زيارة ملك المغرب بيته الصحراوي

Discussion dans 'Scooooop' créé par casabladi, 27 Mars 2006.

  1. casabladi

    casabladi Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    الاثنين 27 مارس 2006
    انتهت يومَ الجمعة المنصرم زيارةُ ملك المغرب الأقاليمَ الجنوبية بالصحراء المغربية حيث لقي ترحابا حارا واستقبالا جماهيريا دافقا بمشاعر المودة من سكان الإقليم المغربي. وكانت الزيارة فرصة سانحة للمغاربة الصحراويين ليجددوا فيها الولاء للملك الذي انضاف إلى أوصافه لقب الملك المواطن، بعد أن كان جلالته قال في خطاب موجه إلى الشعب المغربي إنه يُحِسّ بانتمائه إلى المواطنة المغربية إحساس المواطنين الآخرين. خرج سكان الصحراء بقضّهم وقضيضهم شيوخا ورجالا ونساء وأمهات وأبناء وبنات لاستقبال ملكهم، متبارين في عناقه وتقبيله والتلاحم معه. وكان المشهد الأروع تزاحم الأمهات وهن يحملن بين أذرعهن صباياهنّ ليأخذن يد الملك ويقدمنها لهم لتقبيلها. وبادلهم الملك بدوره العناق والقبلات. وقالت بعض الصحف عن هذا المشهد الفريد إنه استفتاء شعبي تأكيدي لمغربية الصحراء : استفتاء تزكية لبقاء الصحراء جزءًا لا يتجزأ من وطن المغرب الكبير. تدخل هذه الزيارة في نطاق الزيارات التي لم يفتأ الملك محمد السادس يقوم بها منذ اعتلائه العرش لأقاليم المغرب شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، يلتحم فيها بشعبه في مشاهد رائعة لا دلالة لها إلا أن الملكية المغربية ملكية شعبية بامتياز، وأن لا حدود تفصل فيها بين القمة والقاعدة، وأن معادلتها تعني امتزاج الشعب بالملك وترابطهما وتشابكهما عضويا بما لا يقبل الانفكاك.
    وكعادته مع مختلف الأقاليم التي زارها لم يصل الملك إلى الصحراء المغربية خاوي الوفاض، بل جاءها ومعه هدايا ملكية ثمينة، هي مجموعة مشاريع اقتصادية واجتماعية عمرانية وثقافية في نطاق مشروعه الكبير الذي يستفيد منه كل إقليم : "مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" الذي أعلن عنه جلالته وعـبّأ الشعب والحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني لتحقيقه. ومنذ أن أعلن عنه وهو يطوف على الأقاليم ليحمل إليها بشرى الشروع في تحقيق المشاريع المخصصة لكل إقليم. لم تختلف زيارة الملك للصحراء المغربية عن زياراته للأقاليم الأخرى. فقد جاء إليها يحمل المشاريع المخصصة لها ويبلغ عددها مائة مشروع. وتبلغ تكاليفها المالية 2.5 مليار درهما ونصف المليار (ما يعادل 200 مليوني دولار ونصفا، أو 180 مليون أورو)، بالإضافة إلى غلاف مالي بمبلغ 800 مليون درهم. ومن المشاريع الكبرى التي أعلِن عن الشروع في تحقيقها تزويد مدينة العيون بالماء الشروب الكافي لحاجتها بوسيلة تحويل مياه البحر وتحليتها بما يجعل سكان المدينة وضواحيها ينعمون بالماء الذي افتقدوه طيلة عهد الاستعمار الإسباني. مع أهمية هذه الزيارة وحمولات مشاريعها الكبرى حرص المغرب على أن لا يجعل منها زيارة فوق العادة، (وإن كانت فعلا كذلك)، فلم يصدر عن التشريفات (المراسم) الملكية بلاغ يخبر عن موعد قيام الملك بها، ولم يُعلـَن عنها إلا عندما وصل ملك المغرب الموحَّد إلى مدينة العيون وأخذ الإعلام يغطي وقائع اليوم الأول منها. وهذا ما يقع عادة في الزيارات الملكية لأقاليم المغرب وجهاته. أما بلاغ إدارة المراسم (البروطوكول) المعلن عن زيارة أو رحلة الملك إلى خارج الوطن فهو لا يصدر إلا للإعلان عن زيارات الملك الرسمية إلى الخارج. وهذه إشارة إلى أن الزيارة الملكية للصحراء لا تعدو أن تكون واحدة من زياراته العادية إلى جهات المغرب وأقاليمه. بيد أن الزيارة جاءت موقوتة بما يعتزم المغرب الإعلان عنه بشأن تمتيع الإقليم الصحراوي المغربي بحكم جهوي ذاتي واسع الصلاحيات لا تنفرد به الصحراء، بل تستفيد منه أقاليم أخرى ما يزال موضوعها تحت الدرس. وذلك في نطاق إقامة حكم جهوي ديمقراطي بالمغرب يقوم على لا مركزية القرار في العاصمة وعلى تقاسُم بعض الجهات مع السلطة في الأعلى بعض الاختصاصات في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وحتى الأمني عند الاقتضاء. ومشروع إقامة نظام جهوي بالمغرب قديم ولا علاقة له بتطورات مشكلة الصحراء المفتعلة. فقد كان الملك الراحل الحسن الثاني فكر فيه ودعا إليه في عدد من خطاباته، ونظّر له في نطاق تعميم الجهوية لتعميق الديمقراطية بإتاحة فرصة مشاركة القاعدة في إدارة الحكم. وهو ما تطبقه دول ديمقراطية مثل إسبانيا وألمانيا وسويسرة (والقائمة طويلة). إن القانون الدستوري وعلم السياسة يُقسِّمان نظام إقامة الدولة إلى قسمين : نظام الدولة الأحادية، ونظام الدولة المركـَّـبة. والنظام الفيديرالي (مثلا) من النوع الثاني. وكلا النظامين يقوم في ظل وحدة سيادة الدولة. والسيادة في كل منهما وحدة وكلٌّ لا يتجزأ. إن توجُّه المغرب نحو إقامة نظام الجهوية ترسيخ وتجذير للديمقراطية الحق بامتياز. فلا ديمقراطية حقيقية إذا كانت القاعدة لا تمارس سلطة محددة الاختصاصات في نطاق اللامركزية وتفكيك السلطة. وهما لا يمسان بمبدأ وحدة السيادة. وقد أخذ الأقطاب الكبار وعدد كبير من الدول العظمى بهذا التوجه عندما أصبح الرأي السائد في مجلس الأمن يناصر حل مشكل الصحراء (المفتعل) بالموافقة على خيار حكم جهوي ذاتي يمارسه سكان الصحراء تحت مظلة السيادة الوطنية المغربية الواحدة. ولم يعد بين الدول العظمى من يؤمن بخيار الاستفتاء الذي تبين أنه لا يحل المشكلة، وأن الحل الحقيقي هو الذي تتفق عليه وترضاه جميع الأطراف المعنية. والمغرب يرفض كل حل خارج السيادة المغربية، ويُؤيده في ذلك سكان الصحراء المغربية التي انخرطت تلقائيا باستقبالها الفريد لملكها في هذا التوجه الجديد. ومن شأن نظام الجهوية أن يفتح آفاقا جديدة للتطور والتحديث في جهة الصحراء المغربية. ما ستعرفه الصحراء المغربية بدخولها في عهد النظام الجهوي من ازدهار وتقدم سيكون اختبارا لقيمة هذا التوجه الديمقراطي، وسيشجع النظام المغربي على توسيع وتعميم النظام الجهوي عبر الأقاليم والجهات. والمشاريع النافعة المفيدة يحسن القياس عليها والنسج على منوالها. وسيكون تعميم النظام الجهوي محطة ينطلق ابتداءا منها النظام المغربي للوصول إلى محطات أخرى يؤدي سلوكها إلى جعل المغرب نموذجا يقتدى في مجال توزيع السلطة من لدن الأقطار العربية الإسلامية التي تقف على مفترق الطرق، حائرة في اعتماد الأصلح من الديمقراطيات. وقد قيل"إنه يوجد من الديمقراطيات بقدر ما يوجد من الديمقراطيين". لقد آن للنظم العربية الإسلامية أن تختار، وأن يصح العزم فيها على اختيار الأصح. د.عبد الهادي بوطالب
    الاحداث المغربية

     
  2. casawi68

    casawi68 Visiteur

    J'aime reçus:
    1
    Points:
    0
    Re : زيارة ملك المغرب بيته الصحراوي

    9adiya fi chkale !! almghribr radi iwali b7ale les etats unis!!lollllllllllllllll
     

Partager cette page