دار البقاء - لزين العابدين

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par amirzaman, 22 Mai 2007.

  1. amirzaman

    amirzaman Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    اعمل لدار البقاء رضوان خازنها الجار احمد والرحمن بانيها

    ارض لها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها انهارها


    لبن محض ومن عسل والخمر يجري رحيقا في مجاريها

    والطير تجري على الاغصان عاكفة تسبح الله جهرا في مغانيه

    ا من يشتري الدار بالفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يخفيه

    او سد جوعة مسكين بشبعته في يوم مسغبة عم الغلا فيها

    النفس تطمع في الدنيا وقد علمت ان السلامة منها ترك ما فيها

    اموالنا لذوي الميراث نجمعها ودارنا لخراب البوم نبنيها

    لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت يبنيها

    فمن بناها بخير طاب مسكنه ومن بناها بشر خاب بانيها

    والناس كالحب والدنيا رحى نصبت للعالمين وكف الموت يلهيها

    فلا الاقامة تنجي النفس من تلف ولا الفرار من الاحداث ينجيها

    تلك المنازل في الافاق خاوية اضحت خرابا وذاق الموت بانيها

    اين الملوك التي عن حظها غفلت حتى سقاها بكاس الموت ساقيها

    افنى القرون وافنى كل ذي عمر كذلك الموت يفني كل ما فيها

    نلهو ونامل امالا نسر بها شريعة الموت تطوينا وتطويها

    فاغرس اصول التقى ما دمت مقتدرا واعلم بانك بعد الموت لاقيها

    تجني الثمار غدا في دار مكرمة لا من فيها ولا التكدير ياتيها

    الاذن والعين لم تسمع ولم تره ولم يجر في قلوب الخلق ما فيها

    فيالها من كرامات اذا حصلت وياله من نفوس سوف تحويها

    علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المشهور بزين العابدين وأمه أم ولد (سندية) اسمها سلامة وقيل غزالة وكان له أخ أكبر منه يقال له علي أيضاً قتل مع أبيه الحسين في كربلاء .
    قال الزهري: ما رأيت قرشياً أورع منه ولا أفضل .
    وكان يقول : يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام فما برح حبكم حتى صار علينا عاراً وفي رواية : حتى بغضتمونا إلى الناس .
    وقال طاووس: سمعته وهو ساجد عند الحجر يقول: عُبيدُك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك قال طاووس: فو الله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني . وذكروا أنه كان كثير الصدقة بالليل وكان يقول صدقة الليل تطفئ غضب الرب وتنور القلب والقبر وتكشف عن العبد ظلمة يوم القيامة وقاسم الله تعالى ماله مرتين .
    وقال محمد بن اسحاق: كان ناس بالمدينة يعيشون لا يدرون من أين يعيشون ومن يعطيهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك فعرفوا أنه هو الذي كان يأتيهم في الليل بما يأتيهم به ولما مات وجدوا في ظهره وأكتافه أثر حمل الجراب إلى بيوت الأرامل والمساكين في الليل . وقيل: إنه كان يعول مائة أهل بيت بالمدينة ولا يدرون بذلك حتى مات .
    نال منه رجل يوماً فجعل يتغافل عنه – يريه أنه لم يسمعه- فقال له الرجل: إياك أعني فقال له علي: وعنك أغضي . وخرج يوماً من المسجد فسبه رجل فانتدب الناس إليه فقال: دعوة ثم أقبل عليه فقال: ما ستره الله عنك من عيوبنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحى الرجل فألقى إليه خميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم فكان الرجل بعد ذلك إذا رآه يقول : إنك من أولاد الأنبياء . وكان يقول : الفكرة مرآة تري المؤمن حسناته وسيئاته . وقال: فقد الأحبة غربة .(اقرأو قتل الحسين في موقعة كربلاء وما ألم بآل البيت من كتاب البداية والنهاية لابن كثير وتعلمون كم وكيف فقد من الأحبة ) وذكروا أنه كثير البكاء فقيل له في ذلك فقال إن يعقوب عليه السلام بكى حتى أبيضت عيناه على يوسف ولم يعلم أنه مات وإني رأيت بضعة عشر من أهل بيتي يذبحون في غداة واحدة فترون حزنهم يذهب من قلبي أبداً ؟
    وقال اني لأستحي من الله أن عز وجل أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا فإذا كان يوم القيامة قيل لي: فإذا كانت الجنة بيدك كنت بها أبخل وأبخل وأبخل .
    وسكبت جارية عليه الماء ليتوضأ فسقط الإبريق من يدها على وجهه فشجه فرفع رأسه إليها فقالت الجارية: إن الله يقول: (والكاظمين الغيظ) فقال قد كظمت غيظي قالت: (والعافين عن الناس) فقال: عفا الله عنك .فقالت: (والله يحب المحسنين) قال: أنت حرة لوجه الله .وروي أن غلاماً سقط من يده سفود وهو يشوي شيئاً في التنور على رأس صبي لعلي بن الحسين فقتله فنهض علي مسرعاً فلما نظر إليه قال للغلام : إنك لم تتعمد أنت حر ثم شرع في جهاز ابنه .
    وذكروا أنه زوج أمه من مولى له وأعتق أَمة عنده فتزوجها فأرسل إليه عبد الملك يلومه في ذلك فكتب إليه : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً) وقد أعتق صفية فتزوجها وزوج مولاه زيد بن الحارثة من بنت عمه زينب بنت جحش .
    وكان يقول: اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامع العيون علانيتي وتقبح في خفيات الغيوب سريرتي اللهم كما أسئت وأحسنتَ إلي فإذا عدت فعد إلي . اللهم أرزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلك .
    وكان علي بن الحسين إذا ناول المسكين الصدقة قبله ثم ناوله .
    وكان يقول: يا بني اصبر على النوائب ولا تتعرض للحقوق ولا تخيب أخاك إلا في الأمر الذي مضرته عليك أكثر من نفعه لك .
    وقد أختلف أهل التاريخ في السنة التي توفي فيها علي بن الحسين فالمشهور أنه توفي في سنة أربعة وتسعين (94) وعمره ثمان وخمسين سنة وصلي عليه بالبقيع ودفن بها .
    قال ابن جرير : وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لأنه مات فيها عامة فقهاء المدينة مات في أولها علي بن الحسينثم عروة بن الزبير ثم سعيد بن المسيب وأبو بكر عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد بن جبير من أهل مكة .
    ولما مات فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره فقالوا: ما هذا ؟ فقيل: كان يحمل جُرُب الدقيق ليلاً على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة . وقال ابن عائشة: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقت السر حتى مات علي بن الحسين .
     

Partager cette page