سيدة النرجس

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par HANDALA, 10 Mars 2009.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    Inscrit:
    22 Juin 2005
    Messages:
    6124
    J'aime reçus:
    91
    Localité:
    Marrakech
    سيدة النرجس


    طرّزتُ الشعرَ على الجدران
    وأنا السكران
    لكني حين قذفتُ الدهشةَ في بطن الحوت
    قلتُ سأحملُ أوراقي ،
    وأرتّبُها
    ديواناً للشعرِ ،
    ومرآةً
    لخروج المعنى من بحر الياقوت
    ****

    بعد ثلاثين فراغاً
    وثلاثين سياجاً في باحة بيت
    قلتُ سأدخلُ عينَ الحكمةِ
    باخعَ نفسي
    ونشيدي
    وسوارَ البيتْ
    ****

    بعد ثلاثين مناخاً
    وثلاثين سؤالاً عن كيفَ
    وليتَ
    وهَيْتْ
    في آخر جملةِ ريحٍ
    في البيتْ
    قلتُ سأخرجُ من عين الحكمةِ
    باخعَ ظلي
    وبريدي
    وفضاءَ الملكوتْ
    ****

    قالت سيدةُ النرجسِ
    من أنتْ ؟
    قلتُ وحيدُ مرارتهِ
    ووحيدُ البيتْ
    ****

    قالت أخرج من ذاتكَ
    عينُ الحكمةِ فيك سؤالُ الحيرةِ
    إذ تتمشّى وحدكَ ، والليلُ طويلٌ
    وبصيرٌ أنتْ
    قلتُ سأصعدُ من قنديلٍ باحَ بأسراري
    … ووصلـتْ
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    قلتُ لها تفاحٌ تحت القشرةِ
    لا تحملهُ الريح
    جذوةُ نارٍ
    دخلتْ جوفَ ستائركِ الذهبيةِ
    حتى أقمطَ غيمي
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    قلتُ لها غيمٌ كان قليل البختِ ،
    ولا يسألُ عن أيام الأسبوع
    كلُّ الأيام سواسيةٌ في الخيمةْ
    ومنابعها حجرٌ من سربيةِ هذا الموتْ
    قالت من أنتْ ؟
    قلـتُ لها ولدٌ علّقَ مشنقةً للنوم
    وقوّم جيران الصوتْ
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    قلتُ لها لن أدخلَ في اللعبةِ وحدي
    وكذلك في المعنى
    فأنا شيخٌ متّهمٌ بعبور النصِّ
    على جسدٍ موقوتْ
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    وبدأتُ أعيلُ لها الممشى
    كي تأخذ سِفْرَ الماء إلى العطشان
    وأنا سكران
    ****

    وبدأتُ أعيل لها الملكوت
    لتنفرَ ذات ثقالٍ في المرمى
    وأنا إذ أركضُ في الظاهر
    مرتعشاً من موتي
    أخفي في الباطن ماء الجبروت
    ****

    قالت سيدةُ النرجسِ
    للريحِ انتبهي
    أوصلني الشيخُ إلى مرآة المطلقِ
    في بطن الحوت
    ****

    وأعادت أسئلةً كدتُ أراوغها
    وأسيرُ وحيداً خلف النسيان
    وأنا السكران
    من أنتْ ؟
    قلتُ لها
    إيقاعُ النحلِ على القمصان
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    قلتُ لها
    نورٌ في هيئة إنسان
    قالت من أنتْ ؟
    وقبلَ أطلُّ من الحكمةِ
    قلتُ لها
    روحٌ
    تتحرّى
    الناحت
    والمنحوتْ .

    توقيـــع أحمد نمر الخطيب
     
  2. MIMALION

    MIMALION Visiteur

    Inscrit:
    28 Avril 2005
    Messages:
    17037
    J'aime reçus:
    439

    Merci pour le partage, c'est très beau
     

Partager cette page

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l’utilisation de Cookies pour vous proposer des publicités ciblées ainsi que pour nos statistiques de fréquentation.