عشرون سنة سجنا لمعتد على عشيقت

Discussion dans 'Scooooop' créé par alphomale, 19 Février 2006.

  1. alphomale

    alphomale Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    أدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، متهما بالفساد والضرب والجرح مع التعذيب الجسدي، في حق عشيقته، بعشرين سنة سجنا نافذا، وإدانة عشيقته بشهر واحد حبسا موقوفة التنفيذ بتهمة جنحة الفساد.

    وكان المتهم ويدعى محمد قد أقدم على ممارسة كافة أنواع التعذيب على عشيقته فاطمة، ليرغمها على الابتعاد عنه بعد علاقة غرامية دامت زهاء الثماني سنوات، بلغ محمد ربيعه العشرين دون أن يتمكن من إكمال دراسته، بسبب ظروف عائلته المتردية
    ولج عالم المهن والحرف الموسمية بمختلف أنواعها بمسقط رأسه بمنطقة احرارة لكن الأجر الذي يتحصله من هذه المهن، كان هزيلا جدا، مما اضطره بعد تفكير عميق إلى الرحيل إلى مدينة آسفي، التي لا تبعد عن منطقة احرارة إلا ببضع الكيلومترات.

    استطاع محمد وبمجرد استقراره بالمدينة، أن يحصل على عمل كمياوم في ورشة لصناعة الآجور الخاص بالبناء، استهوت محمد مهنة السياقة، فخصص كل جهده وماله الذي يحصل عليه ليتقن هذه المهنة.

    كان يخزن قسطا من أجرته الأسبوعية لتحقيق حلمه، وما هي إلا أشهر قليلة، حتى استطاع الحصول على رخصة سياقة، تخيل محمد أنه أخيرا حقق حلمه الكبير، وسيتمكن من العمل كسائق ويغادر العمل المضني بالورشة، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
    فكلما طرق محمد بابا للعمل إلا ويصطدم بطلب ضرورة حصوله على رخصة سياقة الشاحنة، وليس السيارة، فهذه المهنة، أصبح الإقبال عليها كبيرا بمدينة آسفى.

    لم ييأس محمد بل واصل العمل واجتهد إلى أن استطاع اجتياز مباراة الحصول على رخصة سياقة الشاحنات، وكللت بالنجاح، وما إن حصل على الرخصة حتى غادر ورشة البناء دون عودة.

    حصل محمد على عمل كسائق لشاحنة مقطورة، بعد أيام قليلة من مغادرته الورشة
    فعاد إلى منطقة احرارة، للعيش مجددا بين أفراد عائلته، وليتباهى أمام أبناء الجيران بما استطاع أن يحققه من تغيير في حياته وظروفه المادية.

    في مساء أحد الأيام، وبينما كان محمد عائدا من عمله وكالعادة ينخر جسده تعب شديد
    رمقت عيناه فتاة جميلة، تتمشى بالقرب من مركز جماعة أحد احرارة، كانت فتاة جميلة جدا، خفق قلب محمد لها بسرعة، لم يتمكن معها من تمالك مشاعره، فتقدم نحوها مبديا إعجابه الشديد بها، سر فؤاد الفتاة لكلام الحب الجميل الذي سمعته أذناها، فرقت بسرعة وقابلته بابتسامة رقيقة.

    وأخبرته بأن اسمها فاطمة وهي تتواجد بهذا المكان في زيارة لعائلتها، تعقب آثارها مطولا قبل أن توافق على موعد للقاء به في اليوم الموالي، التقى العشيقان وتواعدا على إقامة علاقة غرامية.

    ومع مرور السنوات، وجدا نفسيهما عاشقين مجنونين بحب بعضهما، كان محمد يبدي غيرة قوية تجاه فاطمة، ويفعل أي شيء لنيل رضاها، سكن منزلا منفردا، وجهزه بجميع اللوازم الضرورية، وشهد هذا الأخير أحلى الأيام والليالي الحميمية التي عاشها الحبيبين، واستمرت ثماني سنوات.

    كان محمد وفاطمة يعيشان في المنزل نفسه، ويعاشران بعضهما كزوجين، خلال شهر يونيو 2004، تغيرت علاقة الحب بين الحبيبين، وأصبحت علاقة يطبعها التوتر والملل
    انقلب محمد من عاشق ولهان إلى شخص غير مكترث.

    أدمن شرب معاقرة الكحول، وبدأ يتهرب من لقاءاته الدائمة بمحبوبته، ظنت هذه الأخيرة أن حبيبها يمر بنزوة أو أزمة مادية أو نفسية، وسرعان ما سيتغير ويعود إلى سابق عهده كشخص محب وطيب القلب، لكن الأيام القادمة من علاقتهما كانت تخفي العديد من المفاجآت، التي لم تكن تتخيلها ولو للحظة.

    كانت فاطمة وطوال الثماني سنوات، متعلقة بحبيبها محمد على أمل أن يصبحا يوما ما زوجين حقيقيين، كرست عقلها وقلبها وجسدها لحبه والسهر على راحته، قد كان يحبها ويغير عليها بطريقة جنونية، تأكدت معها فاطمة من حبه الصادق تجاهها، كعادتها قصدت فاطمة مقر إقامتها مع حبيبها، فوجدته في حالة سكر طافح.


    لم يمهلها إلى أن ترتاح من عناء الطريق، بل أمرها بولوج غرفة النوم وخلع ملابسها، كانت تعتقد أنه متلهف للحظات حميمية برفقتها، لكنها تفاجأت به يحضر حبلا من نوع الأسلاك الهاتفية، وشرع في ضربها بقوة شديدة.

    استعطفته أن يرحم ضعفها وعدم قدرة جسمها النحيل على تحمل الضربات وأن يخبرها عن سبب ضربه لها، لكنه لم يأبه بتوسلاتها واستمر في ضربها بقوة، واحتجزها بالمنزل مدة أربعة أيام كاملة.

    ولم يكن يغادر المنزل إلا لاقتناء قنينات من النبيذ، وطوال الأيام الأربعة كان يعاقر الخمر ويمارس على فاطمة جميع أنواع التعذيب إلى أن تغير لون جسدها ورسمت أوشام مختلفة عليه، خلال اليوم الرابع من احتجازها، استغلت فاطمة غياب محمد وتركه باب المنزل مفتوحا، فحاولت الهرب لكن محاولتها صادفت عودته، فشرع في تعذيبها مرة أخرى، وفي حدود الساعة التاسعة ليلا، أمر محمد فاطمة أن ترتدي جلبابها ليقلها إلى المستشفى.

    لتضمد جراحها وتتمكن من أخد الإسعافات الضرورية، ظنت أن خليلها ساوره الندم على فعلته، لكنها صدمت مرة أخرى، حين طلب منها وهو على متن الشاحنة التي يعمل سائقا لها، أن تنزل بأحد الأماكن الخالية المظلمة.

    تركها هناك لوحدها تتألم من جراحها وطلب منها أن تبتعد عنه وأن تنساه إلى الأبد استجمعت فاطمة قواها، وطلبت من إحدى سيارات الأجرة التي كانت مارة من المكان
    أن تقلها إلى أقرب مركز للدرك الملكي بمدينة آسفي.

    سجلت فاطمة شكاية ضد محمد، تتهمه فيها باحتجازها وبممارسة مختلف أنواع التعذيب عليها، كانت وضعيتها الصحية الخطرة دليلا على صدقها، فسارعت عناصر الدرك بإحدى دورياتها، واعتقلت المتهم في الليلة نفسها.

    وبعد التحقيق المطول معه، اعترف بجريمته في حق عشيقته، لإرغامها على الابتعاد عنه بعد أن دامت مدة معاشرتهما ثماني سنوات، مضيفا كون ما أقدم عليه هو ناتج عن تأثره بشرب الخمر بكميات كبيرة.

    وأمام قاضي التحقيق باستئنافية آسفي، التي أحيل عليها الملف، أكد محمد اعترافاته أمام عناصر الدرك، فيما أكدت فاطمة ممارسة التعذيب عليها ونفت احتجازها داخل المنزل، وبناء على متابعة غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بآسفي للمتهم بتهمة الفساد والضرب والجرح والاحتجاز مع التعذيب الجسدي، أدانته بعشرين سنة سجنا نافدا، في حين أدينت فاطمة بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ بتهمة جنحة الفساد.

    http://www.almaghribia.ma/Paper/Article.asp?idr=18&idrs=18&id=6212
     

Partager cette page