سيناريو إلصاق تهمة الضلوع في أحداث 11 مارس من

Discussion dans 'Scooooop' créé par MATAPAYOS, 4 Avril 2006.

  1. MATAPAYOS

    MATAPAYOS Citoyen

    J'aime reçus:
    4
    Points:
    38
    المواطن المغربي محمد الحداد: المتهم إسبانيا والبريء مغربيا

    مكتب تطوان: جواد الكلخة


    محمد الحداد عامل بسيط بالديار الإسبانية كباقي العمال المغتربين ببلاد المهجر· كان همه الوحيد الكد والعمل لأجل تأمين مستقبل مريح بالمغرب، غير أن أحداث إحدى عشر مارس 2004، صنعت منه متهما ووجها إعلاميا اتسهلك لأجل الإلصاق به دماء الأبرياء الذين فارقوا الحياة في محطة القطارات بأطوتشا·
    قدره أنه ضاع منه جواز سفر سنة 2000، فأبلغ عن ضياعه في حينه وضبط في حوزة أحد المشتبه فيهم في تركيا، حيث رحل هذا الأخير لغوانتنامو ليكون هذا الحادث المنفذ الوحيد الذي تسللت منه المخابرات الإسبانية لإلصاق به تهمة المشاركة والتخطيط لأحداث 11 مارس·
    هو الآن في الشوط الثاني لمعركة إثبات البراءة بعد أن تسلم جواز سفره من طرف سلطات ولاية تطوان، حيث أودع طلب الحصول على التأشيرة لدخول التراب الإسباني والمثول أمام أيدي القضاء الإسباني لإثبات البراءة التامة من تهمة مازالت ترسم معالمها على حياته·
    قدمته الجرائد اليمينية، وخصوصا جريدة الموندو كأحد المساهمين في تفجيرات مدريد، بل أكثر ما حز في قلبه - كما صرح للجريدة - أن الإتهامات جاءت من أحد الصحفيين المغاربة، الذي قدم خدمة كبيرة لهذا الجريدة، عبر إلصاق تهمة المشاركة· حيث أصر علي المرابط على التشبث بإتهام الحداد، وتقديمه كبش فداء 11 مارس·
    جريدة الموندو وكعادتها، صنعت من الحداد متهما من العيار الثقيل، إذ بسطت أقوال الشهود الثلاثة التي ارتكزت عليها الأجهزة الأمنية الإسبانية فهي التي تطرقت إلى تعرف صاحب المنزل الذي كان يكتريه الحداد في مدينة خيطافي قبل الانتقال للسكن في مدينة مدريد وتحديدا بحي بارلا، وتؤكد الجريدة الإسبانية أن صاحب المنزل تعرف على صورة الحداد من ضمن 20 صورة للمشتبه فيهم· واعتبرته الجريدة دليل إدانة كاف لاعتقال الحداد·
    نفس الجريدة عرضت الشهادة التي تقدم بها المواطن البيروفي (E.B) الذي قدم شهادته أمام القاضي المكلف بقضايا الإرهاب بالمحكمة الوطنية بمدريد· والذي أكد أنه شاهد الحداد بمحطة ألكلا ديناريس حاملا حقيبة فوق ظهره، إذ أكد أنه لم يستطع محو صورة الحداد من ذاكرته·
    وزاد في سرد شهادته أنه رفقة شخصين آخرين يحملون حقائب على ظهورهم، وعندما أمعن النظر في الحداد أحس وكأن هذا الأخير يسأله عن السر وراء هذه النظرات، وبعد ذلك امتطى الحداد القطار الذي وقعت فيه الأحداث·
    هذا المواطن البيروفي تعرف على الحداد في مخافر الشرطة انطلاقا من صورة الحداد المثبتة في ورقة الإقامة، التي يعود تاريخها لسنة 1999، أي الفارق بين التاريخين خمس سنوات، وهي مدة كافية لأن تتغير ملامح و بنية الرجل·
    لكن المثير في الأمر أن جريدة الموندو وفي عددها الصادر يوم 11 نونبر 2005، أي يوم ظهور نتائج الحامض النووي (ADN)، كتبت أنه على سلطات وزارة الداخلية الإسبانية منح التجمع العائلي للشاهد البيروفي في قضية الحداد، وكأن الأمر يتعلق بصفقة يجب أن تحمل الجميع مسؤولية إتمامها···؟ بل وزادت الجريدة في نفس العدد أن الوحدة المركزية للاستعلامات الخارجية (U.C.I.E) تؤكد عدم ثقتها في حجية الشهود المغاربة الذين يؤكدون تواجد الحداد بالمغرب يوم 11 مارس، وتضيف أنه إذا لم يكن الحداد مشاركا في فاجعة القطارات بمدريد، فهو أحد المخططين العارفين بخبايا هذه الأحداث، وإن لم يكن ذكر اسمه على لسان 116 متهما من الذين ألقي عليهم القبض بعد الأحداث، بل الأنكى من كل هذا فإن الجميع أنكر معرفته بالحداد ·
    الشاهد الثالث الذي جاءت به الجريدة ادعى في شهادته أنه شاهد الحداد يوم 12 مارس بمعية صديقه ماجد الفرسيوي - المنتمي بدوره لمدينة تطوان - وعلامات الارتباك بادية على وجهيهما، امتطيا سيارة مرسديس·
    بعد هذه الشهادة اعتقلت السلطات الأمنية الإسبانية صديق الحداد ماجد يوم 15 مارس 2004، واقتحمت الشرطة منزله، وأخذت البصمات في المنزل، والسيارة، التي فندت نتائجها ادعاء الشاهد في الشق المرتبط بالحداد· كما أن ماجد نفى مرافقة الحداد في ذلك اليوم، سواء أمام المحققين أو أمام القاضي دي أولمو·
    جريدة إلموندو أخذت من قضية الحداد سببا في الهجوم على المغرب، عبر عدم تعاونه مع القضاء الإسباني في تقديم الحداد للسلطات الإسبانية، كما أنها شوشت على الزيارة التي قام بها الملك خوان كارلوس للمغرب، عبر عودتها إلى ملف الحداد خلال يوم انطلاق زيارة العاهل الإسباني للرباط·
    لكن المثير في القضية وبالعودة إلى قضية الحداد، فإن كل المؤشرات تؤكد أولا تعاون الجانب المغربي مع نظيره الإسباني في قضية 11 مارس خصوصا في شقه المرتبط بالحداد، فهذا الأخير ومباشرة بعد تردد إسمه في الإعلام الإسباني اعتقل لمدة 45 يوما، وبوشرت معه أقصى درجات التحقيق، لا لشيء سوى لعدم تساهل الدولة المغربية في مثل هذه القضايا·
    كما أن التعاون المغربي تمثل في أرقى تجلياته العلمية عندما قدم نتائج الحامض النووي للحداد، والذي جاء مخالفا للعينات التي قدمت له من طرف الجانب الإسباني·
    زد على هذا، فإن خاتم السلطات الأمنية الممهور في جواز الحداد يؤكد دخوله الى التراب المغربي يوم 31 يناير 2004 أي أكثر من ثلاثة أشهر على وقوع اعتداءات مدريد· والتشكيك في هذا الدليل تشكيك في مصداقية الدولة المغربية أولا، وليس تشكيكا في حجية براءة الحداد فقط، ولربما هذا هو السر وراء عدم تقديم الحداد للسلطات الإسبانية من طرف المغرب·
    بل الأدهى من كل هذا، فإن جميع الشهود الذين استمعت إليهم الأجهزة الأمنية المغربية بكل تلاوينها، أكدوا أن الحداد كان خلال وقبل الأحداث في مدينة تطوان، بل منهم من أكد أن الحداد تابع معهم لقاء ريال مدريد ضد فريق بايرميونخ يوم 10 مارس في إطار منافسات عصبة الأبطال في مقهى شعبي بحي جامع الكبير بتطوان، كما أكد بعضهم أن الحداد تابع معهم عبر شاشة التلفاز وقائع نقل الأحداث على المحطات العالمية·
    الشهود المغاربة جاءت أقوالهم مخالفة لتلك المصرح بها من طرف الشاهد البيروفي والشاهد الثالث الإسباني، بل إن خاتم شرطة مراقبة الحدود يفند بما لا يدع مجالا للشك أقوال شهود الطرف الإسباني·
    والسؤال الذي يطرحه الآن الحداد ما قصة الشهود الذين يجزمون أنه شاهدوه في محطة القطارات بمدريد ساعة وقوع الحادث، رغم تواجده بالمغرب آنذك، بل يذهب به السؤال بعيدا حول من هو المستفيد إعلاميا وسياسيا في توريطه· أسئلة يطرحها الحداد بمرارة، لا لشيء سوى أنه اغتصبت منه ثلاث سنوات من عمره، ذاق خلالها أقصى درجات التعذيب النفسي، تحول خلالها من مواطن بسيط الى متهم برتبة جنرال·
    هو الآن يحاول فتح صفحة جديدة في حياته، بعدما قرأ جيدا صفحات ثلاث سنين بما لها وبما عليها، ويستعد للحصول على فيزا للدخول إلى التراب الإسباني، بعدما انتهت مدة صلاحية بطاقة إقامته مع سبق الإصرار والترصد بغية الشروع في رحلة الكد والعمل لأجل تأمين مستقبل مريح بالمغرب، لا بغية مواجهة أحد في إسبانيا···!؟؟·


    source:http://www.alittihad.press.ma/def.asp?codelangue=6&po=2

     

Partager cette page