فاتحة بالمقلوب

Discussion dans 'Nouvelles (9issass 9assira) & Chroniques' créé par hakam1, 1 Janvier 2008.

  1. hakam1

    hakam1 Citoyen

    J'aime reçus:
    23
    Points:
    38
    رشيد نيني

    Tuesday, January 01, 2008

    برهن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن أحسن طريقة للانتقام من صحافيي بلاده هي أن يقرر إمضاء عطلة نهاية السنة مع صديقته المغنية في مصر المحروسة. ومصر محروسة بالفعل، خصوصا بالبوليس. ولأول مرة في حياتهم يسمع الصحافيون والمصورون صوت إطلاق الرصاص في الهواء لتفريقهم، وإبعادهم عن مكان تواجد الرئيس الفرنسي صحبة صديقته. فقد تعودوا في بلادهم على وقوفهم خلف الحواجز الحديدية في الأمكنة المخصصة لهم، ولم يروا في حياتهم رجال أمن يطلقون النار في الهواء لتفريقهم بذلك الشكل الفظيع، أو "الفديع" في الحقيقة. ويبدو أن ساركوزي الذي أذاقته الصحافة الفرنسية الحنظل وكانت سببا في تأزيم علاقته مع طليقته سيسيليا، كان يعض شفتيه منتشيا في مقر إقامته بالمحروسة وهو يرى الصحافيين و المصورين الفرنسيين يتقافزون مذعورين مثل طيور هاربة من طلقات بندقية قناص أعور.

    ولم يقتصر الأمر على تشتيت الصحافيين بالطلقات النارية، وإنما تعرض أحدهم إلى اعتداء جسدي من طرف أحد رجال الأمن المصريين المتخفين في لباس مدني. فقد ركض "الحنشة" (اسم الشهرة عند البوليس السري في المغرب) خلف الصحافي الفرنسي وخطفه بنص فأسقطه أرضا وتحطمت آلة تصويره وضاعت الصور التي التقط لساركوزي وهو يطوق خصر صديقته المغنية بذراعيه.

    فهذه هي الطريقة المصرية في منع تسريب صور الزعماء والناس المهمين إلى الصحافة. فلا حاجة إلى بلاغ لمدير البروتوكول ولا إلى تهديد الصحافيين بالمحاكمات المترتبة عن نشر الصور الخاصة. يكفي جمع الصحافي بنص وتحطيم وجهه على الأرض ومعها آلة تصويره.

    وإذا كانت الصحافة الفرنسية قد اختارت أن تلاحق رئيسها إلى مصر للتأريخ بالصور لعطلته فإن مجلس الشعب المصري شهد جلسة صاخبة احتج فيها أحد النواب على سماح الحكومة المصرية للرئيس الفرنسي بجلب صديقته معه. والحقيقة أن النائب مشا بعيد، ولم يكتف بالتساؤل عن سبب السماح لساركوزي للقدوم برفقة صديقته، وإنما طرح سؤالا على الحكومة يريد من ورائه معرفة ما إذا كان ساركوزي وصديقته ناما في غرفة واحدة. ولولا أن النائب المحترم لعن الشيطان لذهب إلى حد طرح سؤال على الحكومة بإعطاء تفاصيل وافية لما وقع في غرفة نوم ساركوزي وصديقته الجديدة.

    وذهب النائب المذكور إلى حد اتهام النظام المصري بإعداد محل للدعارة بقبوله استضافة ساركوزي وصديقته في غرفة واحدة دون أن يكون لديهما عقد زواج، وليس أية دعارة من فضلكم، إنه يتحدث عن ما أسماه الدعارة الرسمية لرؤساء الدول.

    عندنا في المغرب عندما نظمت مراكش مؤتمرا دوليا لعمادة المدن، حضر عمدة باريس دولانوي مرفقا بصديقه، فالرجل لا يخفي شذوذه الجنسي مثلما يصنع البعض، بل يفتخر بالاعتراف بذلك في حواراته الصحافية. وحجزت له إدارة المؤتمر غرفة مشتركة في الفندق مع صديقه. ومع ذلك نسمع اليوم عن بعض الدراسات الأكاديمية التي تستخلص بأن المغاربة شعب غير متسامح.

    وأنا شخصيا من المعجبين بشخصية دولانوي عمدة باريس. فهو يضع نصب عينيه مصالح ساكنة المدينة التي يدير شؤونها. بمعنى أنه "يدير" مصالح المواطنين وليس فقط شيئا آخر. ولو كان عندنا واحد مثل دولانوي يشتغل مثل نحلة ويسهر على استمرار احتلال باريس للرتبة الأولى عالميا في جذب السياح، لما سمعنا أحدا يحتج على شذوذه. بل كنا سنسمع كثيرين يقولون "أسيدي الله يعطينا عشرة منو، المهم يكون شاد فالصح، ماشي غير شاذ وصافي".


    ولابد أن قرار مفتي الأزهر بعزل صاحب فتوى إرضاع الكبير قد انتبه إلى أنه تسرع في حكمه.لأن مثل هذه الفتوى هي التي يمكن أن تصلح كحل دبلوماسي لأزمة "سرير نوم" ساركوزي و صديقته. والحل لكي يكون بمستطاع الرئيس الفرنسي أن يقتسم غرفة الفندق مع تلك "الغريبة" هو أن يطبقا فتوى إرضاع الكبير، وهكذا ستزول الكلفة فيما بينهما. وعلى ذكر الكلفة فالصحافة الفرنسية كانت شرسة في تتبعها لتكاليف رحلة الاستجمام المدفوعة الأجر من طرف أحد أصدقاء ساركوزي الأثرياء. وتعليلهم لهذا الهجوم هو أن ساركوزي لابد أن يقدم مقابلا سياسيا لصديقه الثري إكراما له على تحمل مصاريف رحلته المصرية، والأمريكية قبلها.

    وعندما نرى كيف يدقق الصحافيون وفرق المعارضة في مجلس الشعب الفرنسي الحساب مع رئيسهم، ويؤاخذونه على كل فلس يصرفه من ميزانية الدولة، نشعر بالخجل عندما نرى كيف أن نواب الشعب في البرلمان المغربي أصيبوا بالخرس عندما عرضت ميزانية البلاط للتصويت في البرلمان. فبخلاف فريق العدالة والتنمية قررت كل الفرق البرلمانية الأخرى اعتبار مناقشة ميزانية البلاط ضربا من ضروب قلة الحياء، وتقليلا للاحترام الواجب للملك. مع أن تلك الأموال التي تصرف لميزانية البلاط هي أموال دافعي الضرائب. ومن حق نواب الشعب أن يناقشوها ويطالبوا بتخفيضها إذا لاحظوا أنها لا تتناسب مع الظرفية الاقتصادية الخانقة التي تجتازها البلاد.

    ولعل عين تقليل الاحترام وقلة الحياء ليس هو أن يقرر النواب إعفاء ميزانية البلاط من مناقشاتهم، وإنما هي أن يتغيبوا بشكل فاضح يوم التصويت على القانون المالي الذي سيرهن مستقبل البلاد لسنة كاملة. فالذين صوتوا على القانون المالي الأسبوع الماضي لم يتجاوز عددهم ربع مجموع البرلمانيين. وهذا بنظري أحسن جواب عن السؤال الذي يطرحه السياسيون والدولة والمجتمع المدني حول أسباب المقاطعة الجماعية للمغاربة للمشاركة في الانتخابات. الجواب هو ما رأيناه الأسبوع الماضي. برلمان شبه فارغ تقرر فيه حفنة من النواب في مصير شعب كامل. إذا كان المواطنون سيصوتون على هؤلاء السادة من أجل أن يتقاضوا رواتبهم الشهرية ويظلوا في بيوتهم محنطرين تاركين مقاعدهم في البرلمان فارغة، فالأحسن أن لا يذهب أحد للتصويت من أجلهم.

    لأن النائب الذي يحمل على عاتقه مسؤولية تمثيل الشعب والدفاع عن مصالحه في البرلمان، ويتخلف عن الحضور لمناقشة واحد من أهم القوانين الذي هو قانون المالية، يعتبر خائنا للأمانة التي طوق بها المواطن عنقه. وعندما يخون النائب الأمانة فإن الذي أوصله إلى البرلمان يتحمل أيضا مسؤولية هذه الخيانة، لأنه شارك فيها بصوته.

    وفي الأخير يأتي عبد الواحد الراضي وزير العدل، وبقول في آخر حواراته لهذه السنة بأن الامتناع شبه الجماعي للمغاربة عن التصويت لم يكن من أجل معاقبة الأحزاب السياسية. كما لو أن الراضي يعتقد أن امتناع المغاربة عن التصويت كان هدية قدموها للأحزاب. والحال أن المغاربة ليسوا وحدهم من عاقب مرشحي الأحزاب، وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي، وإنما حتى مناضلوا هذه الأحزاب عاقبوا مرشحيهم. وما حدث لإدريس لشكر في فاس قبل يومين أكبر دليل على ذلك. فالرجل لم تنفعه سوى سيارته التي احتمى داخلها وانطلق هاربا كالسهم، حتى لا يمسك به مناضلو فرع الاتحاد الاشتراكي بفاس ويشبعوه ضربا كما فعلوا بمرافقه الذي حصل بين أيديهم.

    ولكم أن تتخيلوا اشتراكيا "بحجم" لشكر، "متشبع" بمبادئ القوات الشعبية يصل إلى مقر الحزب بفاس على متن سيارة "خامجة" من نوع "ألفا روميو" التي لا يركبها سوى البورجوازيون الخانزين فلوس. وبعد ذلك يستغرب لماذا طرده المناضلون بتلك الطريقة. حمد الله اللي ماشدوكش.

    هادا ما يكون غير الحاج اليازغي دار لشكر شي فاتحة بالمقلوب فعرفة.

    عمود "شوف تشوف" جريدة المساء العدد:399 الثلاثاء 01 يناير2008


     
  2. hakam1

    hakam1 Citoyen

    J'aime reçus:
    23
    Points:
    38
    iwa ach ban likom f had chi wach bassah walla had sayd ghir kayahdar o cha3bawi kimma kaygolo lih hadok al modafi3ine 3la achodoud al jinssi
     
  3. Saad.

    Saad. Accro

    J'aime reçus:
    99
    Points:
    48
    rachid nini tjs kay da7akni merci pour le partage !!
     
  4. meriem_spg

    meriem_spg Visiteur

    J'aime reçus:
    25
    Points:
    0
    ta ra 3alam ghir bouhdou dak rachid nini vrément il la du talent c pas évident d'aboder les sujet ac un style humoristique
     
  5. hakam1

    hakam1 Citoyen

    J'aime reçus:
    23
    Points:
    38
    ana ma9talni o ma3jabni ghir hadok li jarraw 3la lachgar f fes iwa achno 3atiha ghir l assama3 assiyassi chi haja makayna
     

Partager cette page