رأي أيها : الديمقراطيون، اتحدوا! أيها اليسا&#

Discussion dans 'Scooooop' créé par le prince, 21 Septembre 2006.

  1. le prince

    le prince Visiteur

    J'aime reçus:
    1
    Points:
    0
    رأي أيها : الديمقراطيون، اتحدوا! أيها اليساريون،اتحدوا!


    احمد حرزني


    تعودنا، كلما اقتربت استحقاقات، ان نقول ان تلك الاستحقاقات >حاسمة< وانها تستوجب اتحاد كل الديموقراطيين• ومع ذلك، لا يتحد الديموقراطيون، ويخسرون معاركهم، ليعودوا بعد ذلك وفي أفق معارك لاحقة الى التداعي لوحدة لا ينجزونها، وهكذا دواليك• ولنا في استحقاقات 2002 خير مثال على هذا السلوك العصابي• كان الجميع مجمعا على أن استحقاقات 2002 ستكون حاسمة بالنسبة لاستمرار تجربة التناوب واستمرار عملية الانتقال الديموقراطي، وكان الجميع مجمعا على ضرورة الوحدة• وكان هناك اطار للوحدة كيفما كان ناقصا وهو اطار الكتلة الديموقراطية• ومع ذلك فقد دخلت الاحزاب الديموقراطية الانتخابات متشتتة ومتنافسة• وكانت النتيجة انها لم تفز بأغلبية واضحة• والادهى من ذلك انها بدل أن تتدارك الأمر وتتحد بعد اعلان النتائج وتبحث بكيفية متناسقة عن حلفاء مشتركين، انخرط كل من مكونيها الرئيسيين في منافسة شرسة ضد الآخر، وطالب بتخصيص الوزارة الأولى له لا لمنافسه، وشرع يلم حوله حلفاء، بعضهم لم يكن له عهد بالاغلبية السابقة بل كان يعد من الخصوم• وكانت المحصلة النهائية لهذه النوبة التنافسية ان تجربة التناوب لم تنقذ الا بفضل تعيين وزير أول >تقنوقراطي< ولكنه مقبول من الاحزاب الديموقراطية• ومع ذلك فان هذه الاخيرة لم تعترف له ولا لمن عينه بهذا الفضل، وظلت تدعي ان في تعيينه >خروجا عن المنهجية الديموقراطية< وتغليبا للتقنوقراطيين على السياسيين الخ• واليوم فإننا مرة أخرى أمام نفس التحدي: هل ستستطيع الاحزاب الديموقراطية أن تدخل انتخابات 2007 متحدة؟ وما معنى أن تدخل تلك الانتخابات متحدة؟ وإن لم تدخلها متحدة، فهل ستستطيع أن تخرج منها محافظة على حد أدنى من القابلية للتوحد لاحقا كما يبدو انه شأنها الآن، أم أن مرحلة كاملة من تاريخ المغرب ستكون قد طويت، ألا وهي مرحلة هيمنة الاحزاب المتفرعة عن الحركة الوطنية، معنويا على الأقل، على المشهد الحزبي المغربي؟ أجل ان التحدي هو نفسه اليوم، ولكن الرهان قد كبر، واصبح يتعلق بإرث الحركة الوطنية، هل سيستمر أم سيندثر، والاحزاب الديموقراطية نفسها هي المسؤولة عن تضخم الرهان بهذا الشكل، اذ طالبت وتطالب بأن يعين من الآن فصاعدا رئيس الحكومة من بين صفوف أحزاب الاغلبية، وبالذات من بين صفوف >الحزب الاول< الذي تفرزه الانتخابات، وهذا ما تعنيه ب >المنهجية الديموقراطية< وبإعادة الاعتبار للسياسي••• انه لعمري مطلب أقل ما يقال عنه إنه غير مدروس، وفيه غير قليل من عدم الحيطة بل ومن العنترية - علاوة على أنه لا يعكس بالضرورة >المنهجية الديموقراطية<، التي ليست وحيدة، ولا أدل على ذلك من كون اكثر من ديموقراطية عريقة تترك لرئيس الدولة حرية اختيار رئيس الحكومة حتى من خارج احزاب الاغلبية• مطلب غير مدروس لأن لا شيء لحد الساعة يضمن ان الاغلبية ستكون للاحزاب الديموقراطية• وان كانت لغيرها فمعناه ان مسلسل الانتقال الديموقراطي قد يصاب بتعطل أو انحراف، وتكون الاحزاب الديموقراطية هي المسؤولة عن ذلك التعطل او الانحراف، بانسياقها وراء شعارات براقة ولكنها حبلى بالنتائج العكسية• كذلك لا شيء يضمن لحد الساعة ان أحد الاحزاب الديموقراطية سيفرض نفسه كحزب أول في البلد• وبالمناسبة لابد من الوقوف عند مفهوم >الحزب الاول< هذا، ما معنى ان يكون حزب هو >الأول< في بلد ما؟ هل اذا وجدنا امامنا ازيد من ثلاثين حزبا، وفاز احدهم بخمسة في المائة، او عشرة في المائة او حتى عشرين في المائة من الاصوات، وكان متقدما على الآخرين، نقول انه الحزب الاول، قد يجوز ذلك من زاوية حسابية محض، ولكن من الزاوية السياسية؟ يبدو لي أن >حزبا أول< يجب ان يكون قادرا على الحكم وحده أو على الأقل على التحكم في التحالف الذي قد يجد نفسه مجبرا على تكوينه حوله لكي يستطيع ان يحكم• واذا كان لابد من ترجمة هذه الشروط حسابيا، فهذا معناه ان حزبا أول يجب ان يتوفر إما على الاغلبية المطلقة وإما على %25 من الاصوات على الاقل، حتى تكون له اغلبية مطلقة وسط تحالفه• ونحن بعيدون عن هذه المعايير• وكان أجدر بأحزابنا الديموقراطية، وأجدى لها، ان تستبطن المعايير، اياها، وتجعلها حافزا لها لتجديد ذاتها، وتطوير اساليب عملها وتنمية تواجدها وسط الجماهير، قبل المطالبة بالتقيد الحرفي بالمنهجية الديموقراطية كما تفهمها• إن المطالبة الآن، وفي الوضع الذي توجد فيه الآن الاحزاب الديموقراطية، بأن يختار الوزير الأول المقبل من >الحزب الاول< او من أحزاب الاغلبية، ليعد مقامرة غير محسوبة، وربما غير مسؤولة، والخشية كل الخشية ان يقع الندم، بعد انتخابات 2007 على زمن كان بالإمكان فيه العثور على شخص كالسيد ادريس جطو، يحافَظ بواسطته على سلامة الواجهة، وتُنقَذ بفضله تجربة التناوب• اننا نؤكد ان الرهان اليوم هو أكبر حتى من استمرار تجربة التناوب، انه يتعلق باستمرار الاحزاب الديموقراطية الحالية كأحزاب مرجعية بالنسبة للاصدقاء والخصوم على حد سواء• ذلك ان خصم هذه الاحزاب اليوم ليس ثلة من >الاحزاب الإدارية< وانما هي حركة استطاعت ان تتجذر بعض الشيء، وسط الشعب، وتعكس حقا تطورات حقيقية وقعت على الصعيدين الوطني، والدولي• وبالتالي فإن أي انتكاس للاحزاب الديموقراطية امام هذه الحركة سيكون له معنى واحد: >انها، عكس تلك الحركة، لم تستوعب، بطريقتها طبعا، التطورات التي حصلت على الصعيدين الوطني والدولي، ولم تستوعب التيار المجتمعي الواسع، الموجود ايضا، العصي على تلك الحركة• في حين انه كان بإمكانها ربما ان تستوعب تلك الحركة ذاتها، او على الأقل قطاعات مهمة منها، عند بداية نموها، اي بعبارة مختصرة، ونعلم انها قد تكون جارحة: انها قد >تجاوزها الزمن< وصار على الديموقراطيين والتقدميين والحداثيين ان يفكروا في إيجاد أدوات غيرها للعمل• ومع كل ما سبق، ورغم اعتقادنا بأن الاحزاب الديموقراطية ظلمت نفسها ورفعت المعايير فوق طاقتها وفوق ما تمليه الحيطة والحكمة ، ويمليه فهم متزن للمنهجية الديموقراطية، عندما طالبت بأن يعين الوزير الاول من الأغلبية، وهو ما استجاب له الملك فأصبح للاسف الامر مسلما به، فإنه لا مجال طبعا لليأس• قد تحدث المفاجأة• وتفوز الاحزاب الديمقراطية بأغلبية مريحة، ويعين الوزير الاول من بين صفوفها كما اتفق، وتسترسل عملية الانتقال الديموقراطي بخطى أثبت وأسرع• ولكن نتائج كهذه تفترض ان تضاعف الاحزاب الديموقراطية، وكل واحد على حدة ومجتمعة، النتائج التي حصلت عليها في انتخابات 2002 وان تنجح على الخصوص في استقطاب تأييد مئات آلاف المواطنين العازفين حاليا عن السياسة• وهذا بدوره يتطلب، باختصار، ان يسرع كل حزب من وتيرة انتقاله الديمقراطي الخاص• وان تتحد كل الاحزاب وحدة أصلب وأصدق من ذي قبل• والمرء يتحدث اليوم عن وحدة الديمقراطيين، فإنه في الحقيقة يصعب عليه عدم التساؤل عما اذا لم يكن ممكنا الحلم بصيغة تنسخ تماما ماضيا طويلا من الانشقاقات العقيمة والتي بينت التجربة عدم ضرورتها، وتحل محله••• حزبا ديموقراطيا واحدا، على شاكلة >المؤتمر الوطني< ( الجنوب افريقي مثلا)، على أن تتعدد التيارات داخل هذا الحزب كما تشاء لها الحساسيات المنضمة اليه• حلم بلاشك عصية استساغته على الحزبية المغربية، ولو انه قيل يوما: >لا حزبية بعد اليوم<، حلم اكثر طموحا من اللازم، وسابق لأوانه حتى الكشف عنه• لنتركه اذن في حالة حلم• بالمقابل، لن يجادلنا أحد اذا قلنا إن الصيغة الحالية للكتلة الديموقراطية هي ادنى مما يجب ان يتوفر، اذا كان المطلوب هو الدخول للانتخابات والخروج منها في اتحاد صلب لا يتصدع• فهي صيغة تقاطع اكثر مما هي صيغة تكامل او حتى تنسيق حقيقي• والمطلوب ان تنتقل الكتلة الديموقراطية من مرحلة الاكتفاء بميثاق عام إلى مرحلة التزود ببرنامج مشترك للحكم• والمطلوب كذلك ان تتقيد الكتلة بخطة مشتركة لخوض الانتخابات• والظاهر انها تشتغل على المحورين، ولكن المحك الحقيقي، والحاسم بالنظر إلى الحجم الذي منحته احزاب الكتلة نفسها لمسألة مواصفات الوزير الأول ومسطرة تعيينه، هو مدى قدرة احزاب الكتلة على التوافق في أقرب الآجال، أي قبل الانتخابات بأطول مدة ممكنة على مرشح مشترك للوزارة الاولى قد يؤول إليه أيضا أمر قيادة الحملة الانتخابية (المشتركة) لأحزاب الكتلة• استنادا مرة أخرى للتجربة السابقة، هذا هو الاجراء الذي من شأنه ان يطمئن المواطنين بأن هناك وحدة حقيقية بين احزاب الكتلة• هذا هو الإجراء الذي من شأنه ان يشحن المواطنين وراء الكتلة• وهو أقل ما يجب على الكتلة أن تفرضه على نفسها بعد كل الضجة التي أثارتها حول مواصفات الوزير الاول ومسطرة تعيينه• ونتمنى لو أن الكتلة وحلفاءها المحتملين فازت في الانتخابات المقبلة لئلا تضطر للاستغاثة بتحكيم الملك بعد أن تحفظت عليه إثر انتخابات 2002• هذا في ما يخص الحركة الديمقراطية المغربية ككل، أما في ما يتعلق باليسار المغربي بصفة خاصة، فلعله أقوى مكون نسبيا لتلك الحركة بالفعل، وبالقوة أيضا• ذلك أنه القوة المؤهلة أكثر لاستقطاب العازفين حاليا عن العمل السياسي الذين تحدثنا عنهم سابقا، نظرا للميولات المفترضة لجل أولئك العازفين وهم من الشباب والنساء والفقراء• ولكن لكي يحقق اليسار المغربي امكاناته فعليه مثله مثل جميع مكونات الحركة الديمقراطية المغربية وأكثر أن يكثف انتقاله الديمقراطي الداخلي، وان يتحد في اطار الحركة الديمقراطية الاوسع• لما نتحدث عن اليسار المغربي، فإننا نقصد طبعا اليسار الديمقراطي ونستثني كل الرافضين لخط الانتقال الديمقراطي للديمقراطية الذين في في الوقت لا يستحقون ان يعتبروا ثوريين لأن لا ممارسة ثورية لهم، فهم ثوريون باللفظ فقط وكل ما يفعلونه هو أنهم يشوشون على اليسار الديمقراطي وعلى مسيرة الانتقال الديمقراطي، وينعشون اليأس مقدمين بكل ذلك، من حيث يدرون أو لا يدرون، خدمات جلى للقوى المحافظة التي من جهتها تحتاج إلى مثل هؤلاء لتبرير وجودها ومواقفها، ولهذا فقد تذهب إلى حد دعمهم، سرا أو علنا••• هذا >اليسار< غير معني طبعا بما نحن بصدده ونحن نأسف لهذا الامر لأنه مع ذلك لا يعدم مناضلين حقيقيين تاهوا وسط زمر من الانتهازيين• اليسار الذي نعنيه إذن هو اليسار الديمقراطي المتشبث بكل برنامج الطبقات المستضعفة، ولكن العازم على نهج سبل ديمقراطية لتطبيقه، والموقن بأن تلك السبل باتت تسطر بعد على ارض الواقع• لطالما تحدثنا عن ضرورة ان ينجز هذا اليسار الديمقراطي انتقاله الديمقراطي وضرورة ان يتوحد• وإذا كانت أسباب هاتين الضرورتين المرحلية بديهية، في ما نأمل، فإننا سنوجز هنا مرة اخرى ما في نظرنا يجعل الاستجابة لهما أمرا ممكنا، بل ويسيرا لو غُلِّب المنطق بدون الحديث عن قيم أخرى، على المهارب المختلفة• أول ما ييسر الانتقال الديمقراطي داخل مكونات اليسار وييسر في نفس الوقت توحدها في اطار حزب واحد، هو فقدان الخلافات الايديولوجية لحدتها، فقد اقتنع الجميع أو كاد بأن جوهر الهوية اليسارية لا يتمثل في التشبث بإطار ما للتحليل كيفما كانت صوابيته في مرحلة تاريخية معينة، بقدرما يتمثل في الوفاء للطبقات المستضعفة من المجتمع، وفي القدرة على التعبير عن مصالح هذه الطبقات في كل مرحلة مرحلة• أي بأن الاهم هو البرنامج أما اطار التحليل فهو مفتوح للاجتهاد ولا يجوز بعد اشتراط أن يكون موحدا، ولا يوجد على كل حال بعد، ولن يوجد أبدا اطار تحليل يجرؤ احد ان يقترحه اساسا وحدة فكرية، ليست من زاوية اخرى، لازمة• يترتب عن انهيار مفهوم الوحدة الفكرية انهيار مفهوم المركزية الديمقراطية التي لم تكن أبدا إلا ديكتاتورية الرأي الواحد• الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحديث لا يمكن ان يكون إلا حزبا متعدد الاراء والتيارات الفكرية، وحزبا يعمل بمبدأ التناوب على السلطة الحزبية ـ بحسب تغير الاراء الغالبة وسط المناضلين طبعا ـ قبل أن يطالب غيره بالعمل به، وهذه الآلية من شأنها أن تقويه وتضمن له أوسع جمهور ممكن، لا أن تضعفه أو تعرضه للانشقاقات كما يخشى عادة• باختصار فإن المجال الحساس الذي يجب فيه اليوم الابداع والتجديد هو المجال التنظيمي، أما المجال الفكري فيترك للاجتهاد ويترك المجال السياسي لآليات اتخاذ القرار الديمقراطية العادية المتعارف عليها عالميا• الآن، كلنا يعلم أنه لا يكفي رسم مايمليه العقل والمنطق، وإن أيدته يوميا الوقائع لابد أيضا من رفع المعيقات التي تحول عمليا دون الاعمال الفعلي للعقل والمنطق• وكلنا يعلم كذلك ماهو المعيق الرئيسي، إن لم يكن في نهاية التحليل الوحيد، أمام دمقرطة وتوحيد احزاب اليسار، انه بكلمة واحدة تفشي وتضخم ظاهرة الزعامة• وبدون الخوض في تحليل ظاهرة الزعامة التي لا يتسع لها المجال، لنقل ان المشكل لا يكمن في وجود زعماء في حد ذاته، ولا حتى في الكثرة المثيرة لهؤلاء الزعماء أو السهولة التي يتناسلون بها• إنه يكمن في ميلهم الجامح لاحتكار جميع السلط وميل أتباعهم الدفين لمنحهم فعلا جميع السلط• من مفارقات مجتمعنا واحزابنا ان بعض قادة هذه الاخيرة يؤسسون سيرتهم السياسية على مطالبة الحاكمين، الصريحة أو الملتوية، بأن يسودوا دون أن يحكموا ولكنهم هم يسودون ويحكمون ولا يخطر ببالهم ان يكفوا يوما عن فعل ذلك• لا يميزون بين وظيفتي الارشاد والتحكيم ووظيفة التشريع ووظيفة التنفيذ• يرشدون ويحكمون ويشرعون وينفذون تاركين فقط لأتباعهم وظيفة التصفيق ووظيفة إخراس المناوئين• أن نكون ديمقراطيين يعني فعلا ايضا ان ننجز ا&#1604


     
  2. ذات النقاب

    ذات النقاب أختكم في الله

    J'aime reçus:
    102
    Points:
    48
    Re : رأي أيها : الديمقراطيون، اتحدوا! أيها اليس&#1

    ta3Adodiya 7izbiya kharb9atna makan chouf 7ata fayda fihoum sawae yassariyin wala yaminiyin
     
  3. le prince

    le prince Visiteur

    J'aime reçus:
    1
    Points:
    0
    Re : رأي أيها : الديمقراطيون، اتحدوا! أيها اليس&#1

    أن نكون ديمقراطيين يعني فعلا ايضا ان ننجز الانتقال الديمقراطي داخل احزابنا، وهذا يقتضي من بين ما يقتضيه ليس بالضرورة >اغتيال الزعماء<، ولكن بالتأكيد تحديد سلطتهم وتمييزها عن السلطات الحزبية الاخرى، ولو تطلب ذلك اقامة مؤسسات حزبية خاصة بهم من قبيل مجالس الرئاسة أو مجالس التحكيم أو ماعدا ذلك، إلى جانب، بل فوق، لا اعتراض، المؤسستين التشريعية والتنفيذية• وبهكذا اجراء قد تسير عملية التوحيد ايضا• واخيرا، على من تقع مسؤولية المبادرة بالسعي إلى توحيد اليسار المغربي؟ انها لا يمكن ان تقع إلا على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باعتباره أكبر القوى اليسارية• لقد كان الاتحاد الاشتراكي وعد ضمنيا في وثيقة 18 نونبر 2004 ثم صراحة بعد ذلك، بمبادرة كبرى تجاه بقية مكونات اليسار، كما لمح بعض قادته في مناسبات مختلفة إلى استعداد الاتحاد لتقديم تنازلات دالة، منها التنازل عن اسمه عربونا على رغبته في الوحدة لكل من يشاركه هذه الرغبة ثم••• لم يف الاتحاد بوعده إلى حد الساعة• ومما لاشك فيه أن الذي ساهم بقوة في تعطيل وعد الاتحاد الاشتراكي هو قرار الحزب الاشتراكي الديمقراطي حل نفسه والتحاق أعضائه به، إذ ربما اعتقد ان العدوى ستنتشر تلقائيا إلى مكونات اخرى من اليسار وتعفيه من تقديم أي تنازل• إنه اعتقاد خاطئ ومسيء للاتحاد نفسه• خاطئ لأنه ينطوي على استخفاف بشعور كل واحد بكرامته وبقيمة تجربته الخاصة، ومسيء للاتحاد لأنه يشجعه على الكسل وعلى ارجاء التجديد والاصلاح الضروريين• انه ليجدر اكثر بالاتحاد، بحجمه وتاريخه ومستقبله، ان كان يفكر بجد في المستقبل ان يفي اخيرا بوعده• ما المطلوب منه؟ فقط تذكر صرخة النشأة (لا حزبية بعد اليوم) وادخال تحسينات على هندسة البيت لاستقبال القادمين ودعوة هؤلاء للقدوم عبر مؤتمر عام لليسار مثلا• فهل هذا كثير على القوة اليسارية الاولى؟ يؤكد كثير من المؤرخين ان حركة التاريخ لولبية، تنطلق دورة ثم تنعرج وكأنها تعود إلى نقطة انطلاقها، ولكنها في الحقيقة تنتهي إلى نقطة اخرى أعلى أو أدنى بحسب فلسفة التاريخ التي يحملها كل أحد، ولكنها تقع تقريبا على نفس خط طول نقطة الانطلاق مما يفسر الانطباع بأن النقطتين واحدة••• نحن اليوم، من وجهات نظر متعددة، في نقطة تاريخية تقع على نفس خط الطول الذي كنا فوقه في بداية الستينات من القرن الماضي• علينا ان ننظر لهذا الامر على أنه فرصة للاستفادة من اخطاء الماضي وتصحيح المسار• علينا أن ندشن دورة تنقلنا بسرعة لم نعهدها إلى نقطة لا يجادل احد في أنها أعلى وأعلى•
    2006/9/20




    الإتحاد الإشتراكي الحقوق محفوظة
     

Partager cette page