الشعب الفلسطيني، فكان ومازال "يقرن الأقوال بالأفعال".


    http://www.almaghribia.ma/Paper/Article.asp?idr=7&idrs=7&id=82928
     

Partager cette page