علب السردين المغربية تكتسح الأسواق الجزا&#157

Discussion dans 'Scooooop' créé par charafi, 16 Mai 2006.

  1. charafi

    charafi Visiteur

    J'aime reçus:
    0
    Points:
    0
    بعد الطماطم والبرتقال
    علب السردين المغربية تكتسح الأسواق الجزائرية


    يعتبر ميناء العيون والداخلة من أهم المنشآت المينائية بالصحراء الغربية، والتي تعرف اهتماما متزايدا مع النمو الملحوظ في نشاط الصيد البحري بالمنطقة، بالإضافة إلى الإمكانيات التي تتوفر عليها المدينتان· ويعتبر ميناء الداخلة بالصحراء الغربية قطبا واعدا بالنظر لقربه من منطقة الصيد الاحتياطي·· فقد عرف خلال هذه السنة انطلاق أولى عمليات التفريغ، والتي بلغت حوالي 92 ألف طن، ليعزز بذلك من موقع المدينة المعروفة بأهمية نشاطها في صيد الأخطبوط، الذي حقق رقم معاملات بقيمة 50 مليونا·
    وتضم مياه الصحراء الغربية، حسب تقديرات رسمية، أكـثر من 200 نوع من الأسـماك المـختلفة و71 صنفا من الأسماك المختلفة والرخويات و14 نوعا من رأسيات الأرجل بالإضافة إلى الجراد والجمبري والقشريات· ويري المتتبعون أن مستقبل الصيد بالمنطقة الجنوبية يتمحور حول السمك الأبيض والأخطبوط·
    وكانت الحكومة الصحراوية نددت في أكثر من مناسبة بالاستغلال المفرط للثروة السمكية الصحراوية من قبل المغرب والمستنزفة بترخيص منه من قبل أساطيل الدول المتقدمة·
    ورأت أن ذلك سيكون سببا في إحداث كارثة بيئية واقتصادية بحكم انقراض بعض الأنواع البحرية (راسيات الأرجل والرخويات)، التي تعتبر العنصر الأساسي في النظام الغذائي للكثير من الأسماك· واستنادا إلى بحوث كان نشرها المعهد الوطني المغربي لبحث الموارد السمكية في ,2003 فإن انخفاضا كبيرا سجلته الثروة السمكية الصحراوية بسبب الاستنزاف المتواصل لها· وقال أحد المستوردين، فضّل عدم الكشف عن هويته لـ''الخبر''، إنه تلقى عرضا من أحد المتعاملين الكنديين يعرض عليه تزويده بـسمك السردين المستخرج من مياه منطقة الداخلة الصحراوية مقابل أقل من 300 دولار للطن الواحد مع التكفل بكافة الأتعاب· وقال المتحدث مضيفا: ''لست الوحيد ممن يطلب جلب السمك الصحراوي، فهناك العشرات ممن تحوّلوا إلى السمك الصحراوي للفوائد العديد التي يوفرها''·
    وبالإضافة إلى النوعية الجيدة للسمك الصحراوي، فإن جلبه إلى السوق الجزائرية يشكل موردا ماليا هاما للمستوردين على الرغم من تسديدهم لبعض الرسومات الجمركية والضريبية، وذلك على اعتبار أن العلبة الواحدة منه تباع بالسوق الوطنية بـ35 دينارا على أقصى تقدير·
    العملية ليست فقط استنزافا للثروة السمكية الصحراوية بما يخالف التشريعات والقوانين الدولية، لكنها بالمقابل، ضربة موجعة للاقتصاد الوطني ولصغار المنتجين، إذ تذكر ذات المصادر أن هذا العملية تسببت في غلق أزيد من 17 وحدة خاصة وعامة مكلفة بتعليب السردين على مستوى مناطق عدة بوهران وخميستي بتيبازة ودلس ببومرداس والقالة بالطارف وغيرها من الوحدات·· فيما توشك وحدات أخرى أن تعلن إفلاسها بسبب عدم قدرتها على المنافسة في ظل ارتفاع تكاليف التعليب، فضلا عن قلة هذا النوع من الأسماك بالمياه الإقليمية الجزائرية·
    ودعا عدد من المنتجين إلى وقف ما أسموه بالغلق المبرمج لوحداتهم، من خلال توفير ''شروط موضوعية للتنافس'' على حد تعبيرهم·
    وفي وهران، يلاحظ هذه الأيام اهتمام من قبل التجار الشرعيين وكذلك ''البزناسة''، الذين غمروا شوارع بعض أحياء المدينة ومحلات بيع الفواكه بالبرتقال، وعلب السردين المهربة عبر الحدود الغربية مرورا من مغنية، من شتى الأنواع بما فيها المحضرة بالزيت أو بالطماطم· وهذا ما أرجعه أحد الباعة المختصين في استيرادها من مغنية، والذين يمونون من قبل المترددين على أسواق ''الجملة'' بذات المدينة، إلى النوعية الجيدة، بحيث يرى أنها من حيث الذوق أحسن من مثيلاتها المنتجة محليا، والتي تُعرض بثمن أكثر خاصة بالنسبة للسردين المصبر، بحيث إن قيمة العلبة الواحدة عند الباعة بحي يغموراسن بوهران لا تتعدى 35 دينارا· في حين إن ثمنها بالجملة في وهران أكثر من 31 دينارا، وقيمة الصندوق الذي يحوي خمسين علبة أكثر من 1500 دينار، وضعفه الذي يحمل مائة علبة· وأما البرتقال الذي يعرض في أسواق وهران يتراوح ثمنه ما بين 60 و80 دينارا للكيلوغرام، حسب النوعية· ورغم أن الفائدة التي يجنيها من يحمل هذه السلعة القادمة من المغرب قليلة، إلا أن الربح يضمنه التسويق السريع عبر تجار الولاية وبكميات هائلة تغطي مجالا تجاريا واسعا في غياب الرقابة على السلع غير المحلية·
    وعلمت ''الخبر'' من بعض سكان مدينة مغنية الحدودية، أن قيمة البرتقال في مغنية عند تجار التجزئة تتراوح ما بين 25 و60 دينارا للكيلوغرام، وهي أسعار تحددها النوعية، وعند تجار الجملة تنقص عن هذا السعر بحوالي 5 دنانير·· والأمر كذلك بالنسبة لعلب السردين التي يقل ثمنها عن ذلك المعتمد في وهران بحوالي 5 إلى 10 دنانير· وصار سكان مدينة وهران يقبلون على هذه المواد القادمة من المغرب سواء كانت مغربية الصنع أو مستوردة من إسبانيا، لأنها تفوق النوعية المحلية سواء من حيث الإنتاج أو من ناحية التعليب الجذاب، حتى إن الذين يحضّرون لمراسيم الاحتفالات أو الأعراس يتزوَّدون من السوق التي تعرض المنتوج المغربي، لأنها حسبهم مضمونة الجودة، وتشرّفهم أمام ضيوفهم خاصة البرتقال ذا الحجم الكبير، الذي يزيّن موائدهم على عكس البرتقال الجزائري الذي لا يستحسنه أحد·
    من جانبها، أكدت وزارة التجارة على لسان السيدة لبكيري، مديرة مراقبة الجودة وقمع الغش، أنها لا تمانع أن ''يلجأ المستوردون إلى استيراد منتوجاتهم من المغرب أو أي بلد آخر ما لم يكن إسرائيل''·· مضيفة أن: ''سوق السمك وغيره مفتوحه للمنافسة، وعلى المؤسسات المحلية أن تستجيب لشروط المنافسة الحرة، وأن تبلّغ الوزارة في حال كشفت منافسة غير شريفة أو غير شرعية''· واعتبرت المتحدثة أن مصالح الوزارة لا تتدخل إلا إذا أحست بوجود منافسة غير شريفة أو ممارسات تجارية غير شرعية، أو أن يكون المنتوج يضر بسلامة وصحة المستهلك·


    http://www.elkhabar.com

     

Partager cette page