غريب على أهله- 2-

Discussion dans 'Poésie, littérature' créé par Rida, 25 Août 2008.

  1. Rida

    Rida Accro

    J'aime reçus:
    169
    Points:
    63

    اضغط هنا لقراء الجزء الأول

    ********************************

    [FONT=&quot]أرجو ألا يجهل أحد علي بسبب الصراحة المفرطة التي قد يلتمسها فيما يلي، فإنني لا أكتب إلا متحريا هدي القرءان الكريم و رؤية الأمور بمنظاره، و أعيد أني لست بصدد الحكم على المغاربة، لكن إعادة بناء الحق تبدأ بالحق، و الحكمة والموعظة الحسنة ليست هى التربيت على أخطاء الناس وانحرافاتهم، ودغدغة مشاعرهم، لكى يرضوا عنا ويتقبلوا منا ! ولنتخيل مدرسة يحضر إليها الطلاب للدراسة، ثم بعد حين يتفلتون من مراجعة دروسهم، ثم يتفلتون حتى من حضور الدروس، ويقال لهم مع ذلك: لا بأس عليكم ما دام كان فى نيتكم أن تحضروا، وإنما تقاعستم عن الحضور كسلا لا جحوداً! وما دامت أسماؤكم ما زالت موجودة فى سجلات المدرسة ولم تطلبوا سحبها من السجلات!
    [FONT=&quot]و فقنا الله و إياكم للصواب حيث كان و رزقنا الصدق و الإخلاص في القول و العمل.

    [FONT=&quot]* * *
    [FONT=&quot]" لا إله إلا الله ، محمد رسول الله " .
    [FONT=&quot]إن هذه الكلمة العظيمة هي التي أخرجت هذه الأمة التي ننتمي إليها إلى الوجود أول مرة ، وهي التي رفعتنا إلى مقام الخيرية على كل أمم الأرض ، وكل أمم التاريخ: ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).

    [FONT=&quot] ماذا كان المغرب قبل" لا إله إلا الله ، محمد رسول الله "؟! كان مجرد أرض "برابرة" يقتل بعضهم بعضا، و يأكل بعضهم بعضا، و يخرجون أنفسهم من ديارهم، تتخطفهم الأهواء تارة، و استعباد "الرومان" تارة، و بطش القرطاجيين تارة أخرى... إقرؤا التاريخ إن شئتم! كانت جاهلية أخرى !

    [FONT=&quot]فأعزنا الله عز و جل بـ "لا إله إلا الله، محمد رسول الله "، و أخرجنا من الظلمات إلى النور، و من عبادة العباد و الطواغيت إلى عبادة الله الواحد الأحد العدل، و من جور الأديان إلى عدل الإسلام، و من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الآخرة. ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164))
    [FONT=&quot]"لا إله إلا الله" هي التي أوصلتنا إلى مرتبة التفوق على العالمين في جميع الميادين : الحربية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والخُلقية والروحية ، وجعلت لنا ذكرا ضخما في الأرض بعد أن كنا على هامش التاريخ ! فتحنا الأندلس و شيدنا فيها عزا تغنى به التاريخ تسعة قرون، و نشرنا الإسلام و أدخلنا الحضارة لأعماق إفريقيا، و امتد مجد بني مرين إلى السودان الشرقية، حتى أنه مر زمان أقسم الناس فيه بانقراض الإسلام الصحيح إلا من أرض المغرب، يومها كنا منارة الدين و الهدى و العلم و الأدب : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ).

    [FONT=&quot]ولم يكن مجرد النطق بلا إله إلا الله هو الذي صنع ذلك كله ! إنما كان هو النطق بها، واليقين الذي يملأ القلب بحقيقتها ، والعمل بمقتضياتها، هو الذي صنع كل تلك الأعاجيب التي وعاها التاريخ.

    [FONT=&quot]اليوم بعدنا عن مقتضيات توحيد الله، بعدنا عن الإسلام، فماذا كانت النتيجة ؟

    [FONT=&quot]انتكسنا و ارتكسنا إلى ما يشبه جاهليتنا الأولى، عدنا نتخبط في الظلمات، رغم أن بقية الإسلام في قلوبنا تأبى إلا أن تصمد. اليوم يتخبط جيلنا على غير هدى في ظلمات التيه : انحراف عقدي و انحلال خلقي[FONT=&quot] و[FONT=&quot] تفشي للحرام و أعراس للشواذ...[FONT=&quot]، [FONT=&quot]و نفاق و غش و قلة أمانة و تكاسل و تواكل، و جهل و أمية و فقر و ملايين الأفواه الجائعة[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و كثرة السكان و قلة الموارد و عجز مزمن في ميزان الأداءات( و لعل العجز يزداد هذه السنة إثر ارتفاع أسعار النفط كما علم)[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و سرقة للمال العام و جريمة[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و حكام سوء و هضم لحقوق الناس(آخرها أحداث سيدي إفني)[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و تسلط عدو يذلنا و يمتص ثرواتنا[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و شبابنا -إلا ما رحم الله- بين مدمن للمخدرات و أدمغة مهاجرة و ملق بنفسه في البحر بحثا عن (سراب بقيعة يحسبه الظمئان ماءا)... حسبنا الله و نعم الوكيل.

    [FONT=&quot]و إلى ما نتحاكم في التشريع اليوم ؟ إلى المصلحة الوطنية و الشرعية الدولية والرأى العام العالمى والعلمانية والحرية الشخصية [FONT=&quot]... و رأي أمريكا و الإتحاد الأوربي... و إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا : (أجعل الآلهة إلها واحدا؟! إن هذا لشيئ عجاب! ).

    [FONT=&quot]و نسعى إلى تخليص أنفسنا رافضين الرجوع إلى المنهج الرباني، باحثين عن الليبيرالية والحداثة تارة[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و تارة عن الإشتراكية و التقدمية[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و عن التناوب مرة[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و مرة عن السياحة أو الإقتراض من البنك الدولي أو استصدار الخدمة للدول الكبرى [FONT=&quot]([FONT=&quot]offshoring[FONT=&quot])..[FONT=&quot]. كل ذلك في مجتمع "الحداثة" و "الديمقراطية "(حيث تتاح الحرية لجميع الفئات وجميع الدعوات، حتى الشواذ، إلا الفئة التى تدعو للا إله إلا الله !) و "حقوق الإنسان" و دولة "الحق و القانون" ![FONT=&quot]

    مازلنا نبحث منذ قرن أو يزيد... و ما تزداد المشاكل إلا تعقيدا[FONT=&quot]،[FONT=&quot]و تثقل الديون و يهبط الدرهم إلى الحضيض و ينحط الإنتاج و يزداد الفقر و البطالة و الجوع.. و تفسد الأخلاق أو تزداد فسادا إلى فساد...
    [FONT=&quot]

    (
    [FONT=&quot] أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ) ... إلا ما رحم ربك !

    [FONT=&quot]بكل صراحة و دون مجاملات، سبب ذلتنا و تخلفنا هو أن أغلب المغاربة اليوم -إلا ما رحم الله- قوم فاسقون! إذ الفسق هو التولي عن الحق[FONT=&quot]،[FONT=&quot] و إلا فمن أين جاء هذا التيه ؟ سبب الابتلاء أننا تقاعسنا عن الأمر الرباني، و لسنا أول أمة تقع في هذا :[FONT=&quot]( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً ، وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ . يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ . قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا ، فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ . قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ، وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ . قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ، فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ [FONT=&quot]أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ[FONT=&quot] )

    .
    [FONT=&quot](أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا [FONT=&quot]؟[FONT=&quot]قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ[FONT=&quot] إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165)).[FONT=&quot]ما الحكمة من أن يكتب علينا التيه ؟! (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (179)).

    [FONT=&quot]* * *
    [FONT=&quot]
    [FONT=&quot]حين نقول للناس إن طريق الخلاص في الإسلام، و يبدأ بإعادة بناء "لا إله إلا الله" في حياة المسلمين، فإننا نعي و نعني ما نقول!

    [FONT=&quot]هنا يقفز مرة أخرى قوم من بني جلدتنا ليصيحوا فينا (كما يفعل "لشكر" و" اليازغي" و آخرون في البرلمان و على منابر"دوزيم"، و أخرون للأسف من "ولاد بلادي" هنا في المنتدى) : /آش جاب الدين لهاد الشي للي ناس تايعانيو؟! آش جاب الدين للسياسة ؟! نتوما بياعة و شراية ديال الدين، بغيتو تردونا 14 قرن لور، العالم فأوربا ماعرت فين وصلوا، و نتوما حاضيين قال الله قال الرسول يجوز و لا يجوز! كلاخ!//

    [FONT=&quot]ما عمركم ما غادي تفهمو![FONT=&quot] لأنه ينقصكم شيئ محوري : الإيمان بالله و اليوم الآخر، و هو الأولى بأن يناقش معكم.[FONT=&quot]

    فين و صلات أوربا ؟
    [FONT=&quot] إن الغرب هو أكبر أكذوبة حضارية في التاريخ ... و قد علم العالم كله مقدار الزيف في تلك " الحضارة " التي زعمت أنها حضارة " إنسانية " تقوم على احترام " الاَخر " وإعطائه حقه في الوجود ، وحقه في التعبير عن ذلك الوجود ![FONT=&quot]

    برغم كل تقنياته ، وكل تقدمه العلمي و المادي ، ووصوله إلى القمر ووصوله إلى المريخ... فكل ذلك – وحده – لم يمنحهم سعادة ، إنما
    [FONT=&quot](يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ).[FONT=&quot] و إن كان العلم و تقنياته من مستلزمات كل حضارة، فإن الحضارة الحقة هي التي ترتفع " بالإنسان " في جوهره الحقيقي . . في كيانه كله لا في جانب واحد منه.[FONT=&quot]

    أما عن دعوى تعارض الدين و السياسة[FONT=&quot]،[FONT=&quot] فيكفي القول بأن الله عز و جل أنزل آيات كثيرة تربط التوجيهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بلا إله إلا الله ومقتضياتها ((يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)). إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر[FONT=&quot]!
    [FONT=&quot]أما استهزاؤكم ب قال الله قال الرسول، فيكفيني فيكم قول الله تعالى : ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67)))

    [FONT=&quot]و يأتي آخرون ليقولوا : /[FONT=&quot]أنتم تفتقرون إلى الواقعية، كفانا غيبيات، نريد حلولا علمية و عملية، الحل في بناء المدارس، و إقامة المصانع، و توفير الشغل و الخبز...[FONT=&quot]//[FONT=&quot]

    نعم، نفتح المدارس... فماذا ندرس فيها ؟! و ننشئ وسائل إعلام حديثة... فماذا نبث فيها ؟! مدارس و إعلام دون عقيدة أو منهج حق ؟! النتيجة هي كما ترون: جيل "التكتونيك" و "ستيديو دوزيم".

    [FONT=&quot]نعم، ننشئ المصانع و الإدارات و الحصون... فكيف يعمل الناس فيها؟! و أين يذهب الإنتاج؟! وما ظنكم برجل لا يعرف الله ثم يعتلي السلطة و يلي شؤون الناس؟! تجربة أربعين سنة منذ "الإستقلال" شاهدة على النتائج.[FONT=&quot]

    [FONT=&quot]* * *
    [FONT=&quot]
    [FONT=&quot]لسنا بصدد الترميم، و إنما نعيد بناء مجتمع لا إله إلا الله، إنه طريق شاق نعم ... مجهد نعم ... لكنه طريق الأحرار ... أما طريق العبيد... فهو طريق العبيد[FONT=&quot]!

    ********************************
    [FONT=&quot]يتبع في جزء ثالث بإذن الله.



     

Partager cette page