خلفيات استقالة الوزير (علي الهمة)

Discussion dans 'Scooooop' créé par acha3ir al majhoul, 12 Août 2007.

  1. acha3ir al majhoul

    acha3ir al majhoul Accro

    J'aime reçus:
    184
    Points:
    63
    نفى فؤاد عالي الهمة ل"بيان اليوم" أن يكون لقرار إعفائه من مهامه الوزارية خلفية تحضيره لمنصب حكومي جديد بعد الإنتخابات. ورد الهمة على سؤال الجريدة حول ماإذا كان سيتحمل منصب الوزير الأول بأن "من يود البقاء في الحكومة لا يغادرها"• وأكد الوزير المستقيل في تصريحه أن الهدف من وراء قراره هو التفرغ " لخدمة وطني وملكي على مستوى الجهة التي سأترشح فيها وهي منطقة الرحامنة"• وردا على سؤالنا كيف يغادر منصبا حساسا كالذي كان يتقلده ليمارس نشاطا نيابيا بقوله أنه" بعد 21 سنة من خدمة وزارة الداخلية لا بد من القيام بخطوة إلى الوراء من أجل مراجعة النفس والنظر إلى الأمور من موقع آخر، موقع الجهة والقرب من الناس ومن قضايا الساكنة"• ويتشبت عالي الهمة بكون مغادرته الحكومة لها هدف وقراءة واحدة: "الرجوع إلى الأصل وخدمة الجهة وساكنتها"• ورغم ذلك فالقراءات لهذا القرار تتعدد وتختلف. فبشكل مفاجئ وفي خطوة غير متوقعة أعلن بلاغ للديوان الملكي عن تقديم كاتب الدولة في الداخلية، فؤاد عالي الهمة، عن إستقالته من منصبه الوزاري. البلاغ ذكر أن اسباب تلك الإستقالة التي قبلها الملك تكمن في كون الوزير عبر عن رغبته في التفرغ لخوض غمار الإنتخابات النيابية المقبلة، وذلك "مع كافة المواطنين المغاربة وبدون تمييز أو استثناء بين المرشحين لاقتراع السابع من شتنبر القادم، وفي نطاق الاحترام التام للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل على قدم المساواة في إطار الاقتراع العام"• بلاغ الديوان الملكي يدعو بدوره إلى قراءة واحدة لقرار الإستقالة: كون الوزير عالى الهمة رغب في إزالة حالة التنافي بإعتبار أن منصبه ومهامه الحكومية لا تتماشى مع "حقه وواجبه الأخلاقي والمواطني والسياسي" في خوض تجربة صناديق الإقتراع بدون تمييز تجاه كافة المترشحين. إلا أن القرار بمجرد الإخبار به إستقبل بقراءات عديدة وسط الرأي العام. وهوأمر طبيعي بالنظر إلى المكانة والوزن التان كانتا لعالي الهمة في دائرة صنع القرار. بل إن الرجل لم يكن موظفا أوحتى وزيرا عاديا. إنه اقرب المقربين إلى الملك والصورة التي طورها الرأي العام عنه لا تقل عن كونه مهندس السياسات المتعلقة بالعهد الجديد وفي كل المجالات تقريبا. إن هذه المكانة هي التي إستدعت كل القراءات المتعددة كل من زاويته الخاصة. فإذا كان فؤاد عالي الهمة متواجدا في كل ما عرفه العهد الجديد، العهد المرتبط بمجيئ الملك محمد السادس إلى الحكم، فإن كل التقييمات التي تنصب على ما عرفه العهد من إنجازات وتطورات، هذه التقييمات المتباينة، من السلب إلى الإيجاب من الإقرار بأهمية ماأنجز إلى إنكاره، كلها يخضع عالي الهمة لموازينها وبالتالي لأحكامها القيمية. هذا ما أدى بالبعض إلى قراءة قرار الإستقالة بكونه نوعا من الإقالة ودليل هذا البعض كون الرجل أصبح "يشكل نوعا من الإحراج للدولة" لوجوده خلف كل الملفات الأمنية والإعلامية والسياسية" وبالتالي تحميله وزر كل ما يتعلق بالمحاكمات الجارية للصحافة وعدد آخر من" المشاكل "تسببت فيها" سياساته "وطريقة معالجته للقضايا المرتبطة بتهييءالإنتقال الديمقراطي بالبلاد حتى أن بعضهم لم يتوان عن وصفه بالصدر الأعظم الجديد. لكن مقابل ذلك تمة قسم آخر من الرأي العام لا يرى في خطوة الإعفاء من المهام الوزارية لعالي الهمة إلا تحضيرا لخطوة مقبلة سيترقى فيها الرجل إلى الحد أن الكثيرين تكهنوا بتحمله لمنصب الوزارة الأولى في حكومة ما بعد إنتخابات السابع من سبتمبر. ولا شك أن هذه القراءة تعتمد على نظرة إيجابية لإنجازات العهد الجديد وفؤاد عالي الهمة هو أحد مهندسي هذا العهد بدون أدنى شك في ذلك. والحال أن أخطاء الدولة في معالجة بعض القضايا لا ينكرها أحد. وقد تكون أخطاء طبيعية لكونها مرتبطة بفترة صراعات تعرفها كل مراحل الإنتقال الديمقراطي في العالم. لكن ذلك لا يمكن أن يكون الشجرة التي تخفي غابة الإنجازات التي تحققت في ظل هذا العهد على جميع المستويات ليس اقلها مستوى حرية التعبير التي تثير اليوم جدلا واسعا وصراعاصحيا بين الدولة والصحافة على قاعدة اللجوء إلى تحكيم القضاء. ومن الإنصاف، حسب هذا الرأي، إعطاء الرجل ما يستحقه من تقدير لا يقل عن مستوى التقدير الذي تحظى به إنجازات العهد الجديد والقطيعة مع ممارسات وسياسات العهد البائد والتي لا يمكن أن ينكرها إلا جاحد

    بيان اليوم.

     

Partager cette page