دموع ميسي

Discussion dans 'Barça' créé par BOLK, 17 Mars 2008.

  1. BOLK

    BOLK Accro Membre du personnel

    J'aime reçus:
    309
    Points:
    83
    [​IMG]
    ميسي والدموع تنهمر من عينيه


    لم تكن الإصابة التي تعرّض لها الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم نادي برشلونة الإسباني في مباراة فريقه ضد سيلتك الاسكتلندي في دوري أبطال أوروبا الأسبوع ما قبل الماضي مؤلمة بدرجة تستدعي سقوط الدموع من عينيه بمرارة، بدليل أن اللاعب تعرّض للإصابة ذاتها قبل نحو شهرين ولم يتأثر إلى هذا الحد، كما أنه رفض الخروج على النقّالة وخرج من الملعب ماشياً.

    إذاً، فالألم الذي لحق بميسي ليس جسدياً بقدر ما هو نفسياً، فاللاعب تنبأ عن مدة غيابه بعد لحظة واحدة من إصابته، وأعاد إلى ذهنه سريعاً جدول المباريات الصعبة المقبلة التي تنتظر الفريق الذي يقاتل على ثلاث جبهات، إلى جانب عشقه المفرط للمستطيل الأخضر والجماهير التي تبادله العشق، وتذكّر أن الإصابة اللعينة ستبعده عن كل ذلك، وتحرمه من الوقوف إلى جانب فريقه في أحلك الظروف، فما كان منه إلا أن أجهش بالبكاء.

    الاهتمام الذي رافق إصابة اللاعب من قبل زملائه في الفريق، الذين تهافتوا عليه بلهفة لحظة سقوطه، والجماهير التي صفّقت طويلاً وهي تهتف: "ميسي، ميسي..."، والصحافة التي تناست نتيجة المباراة وتحدّثت طويلاً عن تفاصيل إصابة اللاعب ومدة غيابه المتوقعة، وتصريحات زملائه بعد المباراة التي لم تخرج عن النطاق ذاته، لدرجة أنها أنست الجميع فرحة التأهل، صرّح البعض أن هذا الاهتمام مبالغ فيه، وأن الأمر لا يتطلّب كل هذا الحزن والوجوم.

    أعتقد أن من صرّحوا بذلك مخطئون، فميسي لا يمثل حالة طبيعية في برشلونة، فهو اللاعب الأول في النادي حالياً، ويعود الفضل إليه في بقاء النادي منافساً على البطولات الثلاث (دوري أبطال أوروبا، والدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا)، وهو اللاعب الأكثر عطاءً طيلة الموسمين الماضي والحالي، فكيف لا يهتم هؤلاء بإصابته ومصير منافستهم على الألقاب الثلاثة أصبح مهدداً بالخطر؟

    أما الأمر الأكثر خطورة فهو ليس إصابة ميسي الحالية، وإنما كثرة إصابات اللاعب، التي خلقت مداً وجزراً في الحديث عن أسبابها، فالبعض شخّصها بضعف عضلات اللاعب، وآخرون لعدم وجود بديل بنفس المزايا يحمل شيئاً من العبئ الملقى على كاهله، إلى جانب الضغط الكبير الذي خلفه عدم وجود نجم كبير في الفريق الذي تزامن مع تراجع مستوى رونالدينيو، وكثرة غياب صامويل إيتو، وعدم إقناع تيري هنري.

    الكثيرون يراهنون على أن ميسي سيعيد إلى الأذهان ما قدّمه مواطنه الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا، فهو يحمل الكثير من صفاته، حتى أن البعض وصفه بمارادونا الجديد، إلا أن كثرة إصابات "ميسيدونا" لا تطمئن، وقد تبدد أحلام اللاعب الشاب، وأخشى مع الكثيرين أن نخسر الرهان على لاعب قلّ مثيله في العالم.

    ART SPORT

     

Partager cette page