سيدة النرجس

Discussion dans 'toutes les poésies...' créé par HANDALA, 10 Mars 2009.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    سيدة النرجس


    طرّزتُ الشعرَ على الجدران
    وأنا السكران
    لكني حين قذفتُ الدهشةَ في بطن الحوت
    قلتُ سأحملُ أوراقي ،
    وأرتّبُها
    ديواناً للشعرِ ،
    ومرآةً
    لخروج المعنى من بحر الياقوت
    ****

    بعد ثلاثين فراغاً
    وثلاثين سياجاً في باحة بيت
    قلتُ سأدخلُ عينَ الحكمةِ
    باخعَ نفسي
    ونشيدي
    وسوارَ البيتْ
    ****

    بعد ثلاثين مناخاً
    وثلاثين سؤالاً عن كيفَ
    وليتَ
    وهَيْتْ
    في آخر جملةِ ريحٍ
    في البيتْ
    قلتُ سأخرجُ من عين الحكمةِ
    باخعَ ظلي
    وبريدي
    وفضاءَ الملكوتْ
    ****

    قالت سيدةُ النرجسِ
    من أنتْ ؟
    قلتُ وحيدُ مرارتهِ
    ووحيدُ البيتْ
    ****

    قالت أخرج من ذاتكَ
    عينُ الحكمةِ فيك سؤالُ الحيرةِ
    إذ تتمشّى وحدكَ ، والليلُ طويلٌ
    وبصيرٌ أنتْ
    قلتُ سأصعدُ من قنديلٍ باحَ بأسراري
    … ووصلـتْ
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    قلتُ لها تفاحٌ تحت القشرةِ
    لا تحملهُ الريح
    جذوةُ نارٍ
    دخلتْ جوفَ ستائركِ الذهبيةِ
    حتى أقمطَ غيمي
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    قلتُ لها غيمٌ كان قليل البختِ ،
    ولا يسألُ عن أيام الأسبوع
    كلُّ الأيام سواسيةٌ في الخيمةْ
    ومنابعها حجرٌ من سربيةِ هذا الموتْ
    قالت من أنتْ ؟
    قلـتُ لها ولدٌ علّقَ مشنقةً للنوم
    وقوّم جيران الصوتْ
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    قلتُ لها لن أدخلَ في اللعبةِ وحدي
    وكذلك في المعنى
    فأنا شيخٌ متّهمٌ بعبور النصِّ
    على جسدٍ موقوتْ
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    وبدأتُ أعيلُ لها الممشى
    كي تأخذ سِفْرَ الماء إلى العطشان
    وأنا سكران
    ****

    وبدأتُ أعيل لها الملكوت
    لتنفرَ ذات ثقالٍ في المرمى
    وأنا إذ أركضُ في الظاهر
    مرتعشاً من موتي
    أخفي في الباطن ماء الجبروت
    ****

    قالت سيدةُ النرجسِ
    للريحِ انتبهي
    أوصلني الشيخُ إلى مرآة المطلقِ
    في بطن الحوت
    ****

    وأعادت أسئلةً كدتُ أراوغها
    وأسيرُ وحيداً خلف النسيان
    وأنا السكران
    من أنتْ ؟
    قلتُ لها
    إيقاعُ النحلِ على القمصان
    ****

    قالت من أنتْ ؟
    قلتُ لها
    نورٌ في هيئة إنسان
    قالت من أنتْ ؟
    وقبلَ أطلُّ من الحكمةِ
    قلتُ لها
    روحٌ
    تتحرّى
    الناحت
    والمنحوتْ .

    توقيـــع أحمد نمر الخطيب

     
  2. MIMALION

    MIMALION Visiteur

    J'aime reçus:
    439
    Points:
    0

    Merci pour le partage, c'est très beau
     

Partager cette page