غريب على أهله

Discussion dans 'Poésie, littérature' créé par Rida, 11 Août 2008.

  1. Rida

    Rida Accro

    J'aime reçus:
    169
    Points:
    63

    [FONT=&quot]الإسلام اليوم غريب على أهله، فضلاً عن غربته على بقية العالم، وحين تعرضه حتى على أهله على حقيقته يستوحشون منه، ويقولون لك: من أين جئت بهذا؟ ليس هذا هو الإسلام الذى نعرفه![FONT=&quot] هذا تشدد و إرهاب و "كلاخ".

    [FONT=&quot]حين تقول لأستاذ، و[FONT=&quot]دارس علم [FONT=&quot]النفس، و الباحث في التاريخ، و الصحفي و الشاعر و الأديب، و الأعلامي و الشاب في الشارع، و هنا في المنتدى... إن بعض ما تقولون، وما تدرسون و ما تعلنون و ما تكتبون مخا[FONT=&quot]ل[FONT=&quot]ف للمفاهيم الإسلامية، وفى بعض الأحيان مصادم مصادمة صريحة للعقيدة، و مخالف للحلال و الحرام يقولون لك- إلا ما رحم بك-: ما للإسلام وهذه الأمور؟ تريدون أن تحشروا الإسلام فى كل شئ؟ هذا علم، هذا فن، والإسلام دين! والدين لا دخل له في كل هذا!

    [FONT=&quot]و الله تعالى يقول :
    [FONT=&quot]فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)
    [FONT=&quot]وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)
    [FONT=&quot]وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ.

    [FONT=&quot]وحين تقول للطائف حول الضريح، يتمسح به، ويطلب البركات من صاحبه المتوفى منذ سنين أو منذ قرون : أن هذا شرك لا يجوز! يقول لك: من أين جئت بهذا؟ إنك أنت الذى تريد أن تجرد الإسلام من روحانيته! أنت وهابي ! ! !

    [FONT=&quot]كيف و الله تعالى يقول :
    [FONT=&quot]إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3)

    [FONT=&quot]وحين تقول لمن يعطل شرع الله و يستبدله بقوانين الجاهلية المعاصرة : هذا كفر و تعد على حق الله تعالى في التشريع المطلق لخلقه و عباده، و تقرير القيم والمعايير و منهج الحياة للناس... يقول لك: من أين جئت بهذا؟ هذا تطرف وجمود ورجعية ! الدنيا تطورت ! العصر عصر ديمقراطية : الشعب يحكم نفسه بنفسه !

    [FONT=&quot]كيف و الله تعالى يقول :
    [FONT=&quot]إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40).
    [FONT=&quot]وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)[FONT=&quot]أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ؟ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)

    [FONT=&quot]وحين تقول للمتعرية السافرة في الشارع، والتي تتفنن في أبراز عورتها للرائح و الغادي: أن الله تعالى أمرك بستر جسدك و صيانة نفسك و عرضك تقول لك- إلا ما رحم بك-: هذا جسدي و أنا حرة ! هذه حرية شخصية، و ليس للدين سلطة في هذا ! لماذا الكبت ؟! و أحسنهن حالا من تقول لك : أشعر بالحر، و لا يكلف الله نفسا ألا و سعها!

    [FONT=&quot]و الله تعالى يقول :
    [FONT=&quot]يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60)

    [FONT=&quot]و الله تعالى يقول :
    [FONT=&quot]وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82)

    [FONT=&quot]خطب يضحك الثكلى و شر البلية ما يضحك، ومئات من الأمور استقيت أغلبها من مواضيع و تعليقات المنتدى، المفاهيم فيها مختلة.. حين تعرض حقيقة الإسلام فيها للناس يستوحشون، وفى أقل القليل يستغربون، وتحتاج إلى جهد كبير لإقناعهم بأن هذا هو ما جاء من عند الله، وليس ما تصوروه هم على أنه الإسلام!

    [FONT=&quot]لست بصدد الحكم على أحد، ولست أقف على باب ملة الإسلام لإدخال و إخراج الناس خبط عشواء، لكن بصدد رؤية أوضاعنا[FONT=&quot]- [FONT=&quot] نحن شباب المغرب، الق[FONT=&quot]ا[FONT=&quot]صي منهم و الداني[FONT=&quot]- [FONT=&quot] رؤية قرءانية، أين نحن من مفاهيم الإسلام ؟ أين نحن من عقيدة الحق؟ أين نحن من الشرع الحنيف ؟ أين نحن من الحياة على منهج القرءان ؟

    [FONT=&quot]أغلب الناس فى المغرب اليوم مقرون بأن الله واحد، ولا نعتقد أن هناك آلهة أخرى مع الله، و نحن [FONT=&quot]–[FONT=&quot] فى العموم [FONT=&quot]–[FONT=&quot] نؤمن بالبعث، والجزاء والحساب، والجنة والنار، ودع عنك القلة القليلة الملحدة التى لا يقام لها وزن فى هذا المجال.

    [FONT=&quot]ونحن [FONT=&quot]–[FONT=&quot] ودع عنك القلة الملحدة التى لا يقام لها وزن [FONT=&quot]–[FONT=&quot] نؤمن ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه مرسل من ربه، وأن القرآن كلام الله، أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ، لا هو من كلام البشر، ولا هو من أساطير الأولين ...
    [FONT=&quot]لا شك أن هذا كله حق ..

    [FONT=&quot]لكن الإشكال فى الأوضاع القائمة اليوم في المغرب يكمن فى التناقض الشديد بين ما يعلنه الناس عقيدة لهم، وما يمارسونه فى الواقع ..
    [FONT=&quot]إذا درسنا أحوالنا فسنجد انحرافات كثيرة أبعدتنا، رويداً رويداً عن حقيقة الإسلام، حتى صار الإسلام إلى غربته الثانية التى أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم[FONT=&quot] : (بدأ الإسلام غريباً، وسيعود كما بدأ)

    [FONT=&quot]بدأ الأمر عندما استيقظ العالم الإسلامى و المغرب خاصة، [FONT=&quot]في أواخر القرن التاسع عشر[FONT=&quot]، من سبات فكري و تقني دام عدة قرون، فهتك حجاب هيبة المغرب الموهومة على إثر معركتي إسلي و تطوان(1860)، فقيد المغرب بمعاهدات و تنازلات وديون، ثم بالإستعمار العسكري(1912)، ثم الغزو الفكري الذي مازال قائما إلى يومنا، فانبهرنا بما عند الغرب من تقدم مادى وعلمى، بينما المسلمون عامة يؤمئذ متخلفون فى جميع الميادين.

    [FONT=&quot]ثم عملت مناهج التعليم ووسائل الإعلام -التي أمسك بزمامها قوم تشربوا فلسفة "الأنوار" و فقه "منتسكيو"- عملت على تعميق هذا الإنبهار و تخريج أجيال تنسلخ تدريجياً من الإسلام، بحجة أن التمسك بشريعة الإسلام هو سبب التخلف، فربطوا "التخلف" و "الظلامية" و "الرجعية" في عقول العامة من الناس بالإسلام و (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116))

    [FONT=&quot]يومها لم يكن يتعرى على الشاطئ إلا نساء الطبقة الأرستقراطية! الذين يعيشون الحياة ((الكَاورية))، أما بنات ((كحل الراس)) فكن ما زلن يستحين من ذلك العرى، وإن اشتهته أنفسهن من كثرة ما تنشر الصحف والمجلات من صوره وأخباره! وأما ((بنات الناس)) فكن ينفرن منه نفوراً ويستنكرنه استنكاراً!

    [FONT=&quot]وكانت الصداقات ((البريئة!)) بين الأولاد والنبات تتم يومئذ على استحياء شديد، وفى تكتم عن الآباء والأمهات، والفتاة التى تستعلن به تعتبر ساقطة فى نظر الناس!

    [FONT=&quot]و لم يكن أحد يتجرؤ على السخرية من الدين أو حتى التكلم فيه عن غير علم، و كان التحدث بالإلحاد محل استشناع و لعن من الناس، و كان لعلماء فاس و مراكش الكلمة الثانية في الدولة بعد ((إمارة المؤمنين)).

    [FONT=&quot]لكن تسارعت فيما بعد خطى دعاة الإنحلال، و قفزت قفزات سريعة. فلم تعد بنات الأسر الارستقراطية وحدهن هن اللواتى يتعرين على الشاطئ، إنما صارت بنات ((شعبي العزيز)) أيضا، ورويداً رويداً وصلت العدوى للبوادي! وصارت العلاقات بين الأولاد والبنات- البرئ منها وغير البرئ- شيئاً عادياً فى المجتمع، بل أصبحت إحدى أصوله.. وتفككت الأسرة ولم يعد سلطان عليها، وصار للأولاد والبنات شأنهم الخاص الذى لا يجوز للوالدين أن يتدخلا فيه..

    [FONT=&quot]و جاء ((الدستور الفرنسي)) ليحل محل الشريعة الإسلامية، و فضل شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي أن يموت شيخا للإسلام يبع اللبن في أزقة فاس العتيقة بعد أن كان وزيرا للعدل ثم للأوقاف، على أن يكون شيطانا أخرس في بلاط من أضاع ((حمى الملة و الدين)).
    [FONT=&quot]و صارت الجرائد و المجلات لا تتوانى في إعلان الكفر البواح على صفحاتها، بل من الأحزاب من تقلد حكومة "التناوب"، و جريدته تكتب :

    [FONT=&quot]"خوفني بالله اللي ما كان و لا عمرو كان
    [FONT=&quot]خوفني بعيشة قنديشة خوفني بالقرءان"

    [FONT=&quot]و أصبح للكفر أحزاب و جمعيات و منتديات و حركات طلابية...

    [FONT=&quot]أين الناس؟! الناس يلعنون في أنفسهم ((ركن المفتي)) الذي يحول دونهم و"الفيلم المصري" . أصبح للمفتي "ركن" هو ساعة من التلفاز في أخر الليل قبيل شريط الرقص و الخنا ذي الثلاث ساعات.

    [FONT=&quot]استعمل الغزو الفكري إعلاميين و كتاب و صحفيين و أساتذة من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، كانوا له كالسحرة لفرعون، (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116)) ، إذ السحر قلب الحقائق، و إيهام الخيال و العين، فانطلى علينا إفكهم، وغرنا زخرف قولهم، و جعلوا الحق باطلا، و صاريقال عن دعاة الفضيلة : ( إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى[FONT=&quot](63))[FONT=&quot] و نسينا أن عصانا هي في القرءان، لو ألقيناها لظهر الحق و زهق الباطل،[FONT=&quot](فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118)).

    [FONT=&quot] انطلى التشويه الإعلامي على عامة المسلمين ((فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون)) ، و
    [FONT=&quot]صار الكتاب الذى يحمل الوحى الربانى تراثاً يحتفظ به، ويعتز بذكراه، ويتفاخر به، و لا يعدونه موجها إليهم، ولا ملزما لهم ليعملوا به! إنما التزام به الصحابة و التابعون و الآباء والأجداد الذين أنزل إليهم. أما هم ففى واد آخر، وفى شغل آخر، لا علاقة له بالكتاب![FONT=&quot]([FONT=&quot][1])

    [FONT=&quot]و مضى الغزو يكتسح أطراف العالم الأخرى، حتى من غير المسلمين، تحت شعار "العولمة" و "الحرية" و "الديمقراطية" و "الإنسانية"... التي أفقدت الناس حتى إنسانيتهم، و ما هي في الحقيقة إلا أستار تخفي القيم التي يسعى الغرب لبثها (بالعنف أحيانا) و فرضها بحكم قوة رأس المال، معبود العصر[FONT=&quot]![FONT=&quot] فصارت هذه المفاهيم المنمقة بديلا -عند كثير من الشباب- عن مفاهيم الحق و الباطل التي بينها الله في شرعه، أصبحت بديلا لهم عن مفاهيم الإسلام، (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين).

    [FONT=&quot]وأصبح((الدين))عموماً علامة الجمود والانغلاق، وعلامة التخلف عن ركب الحياة الحى المتحرك، وأصبح الثبات على أى شئ عيباً يعير به صاحبه، لأن الأصل فى الأشياء هو التطور وليس الثبات!

    [FONT=&quot]فى نصف قرن حدث هذا كله باسم[FONT=&quot] التطور و النهضة، [FONT=&quot]و الحداثة[FONT=&quot]، [FONT=&quot]و [FONT=&quot]التكنولوجيا و الاتصالات و العولمة! و الديمقراطية ، تتاح الحرية لجميع الفئات وجميع الدعوات، إلا الفئة التى تدعو للا إله إلا الله ! (لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88))

    [FONT=&quot] لكن آلة الغزو الفكري لم تجد النفع المرجو منها رغم كا شيئ [FONT=&quot]! بدأ الوجه الكالح لأحداث الزمان يدور، و بدأ فجر جديد يبزع في قلوب المسلمين، في ربوع العالم الإسلامي من بلاد المغرب الحبيب إلى حدود الصين، بل في عقر بلاد الكفر نفسه.

    [FONT=&quot]بدأ الناس- و الشباب المثقف خاصة- يعودون للإسلام، يعودون إلى النبع صافيا رائقا بلا غبش ة لا خلط و لا ركام.

    [FONT=&quot] بدأت صحوة المسلمين، و الجميل أنها صحوة إسلامية شاملة، عقدية و فكرية، علمية و فنية، و قريبا إن شاء الله ستكون سياسية أيضا. قد لا يرى و لا يلحظ البعض هذه الصحوة، لكن الذي يبصر الأحداث بمنظار القرءان الكريم يعرف : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ)

    [FONT=&quot]فما كان من فرعون العصر إلى أن استشاط غضبا و خشي على ملكه و ذهاب استعباده للناس، و أعلن الحرب على "الإرهاب" : (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127))
    [FONT=&quot]و انظر إلى تتمة الآية من سورة الأعراف : (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129)).

    [FONT=&quot]عودة إلى صلب الموضوع، إذ ليس الغرض الحديث عن الحرب على الإرهاب، و إنما عن لا إله إلا الله في قلوب شباب المغاربة.

    [FONT=&quot]أصاب الإسلام انحسار شديد، حتى أصبحت لا إله إلا الله مجرد كلمة تقال باللسان، لا تأثير لها فى واقع الكثرة الكاثرة من الناس، إلا من رحم ربك، بل إنها لم تعد مانعة من الوقوع فى الشرك عند كثير من الناس، سواء شرك الاعتقاد، أو شرك العبادة، أو شرك التشريع.

    [FONT=&quot]ينطقون بأفواههم: لا إله إلا الله. ينطقونها صباح مساء! ولكن المشكل أنهم يظنون أنهم بمجرد نطقهم للا إله إلا الله صاروا مسلمين، ولصقت بهم صفة الإسلام، أياً كان سلوكهم الواقعى، وأياً كان مدى نقضهم و مخالفتهم لمقتضيات لا إله إلا الله فى الواقع! وأنك إن قلت لهم: إن ل"لا إله إلا الله" مقتضيات لا يثبت للإنسان إسلامه إلا بالتزامها، وإلا أخذ عليه إقراره اللسانى واعتبر مرتداً، كذبوك! وقالوا : ما سمعنا بهذا فى آبائنا الأولين!

    [FONT=&quot]لا إله إلا الله هي صلب الإسلام، هي ما يقوم عليه هذا الدين، هي ماندين به الله تعالى في أقوالنا و أعمالنا. و ليست مجرد كلمة تقال ثم تركن جانبا، أو تردد في الزوايا و التكايا.

    [FONT=&quot]إن لا إله إلا الله هي الكلمة التي أخرجت الناس من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام لله تعالى، و هي التي أنارت الدنيا عدلا بعد ما ملئت جورا، هي "خير ما قلت أنا و النبيئون من قبلي" أو كما قال الرحمة المهداة عليه أفضل الصلاة و التسليم.

    [FONT=&quot]لا إله إلا الله، لو وزنت السماوات و الأرض بها لرجحت بهن لا إله إلا الله أو كما قال عليه الصلاة و السلام.

    [FONT=&quot]هي عقيدة التوحيد لرب العالمين، هي الحياة بمنهج الحق سبحانه، هي المعاملة بشرع الحكم العدل سبحانه، هي مراقبة الله تعالى في الأقوال و الأفعال الظاهرة و الباطنة، و الإستعداد ليوم الوقوف أمام الحق جل جلاله، و لن يخرجنا من بؤس حضارة المادة، و لن ينقذنا من أزمتنا و مشكلاتنا و جاهليتنا إلا المنهج الرباني : (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16))


    [FONT=&quot]يتبع في جزء آخر بإذن الله.


    [FONT=&quot][FONT=&quot][1][FONT=&quot] عن كتاب : لا يأتون بمثله.









     
    1 personne aime cela.
  2. ذات النقاب

    ذات النقاب أختكم في الله

    J'aime reçus:
    102
    Points:
    48
    ma9al rayi3

    ,inchallah ykon nasr al 7a9 ina batil kana zaho9a wakha chno ydiro , sa7wa islamiya bdat
     
  3. bonita

    bonita Visiteur

    J'aime reçus:
    18
    Points:
    0
    jazaka laho khairan 3la sujet vraiment f lmousstawa..
    ewa hadi hya halna ktaro lfitan w kolchi tabe3 chahawat nafsso w lmadiyat w tawahed mamrtah ... mosslimin mais ou est l'islam?

    قال الله تعالى: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124)قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى (126) . سورة طه


    { ومن أعرض عن ذكري } أي خالف أمري وما أنزلته على رسولي أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه { فإن له معيشة ضنكا } أي ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشرح لصدره بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة ​
     
    2 personnes aiment ça.
  4. Rida

    Rida Accro

    J'aime reçus:
    169
    Points:
    63


    "لا تزال طائفة من أمتي على الحق، ظاهرين لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله و هم كذلك."
     
    1 personne aime cela.

Partager cette page