رسالة إلى الوالي

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par 7amil almisk, 22 Mars 2011.

  1. 7amil almisk

    7amil almisk مهدي يعقوب عاشق الأحرف

    J'aime reçus:
    173
    Points:
    63

    المكان : مكان ما على كوكب الأرض
    الزمان : منتصف الليل الأخير

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    سيادة الوالي أدام الله كرسيك ، و حفظكم من شر بلايا بطنكم
    أما بعد ،
    قررت أن أكتب لكم اليوم عسى أن تصلكم رسالتي هذه و أنتم في أتم الرفاهية سيدنا ، و أعتذر سلفا على ركاكة خطي ، فأنا كما تعلم أو لا تعلم على الأرجح ، رجل معمر تحيط بي التجاعيد و الترهلات ، و التشققات ، غير أني لا زلت ثابثا ، أقاوم تعرية الأزمنة المحيطة ، لذلك لا تنزعج ، فقوتي كل قوتي تكمن في ضعفي ، و ضعفي يكمن في قلوب من يستقوون بغيري علي ! اعذرني على الإطالة ، و اعذرني على الفلسفة التي تكمن في جملتي الأخيرة ، فمع مرور السنين ، تعلمت فلسفات جديدة لمخاطبة الولاة ، فعذرا عذرا إذا شغلني كلامي عن التعريف بنفسي
    ينادونني القدس ، أبلغ من العمر عتيا ، ألاف الأعوام ، و في رواية ينادونني بالأقصى ، و هي كلمة لن يعيها فهمكم الشريف ، غير أنها تأخذ في كل زمان معنى آخر ، مغاير تماما عن الذي قبله ، و في هذا الزمان ، و اعتمادا على فهمكم الجليل ، أعتقد أن الكلمة تعني ، أنني رجل أقصى ، و هي تعني في قاموس الزمان الذي نعيشه أنني الرجل البعيد عن قلوب أمثالك سيدي الوالي ! رجل مهمل في ثنايا قبة و صخرة ، و جدار للبكاء ، غير أن لدي اسما آخر أكثر إثارة في بطاقة تعريفي العبرية ، فكما لا يخفى عليك ، لم أستطع أن أعيش بدون بطاقة هوية ، فاستخرج لي على مقاسي بطاقة عبرية ، دون فيها اسمي على الشكل التالي
    الإسم الكامل : هيكل شولومون
    السن : آلاف السنين
    الوظيفة : ممتهن
    العنوان : من النيل إلى الفرات
    و إني أعلمكم أنهم يصرفون لي معاشا يوميا أعيش عليه منعما ، بالإضافة إلى الزيارات المتكررة لبعض العجائز هنا ، أصحاب الشعور الطويلة السوداء ، يزورونني لنلهو معا ، و لنتحدث بعض الشيء لكي نقتل فراغ الوقت!
    قد تستغرب السبب الذي جعلني أكتب إليك في هذه الساعة من الليل ، لا تجزع ! فلقد أرسلت مثل رسالتي هذه إلى زملائك في جميع الأقطار التي تدين بدين الأمين ! لا أروم أن أزعج نومكم الهادئ الذي تغطون فيه منذ مئات السنين ، بل كتبت لأجل الكتابة فقط ، فلتتحملني أعينكم النعسانة شيئا من الزمان فلن أطيل أكثر مما طال علي زمن الإهانة ، تلك المهنة التي أصبحت أجيدها جيدا ، حتى إذا آويت إلى فرشي المرصع بكل ما هو جميل أتذكركم جميعا ، و أتذكر أنك لا تنعمون بما به أنا الآن أنعم ، الجو في هذا المكان الذي أعيش فيه رفقة أبنائي و أحفادي جميل جدا ، أنعم فيه بالهدوء و السكينة ، إلى جانب المرتب الضخم الذي يصلني كل يوم من طرف الممتهن الذي أشتغل عنده أنا و أصحابي ، فنحن يا سيادة الوالي لا تصلنا مرتباتنا إلا كل شهر كما هو الحال معكم ، بل نحصل عليها كما نشاء وقتما نشاء و أينما نشاء !
    قبل ساعات قليلة فقط ، زففنا شابا من قبيلتنا هنا ، زففناه إلى الأرض ، و أهلنا عليه بعض الأتربة ، و راح في نومة خفيفة ، كنومة العروس ليلة العرس ، و كتبنا على ذلك المكان : منزل فلان بن فلان ، فهذه هي البيوت و الشقق المفروشة التي نقطن ، بعضها منعم جدا ، و قد يصل التنعم فيها حد النظر ، و المسك و العنبر ، غير أننا قبل أن نسكنها ، لا بد لنا من أن نرويها بسائل أحمر يسري في عروقنا ، لم نعد نذكر اسمه ، و لا أصبحنا نبالي بضياعه من شدة تعودنا عليه و على إعطائه !
    منازلنا للأسف لا تتوفر على مصابيح و ثريا كما هو الحال في قصوركم الفخمة ، غير أن نورا يقينيا ينير بعضها ، و هذا ما أعتقده و أوقن به !
    قبل عام تقريبا ، إذا أسعفتكم ذاكرتكم الشريفة سيدي الوالي ، نظمنا هنا في مدينة السلام واحدا من أكبر احتفالات البشرية في هذا القرن ، زففنا فيه الآلاف من شبابنا و أطفالنا و نسائنا ، في عرس كبير كبير ، حضره العديد من الشخصيات المهمة ، بل و دعونا إليه حتى بعض الحيوانات ، و أولها القردة و الخنازير ، التي أتت و هنأتنا ، و اصطحبت معها هدايا ، و عبارات جميلة ، و مفرقعات ، أدخلت البهجة على قلوب أطفالنا هنا ! قد تستغرب أننا نزف أطفالنا مبكرا ، غير أني أخبرك أن أطفالنا لا يشبهون أطفال سيادتكم فهم يرتقون بسرعة كبيرة عجيبة في سلم الرجولة ، فلا نجد بدا من أن نزفهم إلى عرائسهم ، ليتحملوا قليلا من المسؤولية التي تحملها الأجداد ، فكما تعلم ، أو كما لا تعلم على الأرجح أيضا ، كل فرد في مدينة السلام مدينتي شارك في هذا الإحتفال الكبير ! و لا غرو أنكم شاهدتموه ، فقد حرصنا على نقله في جميع وكالات العالم التلفزيونية ، و دعونا ما استطعنا من الصحفيين ، ليكون احتفالنا أكثر جمالا و بهجة ، و حرصت أنا بنفسي أن يكون البث في قصورك أنت و زملاؤك متواصلا ، بعد أن اعتذرتم الواحد تلو الآخر عن الحضور ، كل حسب اعتذاره ، و صراحة ، قبلتها بصدر رحب ، لأنني وجدتها أعذارا تستحق القبول ، فليس هينا أن تدير الثروات و القصور و النساء و الولدان التي أنتم مسؤولون عليها ، فأرسلت أوامري باعتباري من معمري المدينة ، أن ترسل الدعوات لجنابكم الشريف أن يعينكم على ما ابتلاكم به ، و أن يديم عليكم نعمة الأمن و الأمان و الطمأنينة التي سلبتها و تسلبها منكم كل تلك النعم !
    مر العرس الذي دام قرابة الشهر و نصف على أكمل ما يرام ، حتى أن المدعويين أصابتهم التخمة من شدة ما ألقمته بطونهم ، و دقت الطبول و الدفوف ، و زغردت النساء ، و خرج الرجال بالنبابيت و العصي ، فرحا بأولادهم و نسائهم ، و رجالهم ، فلا أخفيك ، أن الزواج و الزفاف في مدينتي يتخد شعارا آخر و هو : الشرف أغلى من الدم ، فجميع من زفوا ، خضعوا قبلا لكشف دقيق ، حول الشرف في قلوبهم و عيونهم ! و عدنا إلى بيوتنا فرحين ، نمسح من على جباهنا الأتربة العالقة من جراء بنائنا لبيوت من زففناهم !
    المهم عندنا أن كل شيء مر في سلام و سعادة و لا أخفيك أمرا ، أننا نعد في كل يوم أشخاصا للزفاف ، فمن زففناهم في العام الماضي ، أنجبوا لنا أطفالا كثر ، هم الآن في طور الإعداد ، لا تشغرب ، فكما قلت لك فأطفالنا ليسوا كأطفالكم ، ليس لأن أطفالكم أقل نضوجا منهم حاشا لله ، فقط لأن أطفالنا يتمردون علينا فنحرجهم و نطردهم إلى مسؤولياتهم الكبيرة ! فأطفال جنابكم ، أطفال لا يعقون آباءهم كما يعقنا أطفالنا !

    بالأمس القريب ، أفقنا في مدينتنا على وقع خطب كبير ، جعلني أرتجف قلقا ، من السب الذي جعل أحد الولاة قرب مدينتي يقوم ببناء جدار عازل طويل كبير ، على طول حدوده معنا ، و هو جدار فولاذي ، مما جعلني أتساءل عن السبب الذي جعله يفعل ذلك ، فعلاقاتنا معه كانت دائما بهية ، رغم ما يشوبها من عدم استقرار ، تماما كالزلازل ، فجمعت أبناء مدينتي ، و ساءلتهم عن المسؤول عن غضب الوالي ، فلا يمكن أن يفعل ما فعله و يفعله الآن إلا بسبب شخص من مدينتي تسبب في غضبه ، و لا يمكن أن يكون هذا السبب إلا كبيرا ، فلا يمكن أن يبنى هذا الجدار المبارك إلا من أجل سبب مقنع ، ربما لأن أحد سفهائنا ، أو مجموعة منهم ذهبوا إليه و دخلوا أراضيه يستجدون طعاما من أجل سد رمق جوعهم ، على الرغم من أننا نقتسم ثروات مدينتنا بالقسطاس ، لكن الكثير من الناس في مدينتي ينفقونها في اللهو الماجن حتى إذا أصبح الصباح لم يجدوا شيئا ، فيمكن أن يكون ذاك هو السبب ، ذهبوا إليه إذا يستجدون سد الجوع ، و طبيعي جدا ، فحضرة الوالي ليس عنده مال كاف من أجل إطعام هؤلاء الحثالة ! و كان الجدار هو الحل الوحيد ، و أنا أوافق عليه ، لأنني لا أحب أن يزعج أبنائي راحة الوالي المباركة !

    أقرأ ذلك في عينيك ، و على جبهتك ، التجاعيد تتلوى تعجبا ، أن لم يمت العجوز !! لم يمت هذا الذي يزعجنا كل فترة ، برسائله البائسة ، و الحق ، أنني ، و رغم محاولات أعدائي ، و مساعديهم ، التعجيل بحتفي ، و قتلي ، إلا أنني ما زلت بكل شموخ أقاوم ، نعم أنا عجوز نعم ، إلا أنني الآن أقوى من ذي قبل ، فالذين يستعبدونني الآن ، بشر ، ليسوا كالبشر ، فكلما ازدادت وحشية معذبي ، كلما زادت حدة كبريائي ، و صمودي أمام وحشيته !و لأنهم ، من أكثر بني البشر وحشية ، و سوادا للقلب ، كنت أنا على قدر تلك القوة ، التي تمكنني دائما ، من قراءة خيبة الأمل التي ترسم على وجوههم ، كلما رأوني في شموخي و عزتي بالرغم من كل شيء ! نعم ، هو ذاك ، تناقض التناقض ، و لكن يا سيادة الوالي من يتهيب صعود الجبال ، يعش أبد الدهر الحفر !
    الليلة الليلة ، رأيت مشهدا ، أسعدني ، و كان السبب في كتابة هذه الرسالة ، كتبتها بدموعي التي انهمرت فرحا ، حينما رأيت ما رأيت ! نعم لا تتعجب ، فدموعي بعد مرور السنين ، اخذت لون السواد ، و أصبحت في ظل الحصار ، وسيلتي لكتابة الرسائل إليك ، و سأحكي لك القصة الآن ، و في آخر القصة ، إذا وجدت خدك بالدمع مبتلا ، فاحمد المولى ، و إلا فإنه لا قلب لك !
    كان يا ما كان ، يا سيادة الوالي ، في مخيمات الذل ، أو العزة ، كل حسب وجهة نظره ، مخيم اسمه صبرا و شاتيلا ، لعلك تذكره ، لعلك تذكره ، لعلك تذكره ، يا سيادة الوالي ، حيث الأشلاء ، تناثرت ، و صمتم يا سيادة الوالي ، و ابتسمتم يا سيادة الوالي ، و ركنتم إلى بلدانكم يا سيادة الوالي ، و نمتم ، نمتم ، نومة العروس التي لا يزعجها شيء ، في هذا المخيم كانت امرأة تسمى رحاب كنعان ، رأت بأم عينيها ، مقتل أفراد اسرتها ، و رأت كيف أن ابنتها الرضيعة ، كانت تحت رحمة الوحوش اليهودية ، و تحت وابل الرصاص ، و التخريب و التدمير ، و الفساد في الأرض ، و بعد تأثرها بجراحها ، سقطت رحاب كنعان ، جريحة ، فاقدة الوعي ـ، إلا أن المولى لم يقدر أن تموت هي بالذات ، و ظلت طيلة 24 سنة ، تتنقل بين البلدان ، و هي تتذكر ، أشلاء أسرتها ، تتطاير تحت وابل رصاص أشر الخلق ، نعم يا سيادة الوالي ، نعم ، و في يوم ، بعد 24 سنة ، من المجزرة ، و بما أنها شاعرة ، و ملأت سماء الدنيا بأشعارها ، استقبلها برنامج و تطايرت الدموع من عينيها ، و هي تتذكر ، ما شاهدته بعينيها !
    أحببت أن أنقل إليك بالحرف ما دار بينها و بين من كانوا هناك في لحظات البرنامج ، فصغ إلي يا سعادة الوالي !

    مقدم البرنامج : نحن نتذكر معك الجروح سيدة رحاب ، و لن ننسى أي جرح ، حتى إن كنا لن نستطيع أن نكون مرهما شافيا له ، هذا بداية ، ثانيا ، تعودنا أن نكون مجمعين لا مفرقين ، يعني الحمد لله ، استطعنا أن نبرهن ماديا لا نظريا ، أننا نجمع لا نفرق
    رحاب كنعان : الحمد لله
    مقدم البرنامج : أنت رأيت صورا كثيرة ، صحيح ؟
    رحاب كنعان : نعم بارك الله فيك
    مقدم البرنامج : و نحن الآن سنريك صورا الآن شاهديها على الشاشة

    على الشاشة ، ساحة مطار من مطارات الإمارات العربية المتحدة ، أشخاص يعبرون ، و فتاة في عمر الرابعة و العشرين تُلمح في الشاشة
    مقدم البرنامج : هل تعرفين من هذه ؟
    و لاحظ اذكر يا سيادة الوالي أن رحاب هذه ، لم تر ابنتها منذ أن كانت رضيعة !!
    تحركت رحاب ، بشيء من الإرتعاشة ، بجسدها ، و تمتمت ، بشيء أقرب إلى الصراخ :
    ــ بنتيي ، بنتيي حبيبتي يا ماما !
    مقدم البرنامج : لحظة ، عارف وين هاي الصور هادي ؟
    رحاب كنعان : هذي وين ما أنا نزلت !
    مقدم البرنامج : لحظة !
    رحاب : بنتي ، بنتي
    مقدم البرنامج : لحظة لحظة لحظة ، أنا راح أجبلج بنتج ، انتي عاوزة تشوفي بنتج
    رحاب : بنتي ، بنتي
    مقدم البرنامج : نعم بنتج موجودة ، و راح تشوفيها ، بس لحظة
    رحاب : بنتي
    مقدم : لحظة رحاب ، صبري علشان نجيب البنت
    في هذه اللحظة ، تدخل البنت
    رحاب و هي تضرب على رأسها من الفرحة : هيييييه ، هيييييه ، يا ربي ، يا ربي ، نحمدك يا ربي
    ترتمي البنت في حظن أمها ، و هي تبكي :
    رحاب في حالة من الهستيريا و هي تقبل ابنتها ، و تعانقها ، و لا تدري ما تفعل : بنتيييييي ، يا بنتيييييييييي ، بنتي يا ناس ، أبوسها يا ناس ، بنتيييي ،
    البنت : خلاص يا امه ، خلاص ، الله يرحم والديك
    رحاب و هي تسجد للمولى تعالى : يا ربيييي لك الحمد ، يا ربي لك الحمد احضنيني يا امه ، حسبي الله و نعم الوكيل في اللي كان السبب ، حسبي الله و نعم الوكيل في اللي كان السبب !
    تقبلها و تقول : حبيبتي ، حبيبتي يا امه ، سامحيني يا امه ، سامحيني يا امه !
    و تسقط رحاب مغشيا عليها !
    أغشي عليها يا سيادة الوالي ، و دعت على الذي كان السبب في فراقها عن ابنتها !
    أتراها تقصد أشر الخلق لوحدهم يا سيادة الوالي ؟
    لهذا كتبت إليك يا سيادة الوالي ، و كلي أمل ، أن تخفف عني وسوساتي ، فشيء في داخلي ، يقول لي ، أنني أيضا كنت السبب ، أنني لم أذد عن أشلاء أهلي ، بالرغم من أني عجوز معذور ! فكيف بالشباب ، من حضروا مصاب هؤلاء ؟ ! و لكن ، غذا أبيت القتال يا سيادة الوالي ، فأنا دائما ألتمس لكم الأعذار ، فعلى الأقل ، لا تكن عونا لليهود على إخوانك ، كيف تراها ، تلك اليد التي صافحت قاتل أخيل ، أتراها ، تبقى على مر السنون بيضاء ناصعة ، على الرغم من تلطيخها سلاما بدم كان يوما في عروقك يجري !
    قبل أن أنهي رسالتي يا سيدي الوالي أحببت أن أتلو عليكم بعضا مما كتبه أحد أهالي مدينتي ، و أريد أن تعطيني رأيك فيه بصراحة ، لأنني أعلم أنكم الأديب الأكبر ، تقدرون على تقييم الأعمال الأدبية ، و شخصيا وجدت فيها من الركاكة ما وجدت ، غير أني أحببت أن أرفقها رسالتي ، و أعتذر سلفا إن لم ترق لجنابكم ، و أتركك بعدها لأن موعد عملي قد حان ، و أتى ممتهني من أجل أن يوقع بي عملية المهانة ، ، بالإضافة إلى الحفريات التي أقوم بها تحت منزلي علني أجد كنزا مدفونا أتقوى به في باقي الأيام ، فأنا رجل عجوز ، المهم إليك ما كتبه أحد أدبائنا ، و أقول لك أخيرا ، دام ظلك و زملائك و دمت لنا حاميا ، و سندا سيدنا الوالي

    كان في مرة طفل صغير...



    عم يلعب بالحارة... عم بيفتش على خيطان تيطير طيارة



    إتطلع بالجو وقال... مدري شو عم يلمع



    شوفوا شوفوا الطيارة...



    جاي لعندي طيارة.



    هاي طيارة كبيرة ما بدى خيطان...



    وجوانحها أكبر من بيت الجيران...



    فرفح قلبو وطار... على جناح الطيارة



    والسما كلها أسرار... حكيتله أسراره



    وقف بالساحة ينده رفقاته...



    كان هدير الطيارة أقوى من كل الأصوات



    تجمعوا الولاد... وفاتوا باللعبي...



    وهزت البلاد... قصة متل الكذبة.



    والهدير تحول لدخان كبير... ومدري شو صار...



    دق النفير.







    الطيارة الحاملي قصص وأشعار...



    شعلت الأرض وهدمت الدار...



    و هدمت الدار... وهدمت الدار



    طارت الحدود...



    حدود الولدني... برق ورعود تقصف على الدني



    طارت اللعبي... وطارت معها القصة...



    وصاروا الولاد شقفة من القصة.



    القصة مكتوبي على سطيحات الضيعة...



    والضيعة الهيوبي ولعت مثل الشمعة



    والشمعة بتضوي... والصرخة بتدوي.



    ألا انتقم الله منك سيدي الوالي
    ألا انتقم الله منك سيدي الوالي
    ألا انتقم الله منك سيدي الوالي
    و من كل من تعاون مع اليهود الذين يستعبدونني !

    إمضاء القدس الأقصى

    مهدي يعقوب

     

Partager cette page