شعر راءع للزين العابدين

Discussion dans 'Poésie, littérature' créé par Mysa, 24 Mai 2012.

  1. Mysa

    Mysa Accro

    J'aime reçus:
    2310
    Points:
    113
    َليْسَ الغَريبُ َ غريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ *إِنَّ الغَريبَ َ غريبُ اللَّحدِ وال َ كَفنِ
    إِنَّ الغَريِبَ َلهُ حَقٌّ لِغُرْبَتِهِ * على اْلمُقيمينَ في الأَوطانِ والسَّ َ كن
    سََفري بَعيدٌ وَزادي َلنْ يُبَلِّغَني * وَُقوَّتي ضَعَُفتْ والموتُ يَطُلبُني
    وَلي بَقايا ُ ذنوبٍ َلسْتُ َأعَْلمُها * الله يَعَْلمُها في السِّرِ والعََلنِ
    مَا َأحَْلمَ اللهَ عَني حَيْثُ َأمْهََلني * وَقدْ تَمادَيْتُ في َ ذنْبي ويَسْتُرُنِي
    تَمُرُّ ساعاتُ َأيَّامي بِلا نَدَمٍ * ولا بُكاءٍ وَلاخَوْفٍ ولا حَزَن
    َأنَا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِدًا * عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْ ُ ظرُني
    يَا زَلًَّة كُتِبَتْ في َ غ ْ فَلةٍ َ ذهَبَتْ * يَا حَسْرًَة بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرُِقني
    دَعْني َأنُوحُ عَلى نَ ْ فسي وََأنْدِبُها * وََأقْ َ طعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيرِ وَا َ لحزَنِ
    َ كَأنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُن َ طرِحًَا * عَلى الفِراشِ وََأيْديهِمْ تَُقلِّبُني
    وَقد َأتَوْا بِ َ طبيبٍ َ كيْ يُعالِجَني * وََلمْ َأرَ الطِّبَّ هذا اليومَ يَنَْفعُن
    واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُها * مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
    واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْ ُ غرِها * وصَارَ رِيقي مَريرًا حِينَ َ غرْ َ غرَني
    وَ َ غمَّضُوني وَراحَ ال ُ كلُّ وانْصَرَفوا * بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا ال َ كَفنِ
    وَقامَ مَنْ كا َ ن حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ * نَحْوَ المُغَسِّلِ يَْأتيني يُغَسِّلُني
    وَقا َ ل يا َقوْمِ نَبْغِي غاسِ ً لا حَذِقًا * حُرًا َأرِيبًا َلبِيبًا عَارِفًا َفطِن
    َفجاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ َفجَرَّدَني * مِنَ الثِّيابِ وََأعْرَاني وَأْفرَدَني
    وََأوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْ َ طرِحًا * وَصَارَ َفوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظُِفني
    وََأسْ َ كبَ الماءَ مِنْ َفوقي وَ َ غسََّلني * غُسْ ً لا َثلاثًا وَنَادَى الَقوْمَ بِال َ كَفنِ
    وََألْبَسُوني ثِيابًا لا كِمامَ لها * وَصارَ زَادي حَنُوطِي حينَ حَنَّ َ طني
    وَأخْرَجوني مِنَ الدُّنيا َفوا َأسَفًا * عَلى رَحِيلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُني
    وَحَمَّلوني على الأْكتافِ َأربَعَةٌ * مِنَ الرِّجالِ وَخَْلفِي مَنْ يُشَيِّعُني
    وََقدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا * خَلْفَ الإِمَامِ َفصَلَّى ثمّ وَدَّعَن
    صَلَّوْا عََليَّ صَلاًة لا رُكوعَ لها * ولا سُجودَ َلعَلَّ اللهَ يَرْحَمُني
    وََأنْزَلوني إلى َقبري على مَهَلٍ * وََقدَّمُوا واحِدًا مِنهم يَُلحِّدُني
    وَ َ كشَّفَ الّثوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْ ُ ظرَني * وََأسْ َ كبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ َأ ْ غرََقني
    َفقامَ مُحتَرِمًا بِالعَزمِ مُشْتَمِ ً لا * وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ َفوْقِي وفارََقني
    وقَا َ ل هُلُّوا عليه التُّرْبَ وا ْ غتَنِموا * حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَن
    ظُلْمَةِ القبرِ لا ُأمٌّ هناك ولا * َأبٌ شَفيقٌ ولا َأخٌ يُؤَنِّسُني
    فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يا َأسَفًا * عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُني
    وَهاَلني صُورًَة في العينِ إِ ْ ذ نَ َ ظرَتْ * مِنْ هَوْلِ مَطَْلعِ ما َقدْ كان َأدهَشَني
    مِنْ مُن َ كرٍ ونكيرٍ ما َأقولُ لهم * َقدْ هَاَلني َأمْرُهُمْ جِدًا َفَأْفزَعَني
    وََأْقعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهِمُ * مَالِي سِوَاكَ إِلهي مَنْ يُخَلِّصُنِي
    َفامْنُنْ عََليَّ بِعَ ْ فوٍ مِنك يا َأمَلي * َفإِنَّني مُوَثقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهَن
    تَقاسمَ الأهْ ُ ل مالي بعدما انْصَرَفُوا * وَصَارَ وِزْرِي عَلى َ ظهْرِي َفَأْثَقَلني
    واستَبْدََلتْ زَوجَتي بَعْ ً لا لها بَدَلي * وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّ َ كنِ
    وَصَيَّرَتْ وََلدي عَبْدًا لِيَخْدُمَها * وَصَارَ مَالي لهم حِ ً لا بِلا َثمَنِ
    َفلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيا وَزِينَتُها * وانْ ُ ظرْ إلى فِعْلِها في الأَهْلِ والوَ َ طنِ
    وانْ ُ ظرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بَِأجْمَعِها * هَ ْ ل رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ ا َ لحنْطِ وال َ كَفنِ
    خُذِ الَقنَاعََة مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها * َلوْ لم يَ ُ كنْ َلكَ إِلا رَاحَةُ البَدَن
    يَا زَارِعَ ا َ لخيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ َثمَرًا * يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوُْقوفٌ عََلى الوَهَنِ
    يَا نَفْسُ ُ كفِّي عَنِ العِصْيانِ وا ْ كتَسِبِي * فِعْ ً لا جمي ً لا َلعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
    يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَنًا * عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِا َ لحسَنِ
    ثمَّ الصلاُة على الْمُختارِ سَيِّدِنا * مَا وَصَّا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
    والحمدُ لله مُمْسِينَا وَمُصْبِحِنَا * بِا َ لخيْرِ والعَ ْ فوْ والإِحْسانِ وَالمِنَن


     
    bella999 aime ça.

Partager cette page