عن حقوق الإنسان في المغرب

Discussion dans 'Scooooop' créé par HANDALA, 26 Juin 2006.

  1. HANDALA

    HANDALA Bannis

    J'aime reçus:
    91
    Points:
    0
    عن حقوق الإنسان في المغرب
    GMT 6:00:00 2006 الإثنين 26 يونيو
    سلطان القحطاني

    --------------------------------------------------------------------------------
    رئيس المركز المغربي يتحدث لـ"إيلاف" عن الحريات:
    حقوق الإنسان تنهض في مملكة محمد السادس


    سلطان القحطاني-إيلاف :زائر المغرب هذه الأيام لا يمكن إلا وأن يلحظ مقدار اللمسات الحديثة التي طرأت على مملكة محمد السادس فيما يتعلق بالبنية التحتية أو حقوق الإنسان أو اتساع هامش حرية التعبير في البلاد التي تُصدر سيلا عارماً من الصحف اليومية والأسبوعية، وتتفاوت في ميلانها ما بين ضفة اليمين و ضفة اليسار وما بينهما من وسطية فكرية وسياسية.

    الا أن التطور الأكثر إلفاتاً لدى مراقبي شؤون هذه المملكة التي تتكئ على الضفة الشمالية من الأطلسي هو ذلك المتعلق بملف حقوق الإنسان الذي يشهد اهتماماً مباشراً من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس منذ توليه زمام حكم بلاده، وبرز ذلك جلياً خلال استقبالات الملك الحداثي المتكررة لعائلات وأفراد عانوا من انتهاكات تتعلق بحقوقهم في صفحة قرر الملك المغربي مواجهته وطيها للأبد.

    ويقول الدكتور خالد الشرقاوي السموني، وهو رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، خلال حديث له مع "إيلاف" عن الحقبة الملكية الجديدة:" مند تولي محمد السادس الحكم وهو يسعى إلى النهوض بحقوق الإنسان على مستوى إحداث المؤسسات أو إصدار التشريعات واتخاذ التدابير، وهدا يتجلى من خلال مثلا إعادة تنظيم المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بهدف توسيع اختصاصاته والعضوية فيه وإحداث ديوان المظالم و هيئة الإنصاف والمصالحة التي عهد إليها النظر في الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب مند سنة1956 إلى غاية سنة1999، وإصدار العديد من القوانين الرامية إلى تكريس الحقوق المدنية والاقتصادية و الاجتماعية، وعلى رأسها مدونة الأسرة".

    وبدأ عمل المركز المغربي لحقوق الإنسان مند سنة 1999 تحت اسم مركز الدراسات حول التربية على حقوق الإنسان، إذ كانت أهدافه منحصرة في التوعية وإثارة الحس التثقيفي في هذا المجال، إلى أن جاءت سنة 2001 ليتغير اسمه ويصبح " المركز المغربي لحقوق الإنسان".

    عن التأسيس يقول السموني في سياق حديثه:"قد جاء تأسيس المركز في إطار الانفتاح الذي أصبح يعرفه المغرب في ميدان حقوق الإنسان وتوسيع فضاء الحريات".

    وسبق وأن عبر العاهل المغربي الملك محمد السادس عن إرادته في طي الصفحة المؤلمة "لسنوات الجمر" التي جرت فيها انتهاكات لحقوق الإنسان المغربي، إذ دعا في خطاب ملكي سابق إلى تطبيق توصيات هيئة العدالة والمصالحة "لإعطاء صورة ملموسة عن التمسك الحازم بتعزيز الحقيقة والعدالة والمصالحة"، مضيفاً أن تطبيق التوصيات عبارة "عن صفح جماعي يشكل احد دعائم إصلاح للمؤسسات، إصلاح عميق كفيل بمساعدة بلدنا على تجاوز أخطاء الماضي في ما يخص الحقوق السياسية والمدنية".

    ويشير رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان خلال حديثه مع "إيلاف" إلى أن هذه المبادرات المهمة من قبل الملك محمد السادس لم يستشعرها المواطن المغربي بصفة عامة: "في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية متأزمة بسبب اتساع ظاهرة الفقر والتهميش وارتفاع نسبة البطالة، ناهيك عن استمرار الانتهاكات والخروقات في مجال الحريات العامة والفردية وفي مجال الصحافة" على حد قوله.ويضيف بحزن :"في غالب الأحيان ما يفلت مرتكبو هذه الانتهاكات من المساءلة".

    وكلف الملك محمد السادس في خطابه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان "تطبيق توصيات الهيئة".وكان ملك المغرب الراحل الحسن الثاني انشأ هذه الهيئة في 1990 لدراسة انتهاكات حقوق الإنسان في عهده.وكلف محمد السادس هيئة العدالة والمصالحة بتسوية ملفات انتهاكات حقوق الإنسان من 1960 إلى 1999 وتقديم توصياتها. وقد قدمت تقريرها في 30 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي.وقال العاهل المغربي وقتذاك بفخر: "أنجزنا هذه المهمة على أكمل وجه".

    وكانت الهيئة اقترحت أيضا "فصل السلطات وضمان الاستقلال التام للقضاء" إلى جانب منع "عمليات الاختفاء القسري والإبادة وغيرها من الجرائم ضد البشرية والتعذيب والعقوبات القاسية وغير الإنسانية".وقد حققت الهيئة في أكثر من 16 إلف ملف لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بين 1960 و1999 بينهم حوالي تسعة آلاف سيستفيدون من تعويضات، إضافةً إلى أنه قد تم تسوية ملفات 593 مفقودا.وهذه الهيئة هي الأولى من نوعها في العالم العربي الذي لم تكلف أي من أنظمته لجنة بدراسة ممارسات الدولة والسماح للضحايا بالتحدث بحرية، مما جعل مراقبين دوليين يرون في أن هذه الخطوة تحسب للملك الحداثي التحديثي الذي يحكم المملكة المغربية ضمن الخطوات الإيجابية المختلفة في سجله.

    نحو ثقافة حقوق الإنسان


    وحين أسأل رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان الدكتور خالد الشرقاوي السموني "مالذي تريدونه من خلال مركزكم الخاص بحقوق الإنسان ؟" يجيب قائلاً :"نريد من خلال مركزنا، كباقي الجمعيات العاملة في الميدان، نشر ثقافة حقوق الإنسان والنهوض بها من خلال التكوين والتحسيس والتأطير عبر مجموعة من الآليات العلمية والبيداغوجية، وكذلك الدفاع عن هذه الحقوق والتصدي لكل انتهاكات لها بالوسائل المشروعة وفي إطار الأهداف التي سطرها المركز في قانونه الأساسي.

    وعن أبرز الصعوبات؟، يقول في سياق حديثه مع "إيلاف" من العاصمة المغربية الدار البيضاء:"إنها صعوبات مالية، لأنه لحد الآن لا نستفيد من أي دعم من سواء من قبل الجهات الحكومية المغربية أو المنظمات الدولية ، حيث نعتمد على إمكانياتنا الذاتية، ومازلنا نبحث عن مصادر للتمويل شرط أن لا تتدخل الجهة الممولة في شؤون المركز واستقلاليته وتوجهاته.

    ويضيف قائلاً :"العمل في مجال حقوق الإنسان عمل نبيل ، يسعى الشخص من خلاله إلى خدمة الإنسان وإسعاده والوقوف بجانبه ضد الظلم والتعسف حماية لحقوقه التي كفلتها له القوانين الوطنية والدولية.فمنذ الصغر كان لدي اهتمام بهذا المجال الإنساني وتجلى ذلك في كتاباتي الشعرية والروائية والمسرحية . كما أن تكويني القانوني ساعدني على التوجه أكثر إلى هذا العمل الذي أتطوع من خلاله أنا وزملائي".
    وكيف تتعامل معكم السلطات الرسمية في البلاد؟ كيف ينظر إليكم الشعب المغربي؟ ، يجيب قائلاً:" بصفة عامة تتعامل معنا السلطات المغربية بشكل إيجابي، لأننا لانتعرض للتضييق على عملنا وأنشطتنا المختلفة، على الرغم من احتجاجاتنا على الانتهاكات التي ترتكب يوميا. غير أنه في كثير من الأحيان لانتوصل لإجابات بخصوص طلباتنا المتعلقة بفتح تحقيق في بعض الخروقات كالاعتقال التعسفي والتعذيب والاعتداءات على المواطنين واختلاس الأموال العمومية".

    يضيف في سياق حديثه:"الشعب المغربي ينظر لنا، كباقي المنظمات الحقوقية المغربية، نظرة ايجابية لأننا نعمل في مجال يخدم الإنسانية.ووفاؤنا لهذا المبدأ جعل العديد من المواطنين ينخرطون في المركز المغربي لحقوق الإنسان، وهو الآن يتوسع على الصعيد الوطني عن طريق إحداث الفروع".

    حقوق البشر في شرق المتوسط

    وعن أوضاع حقوق الإنسان في العالم العربي يقول :"مازالت نسبة انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي مرتفعة، وهذا ناتج بصفة أساسية إما بسبب انعدام الآليات المؤسساتية والتشريعية الكفيلة بحماية حقوق وحريات المواطنين والمواطنات في بعض الدول العربية أوضعفها وعدم فعاليتها في دول أخرى".

    ويستدرك قائلاً:" يلاحظ ،خلال السنتين الأخيرتين، أن الدول العربية تتجه إلى الالتزام والاعتراف بمبادئ بحقوق الإنسان، وقد لمسنا ذلك بالخصوص في بعض دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي سمحت بتأسيس العديد من الجمعيات العاملة في هدا المجال ،فضلا عن إحداث وزارة مكلفة بحقوق الإنسان، ومن جهة أخرى مازلنا قلقين على أوضاع حقوق الإنسان في دولتي تونس والجزائر،حيث إن زنازين السجون مازالت تأوي المئات من المعتقلين السياسيين الذين مافتئنا نطالب بإطلاق سراحهم".

    ELAPH​

     

Partager cette page