رجعت في الشتاء

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par HANDALA, 30 Avril 2009.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    رجعت في الشتاء
    **********************



    رجعتُ في الشتاءْ
    لوجهك المسافرْ
    أرويه بالنداءْ
    بدهشةِ البيادرْ
    رجعتُ كي أعانقَ السماءْ
    كي أشعلَ الأقمار في مدينةِ الضفائرْ
    وأمتطي قيثارةَ الشطآنْ
    كي أحتسي لوزالصباحات التي
    ما فارقتْ أكوانُها الألوانْ
    وأطفئ النسيانْ
    في وجهك المهاجرْ !!
    لكنَّها المسافة الغريبةْ
    تهزُّنا وتجرحُ النهارْ
    تقوِّضُ الزمانَ في ساحاتنا الكئيبةْ
    وتثقبُ المسارْ
    وتُغرقُ الفصولَ فوق جبهةِ الريحانْ
    في موسم البكاءْ !
    رجعتُ في الشتاءْ
    وقلبيَ الصغيرْ
    صفصافةٌ منذورةٌ للريح ِ ... للعراءْ
    لا تتقن الغناءْ !
    لكنَّها تودُّ أن يهزَّها الحريرْ
    بهمسةٍ
    برعشةٍ
    تحرَّك الهواءْ !
    يا وجهه المسافرْ
    يا خصلةً من غيم أيلول الشهيْ
    لاتشعلِ الغيابْ
    وارحلْ بمخمل الحنين لحظةً
    يفضُّ ختمَ سرِّها
    وشيٌّ منَ الفجر النقيْ
    ويشربُ التنهيدُ من عيونها مجرَّةً
    تطفو عليها شهقةٌ
    يصحو ربيعها وما رفَّ على أجفانه الضبابْ
    وترتوي أمطارها من موعدِ السحابْ
    يا وجهه المسافرْ
    يا رحلةً تغلُّني بموسم الخريفْ
    هل لي ببعض غيمةٍ نديِّةٍ
    أو رشفةٍ سخيِّةٍ تؤخِّرُ المساءَ للمساءْ
    وتطلق الأحلامَ من أصابع ِالنزيفْ ؟!
    يا وجهه غرِّد فأبجديَّتي
    غاضتْ على كفِّ انتظارِ حرفها
    والصمتُ بات رمحيَ المسنونْ
    أرجوحةً من مغربٍ يلفُّني بموجهِ
    فيهطل الهباءْ !
    والصمتُ كالأوراق ِفي تشرينْ
    قد أتقنَ المواتَ منذ بَدْئهِ الحياةْ !
    أوّاه يا الحناجرُ الجريحهْ
    يا من تغنِّين الجوى بنارك الجموحهْ
    طوفي على أحلامنا
    مدِّي تراتيلَ الغدِ
    مدِّيه فوق الريح ِ.. فوق النارِ أو همس اليدِ
    غطِّي عيونَ الليل فوق مخدعي
    كي لا يزول البوح بين أضلعي في قبضة الشتاءْ
    غطِّيه بالسماءْ .. !!
    غطِّيه بالحياةْ ... !!
    ***************************​


     

Partager cette page