ظواهر إنسانية على هامش بطولة الأمم الأوروبية

Discussion dans 'Football' créé par HANDALA, 25 Juin 2008.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    ظواهر إنسانية على هامش بطولة الأمم الأوروبية

    --------------------------------------------------------------------------------​


    ظواهر إنسانية على هامش بطولة يورو 2008
    مجنسون هزموا الجذور ومدربون خائنون وعرب ومسلمون !​


    محمد حامد – إيلاف : بعيدًا عن الأجواء الفنية والإثارة الكروية والجديد في الطرق التدريبية وخطط المباريات التي حفلت بها بطولة الأمم الأوروبية "يورو 2008"، طغت على السطح ظواهر إنسانية وإجتماعية جديرة بالرصد والتقديم
    حتى وإن استعصت على الفهم والتحليل، لأن تحليل مثل هذه الظواهر الإنسانية والإجتماعية يخضع لوجهات النظر، فظاهرة اللاعب المجنس على سبيل المثال محل اختلافات ومناقشات، ولكن أن نرى اللاعب المجنس يلعب ضد منتخب بلد الأصول والجذور التي ينحدر منها هذا اللاعب، فالأمر جدير بالمناقشة، فقد فعلها الالماني بودولسكي وهو بولندي الأصل، وفعلها هاكان ياكين السويسري ولعب ضد تركيا التي ينحدر منها، بل إن كلاهما "بودولسكي" و "ياكين" سجلا في مرمى بلد الآباء والأجداد، وكم كانت لحظة قاسية حينما رفضا الاحتفال بتسجيل تلك الأهداف .

    المدرب الخائن "هيدينك"


    [​IMG]
    هيدينك يحتفل بالفوز على وطنه هولندا

    وهناك ظاهرة أخرى أكثر غرابة، فقد شاهدنا مدربًا شهيرًا يتسبب في هزيمة منتخب بلاده بل يحتفل ويتمادى في إظهار مشاعر الفرح، وهو المدرب الهولندي هيدينك" الذي قاد روسيا للاطاحة بهولندا خارج البطولة، فمثل هذا الموقف لا يمكن تصنيفه من زاوية الإحتراف الذي قد ينطبق على الأندية وليس على المنتخبات، حيث تكون الروح الوطنية حاضرة بقوة في مباريات المنتخبات، فكيف كانت مشاعر "هيدينك" وهو يتسبب في هزيمة هولندا؟! وكيف يتقبل الشعب الهولندي مثل هذا الموقف؟ ربما يستطيع هيدينك أن يقود ناد أوروبي لإنتزاع لقب دوري الأبطال من أياكس أمسترام أو ايندهوفن، فهذا حقه وتلك آاليات عصر الإحتراف، ولكن أن يتسبب في هزيمة منتخب بلاده فالأمر لا يمكن استيعابه بسهولة .

    حضور إسلامي لافت في اليورو

    ومن الظواهر الأخرى التي حفلت بها يورو 2008 كثرة عدد اللاعبين المسلمين المنخرطين في عدد من المنتخبات الأوروبية وعلى رأسها المنتخب الفرنسي، الذي شارك معه 6 لاعبين من العناصر الأساسية يعتنقون الإسلام، وعلى رأس هؤلاء "ريبيري" و سمير نصري وكريم بنزيمه وانيلكا وديارا وأبيدال، كما شارك لاعب تركي مسلم مع سويسرا وهو هاكان ياكين، فضلا عن زلاتان أبراهيموفيتش البوسني الأصل والذي يدين والده بالإسلام وأمه بالمسيحية، وضم منتخب النمسا لاعب يدعى أوسكان، فضلاً عن المصري الأصل"رامي شعبان" الذي شارك كحارس احتياطي مع السويد، وخالد بلحروز وابراهيم أفلاي مع منتخب هولندا، كما ذكرت تقارير لم يتم التأكد من صحتها أن "روبن فان بيرسي" نجم الأرسنال ومنتخب هولند
    ا يدين بالإسلام .

    [​IMG]
    ريبيري وانيلكا يقرآن القرآن

    ويعد منتخب تركيا أحد أبرز وجوه التمثيل الإسلامي في اليورو، صحيح أن تركيا كدولة تقاتل من أجل الحفاظ على مبادئها العلمانية ولكنها في نهاية المطاف بلد إسلامي، وغالبية عناصر المنتخب التركي المشارك في اليورو ديانتهم هي الإسلام، وليس هناك من دليل على وجود من ينظرون للمنتخب التركي من زاوية الدين أكثر من الأحداث التي تفجرت عقب الفوز التركي على كرواتيا كما نقلتها وكالات الأنباء، فقد انتشر أكثر من ألف شرطي في شوارع مدينة موستار جنوبى البوسنة والهرسك خلال بداية هذا الأسبوع لمنع اندلاع مصادمات بين جماهير كرة القدم التي تشجع تركيا وكرواتيا. وأكد مستشفى موستار استقبال عشرات المصابين ، من بينهم أربعة رجال شرطة ، عندما وقعت مصادمات بين مسلمي البوسنة الذين يشجعون تركيا ومشجعي كرة القدم البوسنيين الكروات الذين يشجعون منتخب كرواتيا عقب انتهاء مباراة دور الثمانية ببطولة الامم الاوروبية الحالية "يورو 2008" بين الفريقين مساء الجمعة الماضي. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المجموعات المتصادمة ، ولإيقافهم عن إلقاء الحجارة والفوارغ الزجاجية على بعضهم البعض. ولكن الشرطة لم تتمكن من منع الاضرار التي ألحقها أعضاء المجموعات المتشاحنة بالأبنية والسيارات الموجودة بمركز المدينة.كما سمعت طلقات أعيرة نارية خلال أعمال الشغب ، ولكن لم يتم الابلاغ عن تعرض أشخاص لاصابات بأسحلة.

    وعادة ما يشجع الكروات البوسنيون الفرق التابعة لدولة كرواتيا الجارة ، بينما دأب مسلمو البوسنة على تشجيع الفرق التركية بسبب العلاقات التي تجمع بينهما منذ خمسة قرون مع بداية الحكم العثماني في البوسنة. ومنذ نهاية حرب البوسنة والهرسك التي امتدت من عام 1992 وحتى عام 1995 ، مازالت مدينة موستار منقسمة بين مسلمي البوسنة (البوشناك ) الذين يعيشون على الضفة الشرقية لنهر نيريتفا ريفر وكروات البوسنة الذين يعيشون على الضفة الغربية للنهر. وحارب الجانبان بعضهما البعض خلال أزمة المسلمين والكروات من عام 1992 إلى عام 1994 ، أثناء حرب البوسنة التي امتدت لعام آخر بعد هذين العامين. وفي الوقت نفسه ، احتفل مشجعو كرة القدم في سراييفو بفوز تركيا على كرواتيا. وخرج آلاف الاشخاص إلى شوارع العاصمة البوسنية التي يحكم المسلمون قبضتهم عليها ، ولف العديد منهم أنفسهم بالاعلام التركية.

    وحضور لافت للمجنسين في يورو 2008
    قد لا يتسع المجال لرصد جميع اللاعبين الذين يحملون جنسية مزدوجة ويلعبون في بطولة أمم أوروبا يورو 2008 والمقامة حاليًا في كل من سويسرا والنمسا، فالظاهرة أصبحت منتشرة وتجاوزت مرحلة الرصد الدقيق، وكالعادة نتشر البرازيليون في كثير من منتخبات العالم، حيث يتواجد لاعب برازيلي في صفوف المنتخب التركي وهو اللاعب نيلسون فرنانديز الذي يعد أول لاعب أجنبي في تاريخ المنتخب التركي، المثير في الأمر أن تركيا يمثلها أكثر من لاعب في صفوف منتخبات أخرى وعلى رأس هؤلاء 3 من نجوم المنتخب السويسري وهم المدافع جوكان اينلر وصانع الألعاب هاكان ياكين والمهاجم ارين درديوك وثلاثتهم يحملون الجنسيتين السويسرية والتركية، كما أن المنتخب الألماني سبق أن انخرط في صفوفه النجم الكبير "محمد شول" التركي الأصل، وكان من أشهر نجوم الكرة الألمانية في حقبة التسعينات وبدايات الألفية الجديدة.
    وكان ياكين قد أدلى بتصريحات مثيرة للصحافيين في معسكر تدريب سويسرا قبل ساعات من مواجهة تركيا في الدور الأول للبطولة، حيث قال... "مواجهة تركيا ستكون خاصة للغاية لأن عائلتي أصولها من هناك. لدي العديد من الأصدقاء الأتراك الذين يتشوقون كثيرا لهذا الأمر رغم أنهم سيشجعون تركيا بكل تأكيد، كما أن والدتي تشعر بالتوتر من هذا الأمر بأن تلعب البلدان أمام بعضهما البعض لكنها تقول دائما إنها تشجع الفريق الذي يلعب فيه ابنها."، وحدثت المفاجأة بالفعل وتمكن ياكين من التسجيل في مرمى تركيا بل كاد يسجل هدف ثان قبل أن تحقق تركيا الفوز بثنائية مقابل هدف .
    في حين قال درديوك إنه سويسري ولم يفكر في قصة جذوره التركية، حيث قال ... "نشأت في سويسرا ولم يخطر ببالي مجرد امكانية اللعب لمنتخب تركيا."
    وفي منتخب أسبانيا يعتمد "لويس أراغونيس" مدرب الفريق بشكل كامل على "ماركوس سينا" البرازيلي الأصل كلاعب وسط مدافع، وهو يلعب لنادي فياريال الأسباني ومولود في ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1976، وكان قد لفت أنظار السير ألكس فيرغسون المدير الفني للمان يونايتد، ولكن فياريال تمسك به وجدد تعاقده حتى عام 2010، وهناك لاعب من آخر من أصول برازيلية وهو نجم البرتغال "ديكو" فضلاً عن حرمان كرواتيا من نجمها الأول ونجم الأرسنال إدورادو دا سيلفا الذي غاب بداعي الإصابة.

    ودولسكي بكى في الصغر، وانشطر قلبه في الكبر !

    [​IMG]
    بودولسكي الممزق بين المانيا وبولندا

    منذ سنوات قليلة، حينما كان الشاب البولندي الصغير "لوكاس بودلسكي" والذي حصل على جواز السفر الألماني وضعه القدر وهو لا يزال في طور المراهقة في مواجهة منتخب بولندا للشباب في بطولة أوروبا، وكان يدافع عن ألوان المنتخب الألماني، وخلال تلك المباراة سجل في مرمى بولندا، ومنح الفوز لألمانيا، وعقب المباراة وجد رفاقه في المنتخب البولندي يبكون على إثر الهزيمة فانضم إليهم وأجهش بالبكاء في لحظة تمزق فيها قلبه بين الإنتماء للجذور وبين الإنتماء لجواز السفر الذي يقول أنه أصبح ألمانيًا، وكم هي مفارقة قاسية على قلب الشاب الذي لا يزال صغيرًا فقد تكرر المشهد من جديد في يورو 2008، حيث سجل هدفين في مرمى بولندا في الدور الأول ليمنح ألمانيا الفوز في ليلة خيم فيه الحزن على الشعب البولندي، وكان من بين هؤلاء عائلة بودولسكي التي لازالت تعيش هناك، وخرج بودولسكي ليعترف أنه لم يستطع أن يحتفل بتلك الأهداف وأنه شعر أن قلبين يسكنان أعماقه، قلب بولندي وآخر ألماني .
    وأحدثت الهزيمة أمام ألمانيا حالة من الغضب بين رجال السياسية في بولندا حيث طالب أحدهم بسحب الجنسية البولندية من لاعبي البلاد الذين يمثلون منتخبات أخرى. حيث قال السياسي البولندي ميروسلاف اورزيشوفسكي "إذا شارك أي لاعب بقميص دولة أجنبية فهذا يعني أنه لديه بالفعل الرغبة في التخلي عن جنسيته البولندية. لا يمكنك أن تقولها بشكل أكثر وضوحا. والرئيس يجب أن يفسر حقيقة مثل هذه بأنها مقصودة". بينما قال بودولسكي الذي لم يحتفل بالهدفين كما كان يتوقع الجميع "بالطبع لدي مشاعر مختلطة. لدي عائلة كبيرة في بولندا. لذلك يجب أن أكن الاحترام لهذه الدولة".

    الأفارقة ينافسون نجوم السامبا

    وإذا كانت البرازيل هي منجم المواهب الكروية الذي لا ينضب، ويتواجد عدد كبير من نجوم السامبا في أندية ومنخبات العالم، فإن القارة السمراء تنافس البرازيل على هذا الصعيد، ليس فقط بالنسبة إلى المنتخب الفرنسي الذي اعتاد على

    الاعتماد على اللاعبين ذوي الأصول الأفريقية في تدعيم صفوفه، ولكن أيضًا للعديد من الدول الأخرى التي ضمت لاعبين أفارقة في صفوف منتخباتها. ويشارك في صفوف المنتخب الفرنسي من اللاعبين الأفارقة باتريس إيفرا المولود في السنغال وستيف مانداندا المولود في الكونغو وجين آلان بوسمونج المولود في الكاميرون وباتريك فييرا المولود في السنغال وكلود ماكاليلي المولود في الكونغو وقد شارك بعض هؤلاء في اليورو ولم يفلحوا في منح فرنسا التفوق كما كان متوقعًا، كما ولد المدافع السويسري يوهان ديورو في العاصمة الإيفوارية أبيدجان ويشارك لاعب آخر في صفوف المنتخب السويسري ينحدر من أصول أفريقية وهو جيلسون فيرنانديز من الرأس الأخضر
    كما اعتمدت العديد من دول أوروبا الشرقية على لاعبين من مواليد بلدان أخرى مثل النمساويين إيفيكا فاستيك المولود في سبليت وجيورجي جاريسس المولود في المجر بينما يشارك إلدين ياكوبوفيتش المولود في البوسنة والهرسك مع المنتخب السويسري. وفضل العديد من لاعبي شرق أوروبا المشاركة مع البلدان التي تنحدر منها أصولهم وليس الدول التي ولدوا بها، والعديد منهم أطفال لأسر استقرت في أوروبا الغربية من أجل حياة أفضل.
    ويشارك إيفان راكيتيتش المولود في سويسرا مع المنتخب الكرواتي الذي يعتمد أيضا على جهود نيكو وروبرت كوفاكتش وإيفان كلاسنيتش من مواليد ألمانيا .

    وللعرب نصيب لا بأس به في اليورو

    [​IMG]
    بنزيمه ونصري وحضور عربي في اليورو

    فقد ساهم الثنائي المغربي الأصل خالد بولحروز و ابراهيم افلاي في قيادة المنتخب الهولندي الى تحقيق فوز تاريخي على ايطاليا بثلاثة اهداف وفي الفوز على فرنسا بنتيجة تاريخية وهي 4/1 قبل أن تحدث المفاجأة في لقاء روسيا وهو اللقاء الذي أجهض الأحلام البرتقالية في الظفر باللقب، وشارك الحارس المصري الأصل "رامي شعبان" وهو حارس سابق في صفوف الأرسنال، شارك كحاؤس احتياط مع المنتخب السويدي . وهناك أكثر من لاعب في صفوف المنتخب الفرنسي يتمتعون بأصول عربية وإن كانوا لا يحملون سوى جواز السفر الفرنسي، حيث ولدوا وعاشوا، وعلى رأس هؤلاء "سمير نصري" و "كريم بنزيمه" ومن قبلها "حاتم بن عرفه" الذي لم ينضم للمنتخب خلال اليورو، ومن المعروف أن هؤلاء النجوم الصغار الذين يتمتعون بأصول عربية يسيرون على خطى الملهم الكبير "زين الدين زيدان" .



     

Partager cette page