عاهل إسبانيا لم يستقبل بوتفليقة والخلاف متباعد بشأن الصحراء

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par @@@, 8 Janvier 2010.

  1. @@@

    @@@ Accro

    J'aime reçus:
    252
    Points:
    83
    [​IMG]


    أشارت تقارير صحافية متطابقة إلى أن المواقف ظلت على حالها متباعدة بين الجزائر وإسبانيا، بخصوص نزاع الصحراء الذي شكل أحد المواضيع الرئيسة التي بحثها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الخميس، في مدريد مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثباتيرو، في إطار القمة الثنائية التي دأب البلدان على عقدها دوريًّا منذ اتفاقهما العام 2002 على إحداث اللجنة العليا المشتركة على غرار الصيغة المماثلة التي تربط المغرب بجارته الإسبانية.

    استدل المراقبون الذين تابعوا زيارة بوتفليقة للجزائر، على وجود خلاف في وجهات النظر بين البلدين بخصوص نزاع الصحراء، كون رئيس الدولة الجزائرية ورئيس وزراء إسبانيا، لم يمثلا أمام الصحافة في أعقاب المباحثات التي أجرياها في قصر "لامنكلوا "مقر رئاسة الحكومة الإسبانية، بل أوكلا لوزيري خارجية بلديهما مراد دلسي، وميغل أنخيل موراتينوس، مهمة الحديث إلى وسائل الإعلام عن نتائج القمة الجزائرية الإسبانية الرابعة

    ولم يحظ نزاع الصحراء إلا بإشارات تقليدية عابرة في اللقاء الصحافي الذي عقده رئيسا دبلوماسية البلدين، بينما أعطيا معلومات اضافية عمّا جرى في المباحثات الثنائية بخصوص قضايا التعاون الاقتصادي والهجرة السرية وتحدي الإرهاب الذي يواجه البلدين، حيث جددت مدريد الطلب إلى الجزائر للمساعدة في تحرير الرهائن الإسبان الثلاثة الذين اختطفوا فوق التراب الموريتاني حيث كانوا يعملون في إطار المساعدة الفنية المقدمة من إسبانيا.

    وفي هذا السياق أعرب رئيس وزراء إسبانيا لضيفه الرئيس الجزائري بوتفليقة، عن المخاوف التي بات الأوروبيون يشعرون بها جراء نمو النشاط الإرهابي في منطقة الساحل/الصحراء. ومن جانبه أبدى بوتفليقة استعداده لبذل مزيد من الجهود الرامية لإطلاق سراح الرهائن الإسبان، مجدّدًا معارضة بلاده دفع فديات مالية للخاطفين مقابل تحرير الرهائن، وهو الموقف الذي تسانده إسبانيا وستؤيد إصدار قرار من مجلس الأمن بشأنه ، يلزم الدول الأعضاء بالامتناع عن منح فديات للخاطفين في حالة تعرض مواطنيهم للاختطاف على يد مجموعات غامضة كي لا يكون ذلك تشجيعا لأفعال القرصنة البشرية

    وكان واضحًا للمراقبين أن تباعد المواقف بين مدريد والجزائر، بشأن نزاع الصحراء لن يراوح مكانه ، وخاصة في الظروف الراهنة التي تتسم باحتدام الخلاف بين المغرب والجزائر، ما جعل هذه الأخيرة تصعد الحملة ضد جارتها جهة الغرب، لدرجة أن رئيس الجمعية الوطنية الجزائرية، عبد العزيز زياري، زار "تندوف" يوم الإثنين الماضي على رأس وفد برلماني حيث تم تنظيم تظاهرة خطابية مساندة لجبهة البوليساريو، صدر أثناءها كلام ثقيل في حق المغرب من طرف زياري، شبه فيه المغرب بالمحتل الفرنسي لبلاده الجزائر، مضيفًا أن المغرب يسلك حيال الصحراء السياسة نفسها التي سلكها الاستعمار الفرنسي مع بلده أي التنمية الاقتصادية وعرض مشروع الحكم الذاتي في ظل استمرار السيادة الفرنسية على الجزائر.

    واستنتج رئيس المؤسسة التشريعية الجزائرية، أن سياسة فرنسا فشلت، وبالتالي فإن المصير نفسه سيطال من وجهة نظره السياسة المغربية في الصحراء وحيث إن ثلاثة أيام فقط هي التي تفصل ما قاله زياري في مخيمات " تندوف" عن زيارة بوتفليقة لإسبانيا ، فتلك إشارة واضحة على تصلب الجزائر في موقفها الداعم لجبهة البوليساريو . وكانت تقارير قد ذكرت أن الرئيس الجزائري، حمل إلى مدريد فكرة تحمل إسبانيا لمسؤولياتها التاريخية كقوة محتلة للصحراء قبل الانسحاب منها سلميًا العام 1975. ففي رأي السلطات الجزائرية ، أن الاتفاق الثلاثي المبرم عام 1975 بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا ، يخول للمغرب السيادة الإدارية المؤقتة على الأراضي الصحراوية ،ريثما يتم تنظيم استفتاء تقرير المصير . وحيث إن ذلك أصبح متعذرا ، فإن الجزائر ترى أن الوضعية عادت إلى ما كنت عليه قبل عام 1975 أي أن مصير الصحراء أصبح من جديد بيد إسبانيا.

    وتجدر الإشارة في هذا الصدد ،إلى أن الخلاف بين مدريد والجزائر بخصوص هذه القضية ليس جديدا وخاصة منذ عودة الاشتراكيين إلى السلطة في إسبانيا التي تؤمن أن مفاتيح الأزمة تمسكها الرباط والجزائر وبالتالي فلا مفر من اتفاقهما على حل سلمي تفاوضي يراعي حقوق الطرفين . ومن ذات المنطلق ، اعتبرت إسبانيا مقترح الحكم الذاتي الموسع الذي عرضته الرباط على أنظار الأمم المتحدة ، خطوة في الطريق الطويل نحو إنهاء الأزمة ، إذ وجدت مدريد في المقترح المغربي نوعا من المرونة في مواقف الرباط واستعدادها لتقديم بعض التنازلات غير الضارة بسيادتها على الصحراء التي تتشبث بها ، بينما ظلت الجزائر في صف المساند القوي لأطروحة استقلال الصحراء الذي تدافع عنه جبهة البوليساريو ، غير متفقة على الإطلاق مع مدريد في مقاربتها.

    وفي الجانب الاقتصادي ، اتفقت الجزائر وإسبانيا على تطوير التعاون بينهما في هذا المجال وخاصة في مجال الطاقة حيث تستورد إسبانيا من الجزائر أكثر من ثلث احتياجاتها في مادة الغاز الطبيعي . وسترتفع تلك النسبة بعد تشغيل أنبوبين للربط الغازي المباشر بين البلدين ، ما بفتح المجال للتعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة وفي مجالات أخرى من قبيل الطاقات المتجددة والأوراش الاجتماعية ولا سيما السكن حيث تحتاج الجزائر إلى مليون وحدة سكنية .

    إلى ذلك وخلافًا لما جرت عليه العادة في القمم السابقة ، فإن العاهل الإسباني لم يستقبل رئيس الدولة الجزائرية . وكان البلاط الملكي الإسباني نشر يوم الأربعاء بلاغًا حدّد فيه موعد الاستقبال على الساعة الخامسة بالتوقيت الإسباني في القصر الملكي "لاثرثويلا" وهو ما لم يتم يوم الخميس دون أن تذكر لغاية تحرير هذا الخبر ، الأسباب التي ألغي بسببها اللقاء بين خوان كارلوس وبوتفليقة. لكن رئيس الدبلوماسية الجزائرية كان سباقًا إلى وضع حدد للتساؤلات والتخمينات حين صرح في الندوة الصحافية التي عقدها مع نظيره الإسباني أن الرئيس والملك، لا يحتاجان إلى لقاء بمناسبة انعقاد القمة قط ، على اعتبار أنهما يلتقيان في مناسبات أخرى وهما على اتصال دائم ومنتظم بينهما.





    http://www.elaph.com/Web/news/2010/1/521520.html
     

Partager cette page