شوف تشوف المقروصون

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par tarix64, 9 Août 2007.

  1. tarix64

    tarix64 Visiteur

    J'aime reçus:
    46
    Points:
    0
    [​IMG]08/08/2007
    رشيد نيني:
    في المغرب كل وزارة لديها رؤياها الخاصة تريد تحقيقها في السنوات المقبلة. وزارة السياحة لديها رؤية 2010 لجلب عشرة ملايين سائح ورؤية أخرى تمتد إلى سنة 2015 للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية. الوزير الأول وقع عقدا لتخريج عشرة آلاف مهندس في أفق 2010، وعقدا آخر لتكوين 3300 طبيب سنويا في أفق 2020. أما الشيخ بيد الله وزير الصحة فبرنامجه العظيم الذي لم يعلن عنه في أية مناسبة هو رفعه لتحدي القضاء على الجربة من المغرب قبل حلول سنة 2010. وطبيعي أن لا يعلن الشيخ بيد الله عن هذا البرنامج الطموح الذي يريد من ورائه القضاء على الجربة نهائيا من المغرب، لأن الجميع في المغرب كان يعتقد أن هذا المرض، الذي انقرض من الكرة الأرضية، لم يعد له وجود في المغرب من زمان. ولا بد أن الذين يحبون الحديث عن الحداثة التي اختار المغرب اعتناقها سيتضايقون عندما سيعرفون أن المستشفى الوحيد الذي يعالج الجرب في الدار البيضاء يستعد هذه الأيام للتخلص من مرضاه، هكذا عوض أن يحقق الشيخ بيد الله رهان القضاء على هذا المرض في أفق 2010، سيعمل على نشره بين المواطنين بالعدوى حتى يتحقق رهان مجراب في كل عائلة على المدى القريب.
    والحقيقة أن الشيخ بيد الله يوجد هذه الأيام في وضع لا يحسد عليه. ففي عهده عرف الوضع الصحي المغربي عودة مظفرة لمجموعة من الأمراض التي انقرضت من المغرب في سنوات الستينات، أي منذ عام البون. فقد عاد مرض الليشمانيا إلى فاس، الذي تتهم وزارة الصحة واد فاس بالوقوف وراءه. والواقع أن واد فاس بريء من اتهامات وزارة الصحة، لأنه هو الآخر ضحية الوضعية البيئية لمدينة فاس التي مسخته وحولته من نهر رقراق كان اسمه «نهر الجواهر» إلى مجرد واد تفوح منه الروائح الكريهة وتلقى فيه الأزبال والنفايات. وقد كتب الفقيه أبو عبد الله المغيسي متشوقا في وصف فاس عندما تم تعيينه قاضيا على أزمور قصيدة يتغنى فيها بواد الجواهر، غناها فيما بعد عبد الوهاب الدكالي يقول فيها «يا فاس حيا الله أرضك من كل ثرى وسقاك من صوب الغمام المسبل، يا جنة الدنيا التي أربت على حمص لمنظرها البهي الأجمل، غرف على غرف يجري من تحتها ماء ألذ من الرحيق السلس». وسير دابا دوق ليك من الرحيق السلس ديال الواد لما تلقا راسك مجبد فالسبيطار شاداك الحمى.
    فعلا حيا الله فاس في ذلك الزمن الجميل الذي كان فيه واد فاس يحمل اسم «نهر الجواهر». أما اليوم في عهد العمدة الاستقلالي شباط، الذي يفتخر بتسييره لعاصمة العلم والعلماء بلا حاجة إلى التوفر على شهادة أخرى غير شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقد تحول «نهر الجواهر» إلى «نهر بوخرارب». وهو تحول يعكس بصدق الفهم الذي لدى بعض ممثلي السكان لما يجب أن تكون عليه معالم المدينة الروحية والثقافية للمملكة.
    وحتى إذا افترضنا أن ثقافة العمدة شباط المتواضعة هي السبب وراء تدهور معالم الحياة الثقافية في فاس، فكيف سنفسر سماح وزير الثقافة محمد الأشعري لمدير المكتبة الوطنية بالرباط ببيع سبعين طنا من أرشيف المكتبة لشركة متخصصة في طحن الورق بمبلغ يتعدى 4000 درهم للطن. وزير الثقافة الذي دافع عن مرور قانون الأرشيف في البرلمان قبل شهر يغلق عينيه على هذه الفضيحة التي تحولت بسببها أطنان من الأرشيف إلى عجينة من الورق. وهذا طبيعي، فوزير الثقافة مشغول هذه الأيام فقط بالمحل الذي يقتسم ملكيته مع تاجر آخر في دوار الضبابة بتيفلت والذي احترق مؤخرا مخلفا خسائر قدرها البعض بخمسين مليون سنتيم. فالمحل كان متخصصا في بيع الروايض ولوازم السيارات من كوسانات وكارضات. وهكذا اتضح أخيرا أن وزير الثقافة يفهم في لافيراي أكثر مما يفهم في الكتب.
    أما في شفشاون التي يتباهى سعد العلمي ممثل سكانها في الرباط والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، بمهرجان «البهجة» الذي يجلب إليه الفرق الإسبانية لترقص الفلامينكو، فقد عاد إليها مرض اسمه الشاربون، نسبة إلى الفحم، وتسبب في مقتل ثلاثة مواطنين وإرسال آخرين إلى غرفة العناية المركزة.
    والواقع أن مرض الشاربون لم ينقرض من المغرب منذ الستينات كما تقول وزارة الصحة، ويكفي للتأكد من ذلك الانتباه إلى سلوك العديد من المغاربة في الشارع وهم يقودون سيارتهم، كلشي طالعة ليه الشاربونة. حتى لكأن المرض الوحيد الذي يعاني منه المغاربة هذه الأيام هو التشربين.
    المدهش في الأمر أن هذا المرض الذي عاد إلى شفشاون ينتقل من الحيوان إلى الإنسان بسرعة خطيرة. ولذلك سارعت اللجنة المختلطة التي تكونت من وزارة الصحة والفلاحة وزارت شفشاون إلى اتهام الماعز بمسؤوليته عن الوقوف وراء عودة هذا المرض الخطير. والماعز مسكين ماعليه ما بيه حتى طاح عليه الباطل. وعوض أن تعترف وزارة الصحة بتقصيرها طيلة السنوات الأخيرة في مواجهة هذه الأوبئة التي تظهر دائما في شفشاون في مثل هذا الوقت من السنة، اختارت أن تلقي باللائمة على الماعز. فالحكومة تختار دائما الحلقة الأضعف في السلسلة لكي تعلق عليها كل أخطائها. وهذه العادة ليست مقتصرة على وزارة الصحة وحدها وإنما انتقلت عدواها حتى لوزارة الاتصال. فأصبح نبيل بنعبد الله، الذي لطالما تغنى بالدفاع عن حرية التعبير، يطالب أصحاب المطابع بإرسال نسخة من مطبوعاتهم إليه ليطلع عليها قبل أن يمنحها تأشيرة الطبع. ولأنه يعرف أنه لن يستطيع لي ذراع الصحافيين المستقلين فإنه يختار أن يلوي ذراع أصحاب المطابع.
    والواقع أن الصحافة تعاني من مضايقات كثيرة هذه الأيام، ليس في المغرب فقط وإنما حتى في بريطانيا التي تعتبر جنة الحريات الصحافية حيث تقتحم الصحف على الملك والملكة غرف نومهما وتنشر تفاصيل حياتهما الحميمية. فقد أطلق البوليس البريطاني قبل أمس حملة واسعة النطاق لاعتقال شخص قرص مؤخرة صحافية كانت على الهواء مباشرة في إحدى القنوات التلفزيونية. المشكلة أن الصحافية «سو تورتون» لم تتحرك فيها شعرة واحدة بسبب هذه القرصة وتابعت نقلها المباشر دون توقف. أكثر من ذلك، فالصحافية لم تقرر متابعة مول القرصة، وإنما الشرطة هي التي قررت ذلك بعد معاينة الشريط على موقع «يوتوب» العالمي والذي شاهده حوالي 45 ألف زائر.
    هكذا فالفرق بين المغرب وبريطانيا هو أن الشرطة عندنا تستدعي الصحافيين وتعتقلهم وتجبد آذان أصحاب المطابع إذا تجرؤوا ونشروا أشياء لا تروق بعضهم، فيما تتابع الشرطة في بريطانيا كل من يعتدي على الصحافيين حتى ولو كان بمجرد القرص.
    وشخصيا أعتقد أن وزير الاتصال عندما لاحظ أن لكل وزير في الحكومة رؤية يدافع عن تحقيقها في المدى القريب، فقد جاءته الغيرة وقرر أن تكون له هو أيضا رؤيته الخاصة، وهكذا قرر رفع شعار «مغرب بدون صحافة مستقلة في أفق 2010». وإذا استمر الوزير الأول ووزير الداخلية في مصادرة المزيد من الصحف والمجلات فقريبا سنجد أنفسنا نحن الصحافيين المستقلين بلا شغل، وقد ننتهي صحافيين عاملين في «الجريدة الرسمية» التي تطبع في مطبعة الأمانة العامة للحكومة، ونبينا عليه السلام، مالنا حنا على هاد القرع نمشطو لو راسو. والهدرة طبعا هنا ماشي على جطو.
    هذا الصباح عندما نزلت من القطار همس إلي أحد المواطنين قائلا :
    - هادوك اللي بغاو يحاربو العدميين خصهم يحاربو الشفارة أولا، لأن الشفارة هوما اللي كايخلقو العدميين...
    قلت له في نفسي أننا متأكدون أن هذه الحكومة غير قادرة على محاربة اللصوص، لذلك فمنتهى طموحنا هو أن تتفرغ لمحاربة الجربة والشاربون واللشمانيا والقرينة الكحلة التي تضرب أبناء هذا الشعب، وهذا أضعف الإيمان.


     
  2. midou0028

    midou0028 Salam...Namaste

    J'aime reçus:
    2
    Points:
    0
    LOL tida7kni had rachid nini wakha kihdar f lwa9e3 mais 3ando osloub satirique waa3er [22h]
     

Partager cette page