صينيون في قوة السلام الدولية بمالي

Discussion dans 'Info du monde' créé par RedEye, 25 Mai 2013.

  1. RedEye

    RedEye - أبو عبدالرحمن - Membre du personnel

    J'aime reçus:
    4153
    Points:
    113
    [​IMG]




    أعلنت الصين استعدادها لإرسال 500 من جنودها للمساهمة في مهمة قوات حفظ السلام الدولية في مالي، بهدف الحفاظ على الأمن في مناطق التجمعات السكانية شمال البلاد، ومساعدة السلطات على بسط الأمن طوال الفترة الانتقالية، وضمان سلامة الانتخابات المقررة يوم 28 تموز/يوليو القادم.

    وتعتبر هذه المشاركة الصينية هي الأكبر من نوعها منذ أن قرر الجيش الأحمر الصيني اعتمار القبعات الزرق والمشاركة في قوات حفظ السلام الدولية بداية تسعينيات القرن الماضي.

    وكان المتحدث باسم قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة أندريه مايكل إسونغو قد صرح بأن مكتبه تسلم عدة طلبات من دول مختلفة -بما فيها الصين- تعرب عن استعدادها للمشاركة في المهمة الجديدة لهذه القوات في مالي، لكنه أكد أن طبيعة هذه القوات لا تزال قيد البحث بين مسؤولين صينيين ونظرائهم في المنظمة الدولية.

    وكان مجلس الأمن الدولي قد خوّل نهاية أبريل/نيسان الماضي إرسال قوة عسكرية قوامها 11.2 ألف جندي من ذوي القبعات الزرق و1440 آخرين من الشرطة الدولية إلى مالي.

    وسينضم إليهم أيضا ستة آلاف جندي من القوات التي يقودها الاتحاد الأفريقي والمتمركزة في مالي منذ اندلاع الاضطرابات فيها قبل أكثر من عام، والتي أدت إلى تدخل عسكري فرنسي مدعم بقوات جوية بعد سيطرة مسلحين يعتقد في ارتباطهم بتنظيم القاعدة على مساحة واسعة من البلاد.

    دراسة الأوضاع
    ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي يوم 25 مايو/أيار الحالي لدراسة الأوضاع الأمنية في مالي ومن ثم تحديد موعد البدء بنشر قوات حفظ السلام الدولية التي سيتحول اسمها إلى "مينوسوما" بداية يوليو/تموز القادم.

    ويرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الشعب الصينية جين تسان رونغ في تصريح للجزيرة نت أنه بينما تشهد مصالح الصين في أفريقيا نموا واتساعا، تزداد أيضا التحديات والتهديدات والمخاطر التي تواجه بكين في القارة السمراء، كتعرض مواطنين وعمال صينيين للاختطاف.

    وقال جين إنه من الطبيعي أن تزيد الصين مساهماتها في قوات حفظ السلام لحماية أمن مواطنيها وحماية السلام الدولي كذلك.

    وأضاف أن توقيت القرار الصين يأتي بعد فترة قصيرة على زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى بكين التي تربطها علاقات ومصالح واسعة مع باريس، لافتا إلى أن هذه العلاقات تأثرت بفعل الفيتو الصيني في الأزمة السورية، وإلى أن هذه الخطوة الصينية لابد أن ترضي باريس وتساهم في عودة العلاقات إلى مجاريها.

    ورغم المدة الزمنية القصيرة للمشاركة الصينية في قوات حفظ السلام الدولية والتي بدأت عام 1992، فإنها أصبحت الآن المساهم الأكبر من بين الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، أو من بين الدول الـ115 المساهمة في هذه القوات سواء من حيث الأفراد أو التمويل.

    قوات الصين
    وبلغ تعداد القوات الصينية المشاركة في 23 موقع انتشار تابعة لقوات "القبعات الزرق" نحو 22 ألف جندي ينتشرون حول العالم في العراق ولبنان والسودان وكمبوديا وساحل العاج والصحراء الغربية وليبيريا والكونغو وقبرص، لكن غالبيتها العظمى لا تزال تقتصر على الفرق الهندسية والطبية والإنشائية.

    وتحاول الصين الإيحاء بأن مساهمتها هذه هدفها إبراز الطبيعة الإنسانية لقواتها، وسعيها لحماية الأمن والسلم الدوليين، وتبديد الشكوك التي تحيط بتنامي قدراتها العسكرية واتساع رقعة مصالحها خاصة في القارة السمراء.

    يذكر أن الصين كانت حتى وقت قريب تفاخر بعدم وجود جندي واحد لها خارج حدودها، وكانت ترفض المساهمة في قوات حفظ السلام الدولية وتعتبرها أداة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

    لكن بكين عادت وأجرت تعديلا جذريا على سياستها تلك، بل وعلى مجمل مفهوم الأمن القومي الصيني الذي كان يعتبر أن حماية الأمن القومي هو حماية الحدود والسيادة الوطنية ووحدة الأراضي، ليتسع هذا المفهوم ويشمل حماية المصالح الوطنية التي تتجاوز الحدود وتنتشر في مناطق مختلفة من العالم.




    المصدر


     

Partager cette page